سياسة عربية

"الثوري المصري" يدعو لتشكيل لجنة متخصصة لإدارة أزمة كورونا

مؤتمر المجلس الثوري أصدر عدة توصيات دعا إلى ضرورة تطبيقها في مصر- جيتي

دعا المجلس الثوري المصري إلى "تولي لجنة متخصصة من الخبراء في إدارة أزمة جائحة كورونا خلال هذه الفترة الحرجة، وتكون لها صلاحيات الحكومة، وتتوفر لها كل إمكانات الدولة، على أن ترشح نقابة الأطباء بالتعاون مع النقابات المهنية الأخرى أعضاء هذه اللجنة".

جاء ذلك خلال مؤتمر طبي عقدته اللجنة الطبية بالمجلس الثوري المصري، مساء الأحد، بعنوان "كورونا يكشف هشاشة النظام في مصر".

وحضر المؤتمر مجموعة من الأطباء المصريين بالخارج، وتطرق لعدة نقاط هامة حول مدى انتشار الوباء بمصر والجدل الدائر حول اللقاح، كما تناول المتحدثون التطورات الخاصة بالفيروس، وكيف تتعامل الأنظمة الطبية المتماسكة مع الجائحة.

وقد أوضح المؤتمر كيفية تعامل النظام المصري وإعلامه مع الجائحة، مما أدى إلى انتشارها بشكل وبائي حاد في مصر، ومع عدم قدرة المنظومة الصحية على التحمل.

وأصدر المؤتمرون عدة توصيات قالوا إنها مبنية بشكل علمي ناتج عن خبرات كبيرة في عدة دول حول العالم لأعضاء اللجنة الطبية بالمجلس الثوري.

وطالب المجلس الثوري بـ "تخصيص الموارد المالية الموجودة بكافة الصناديق الخاصة، وكافة موارد الدولة المتاحة لصالح هذه اللجنة المتخصصة مع إيقاف الإنفاق الكبير على المشروعات غير الضرورية في الوقت الحالي وتوجيه الموارد للجنة إدارة الأزمة".

كما طالب بـ "وضع الإمكانات الواسعة للمستشفيات والخدمات الطبية العسكرية تحت إدارة لجنة الخبراء، وإيقاف أي تمييز بين العسكريين والمدنيين المصريين من المرضى، وأن يتم التعامل العادل مع كل الشعب بعيدا عن التمييز الطبقي الحالي تجاه العلاج والاهتمام بطبقات معينة وإهمال أخرى".

 

اقرأ أيضا: 2020.. إعدام 108 مصريين ووفاة 75 معتقلا بالإهمال الطبي


وشدّد على ضرورة "تطبيق الغلق شبه الكامل في المدن الكبرى، إلا للخدمات الأساسية لمدة شهر مع غلق المدارس والجامعات، وتوفير الحق للاختبار المجاني لكل المواطنين في جميع أنحاء الوطن".

وقال إن "التطعيم بلقاح كوفيد-19 حق لكل مواطن مصري، ولابد من توزيعه بشكل عادل يتساوى فيه كل المصريين بمختلف طبقاتهم، والتي فقط تم اعتمادها من الجهات الرقابية الدولية المعتبرة، نتيجة أبحاث علمية منشورة وموثقة، حفاظا على سلامة المواطن المصري، وذلك بدون تمييز في نوع اللقاح أو أسبقية الحصول عليه، ويتحمل مسؤولية أي مضاعفات للقاح المستخدم النظام الحاكم".

وأكد على ضرورة "دعم القطاعات الأكثر فقرا وتضررا من عمال اليومية في مصر وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة وصرف إعانات البطالة لمَن سيفقد عمله في هذه الأزمة، وأن تساهم الشركات الكبرى في تحمل تلك الأعباء، بالإضافة إلى صندوق الطوارئ الموجود باتحاد عمال نقابات مصر".

كما شدّد على ضرورة "توفر كافة إمكانات الحماية الصحية للأطباء والممرضين والإسعاف وكافة الأطقم الطبية، وأن يُعتبر المتوفون منهم شهداء متساوين في الحقوق مع كل الحاملين لهذا التوصيف قانونا"، مطالبا بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين من أطباء مصر.

وطالب أيضا بدعم كل الأسر التي فقدت عائلها نتيجة لوباء كورونا مع إصدار قانون بذلك فور توفر الظروف المناسبة، مضيفا: "في غياب أي ثقة فيما يعلنه النظام عن الوباء في مصر فإننا ندعو الأطباء لأن يلتزموا بالشفافية في توثيق الأسباب الحقيقية للوفاة في شهادة الوفاة الرسمية".

وتحدثت استشارية أمراض الباطنة الحادة ببريطانيا، نهال أبو سيف، عن أنواع اللقاحات المختلفة ومزايا وعيوب كل منها.

وانتقد استشاري العناية المركزة والحالات الحرجة، إسماعيل حجازي، ما وصفه بالتضليل الإعلامي الذي يمارسه النظام للشعب المصري بشأن "انهيار النظام الصحي المصري".

وأشار استشاري التحاليل والميكروبيولوجي، محمود فياض، إلى "احتكار المؤسسة العسكرية لقطاع الأدوية بمصر"، محذّرا من خطورة هذا الأمر.

وفي السياق ذاته، حذّر استشاري أمراض الباثولوجي، محمد حجاب، من ظاهرة الهروب الجماعي للأطباء من مصر.

وكذلك، لفت الطبيب المصري المُقيم بلندن، سعد عامر، عن "احتكار الإمارات للقطاع الصحي، واستحواذها على أكثر من 30% من القطاع الصحي بمصر".

وفي ختام المؤتمر، قدّمت رئيسة المجلس، مها عزام، الشكر للحضور، داعية الشعب المصري إلى "التكاتف من أجل تجاوز تلك الأزمة محملة النظام المصري كل الآثار الكارثية الناتجة عن الإهمال لبناء منظومة صحية قوية تستطيع حماية مئة مليون مصري".