ملفات وتقارير

"تنازلات جزئية".. هل تنال حكومة علاوي ثقة برلمان العراق الأحد؟

البرلمان العراقي قام بتأجيل التصويت على حكومة علاوي إلى الأحد- جيتي

شهدت الساعات الأخيرة من مفاوضات رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي، مع الكتل السياسية، المرونة غير معهودة من قبل، وفق مصادر لـ"عربي21"، لا سيما بعد فشله في تمرير حكومته في البرلمان الخميس الماضي.

ووافقت رئاسة البرلمان على طلب علاوي بتأجيل عقد الجلسة الاستثنائية من اليوم السبت إلى غد الأحد، لاستكمال كابينته الحكومية قبل طرحها على النواب لنيل الثقة.

"تنازلات جزئية"

وكشفت مصادر سياسية خاصة لـ"عربي21" عن أن "علاوي يعقد اجتماعات مكوكية مع الكتل السياسية الكردية والسنية، لإنهاء حالة الرفض ضد حكومته، وضمان تمريرها في البرلمان يوم غد الأحد".

المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أكدت أن "علاوي يقترب اليوم من الحل بعد تقديمه تنازلات جزئية ستحقق رضا الكرد والسنة، وذلك بمنح حصص وزارية محددة".

وأوضحت أن "موقف علاوي أصبح أكثر مرونة بعد فشله في تمرير حكومته بالبرلمان الخميس الماضي، وربما نشهد مساء اليوم السبت، إعلانا للكتل السياسية المعنية بموافقتها على منح الثقة للكابينة الوزارية الجديد".

 

اقرأ أيضا: تعثر عقد جلسة الثقة بعلاوي.. وتأجيلها إلى الأحد

المعلومات هذه، أكدتها البرلمانية هدى الجار الله في حديثها لـ"عربي21"، عن كتلة "المحور" بزعامة السياسي خميس الخنجر، التي قالت: "نحن لسنا بعيدين عن المحادثات، لأننا حلفاء للأكراد، ووقفنا إلى جانب منحهم حقوقهم".

وأوضحت أن "المباحثات بين الكتل السياسية الكردية وعلاوي، تفيد بتقديم الأخير الحق للأكراد بترشيح شخصيات لشغل حقائب وزارية خصصت للمكون الكردي على أن يقدموا له مستقلين، وهو يختار منها".

ولفتت الجارالله إلى أن "الأكراد أبدوا موافقة أولية على عرض علاوي"، مشددا على ضرورة أن "تمضي الكابينة الوزارية لأن الشارع العراقي لا يحتمل هذا التأخير".

"توافق صعب"

من جهته، قال رئيس مركز التفكير السياسي الدكتور إحسان الشمري إن "علاوي يركز بشكل كبير على الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود البارزاني، ويجد فيه خير من يمكن أن يقدم له الدعم، خصوصا مع اصطفاف خميس الخنجر مع موقف البارزاني".

وأضاف الشمري في حديث لـ"عربي21" أن "علاوي سيذهب إلى مساحة التوافق من خلال تقديم تنازلات في ما يرتبط بالوزارات الكردية، خصوصا وأنه كان قد تركييها شاغرة، وهذا يدل على عودة علاوي إلى المحاصصة".

 

اقرأ أيضا: علاوي يفشل بتمرير حكومته.. هذه كواليس تعطيل جلسة البرلمان

وتابع: "يركز علاوي أيضا على الحوار مع الأقوياء من السنة بالتحديد اتحاد القوى، وإذا فشل فإنه سيمضي باتجاه تفكيك هذه الجبهة من أجل كسب المزيد من الأصوات".

وفي المقابل، أكد الشمري أن "علاوي بعيد عن أصوات بدأت تتعالى من البيت السياسي الشيعي، منها: ائتلاف دولة القانون، وعصائب أهل الحق، وتيار الحكمة وائتلاف النصر، فهم على ما يبدو غير راضين عن طبيعة المفاوضات والذهاب إلى تقديم تنازلات".

وأشار المحلل السياسي العراقي إلى أن "الموضوع شائك ومعقد بالنسبة لعلاوي، لكن أتصور أنه في النهاية قد نرى جزءا من التوافق الصعب جدا، وبالتالي قد تمنح هذه الحكومة القلقة الثقة بشكل عسير جدا".

وأعرب عن اعتقاده بأن "علاوي إذا توصل إلى توافقات مع الأكراد، فسنشد كابينة مكتملة، أو منقوصة حقبتين لا أكثر، لأنه بحصوله على التوافقات سيملأ هذه الشواغر ويأتي للبرلمان بكابينة وزارية يمكنها أن تدير هذه الحكومة مؤسسات الدولة التنفيذية".

ولم يتمكن رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي، الخميس الماضي، من تمرير حكومته في البرلمان، وذلك جراء عدم اكتمال النصاب وفشل انعقاد الجلسة.