صحافة إسرائيلية

محلل إسرائيلي: إيران أقرب للقنبلة النووية من أي وقت مضى

قال محلل عسكري إسرائيلي إن إيران قادرة على الحصول على القنبلة النووية في فترة زمنية قصيرة- جيتي

أكد محلل عسكري إسرائيلي، أن الجمود الحكومي في إسرائيل يمنع اتخاذ قرارات حاسمة، بشأن استئناف إيران لجهودها النووية.


وقال محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أليكس فيشمان في مقال ترجمته "عربي21" إن "الحكومة الإسرائيلية تبدو وكأنها في إضراب بطيء، لا يسمح بأي شكل من أشكال التفكير على المدى القصير أو الطويل"، مشددا على أن "الشرق الأوسط لا ينتظر أي شخص".


وتابع فيشمان: "التطورات الأخيرة تتطلب القرارات والإجراءات، لأن إيران تطرح قضيتين أمنيتين رئيسيتين لإسرائيل"، موضحا أن "القضية الأولى تتعلق بقدرة طهران على إطلاق صواريخ في عمق الجبهة الداخلية الإسرائيلية، كرد فعل على الهجمات الإسرائيلية ضد أهداف إيران في الشرق الأوسط".


ورأى أن "إيران لديها بالفعل القدرة على إطلاق الصواريخ على مواقع حساسة محددة داخل إسرائيل"، مضيفا أن "الفرق الوحيد الآن بحسب وزارة الجيش الإسرائيلي، هو أن إيران مستعدة الآن لاستخدام هذه القدرة".

 

اقرأ أيضا: قائد الجيش الإيراني: نحن القوة الصاروخية الأقوى بالمنطقة


وأردف فيشمان قائلا: "إسرائيل ليست السعودية، لكن إيران قد تواجه إسرائيل، إذا استمرت الأخيرة في تقييد نفوذها في المنطقة"، لافتا إلى أن المسألة الثانية، تتعلق بإعلان إيران أنها بدأت بتشغيل أجهزة الطرد المركزي الحديثة، التي يمكنها تخصيب اليورانيوم أسرع بعشر مرات من الأجهزة القديمة.


وبيّن المحلل العسكري الإسرائيلي أن ذلك يعني أن "إيران خفضت الوقت الذي ستستغرقه للوصول إلى القدرة النووية العسكرية"، معتقدا أنه "إذا كانت إيران عشية التوقيع على الاتفاق النووي، على بعد أقل من عام من الحصول على قنبلة نووية، فإنها الآن في حال رغبت بذلك، ستكون قادرة على الحصول عليها في فترة زمنية أقصر".

 

القنبلة النووية


واستبعد فيشمان أن يتوقع أي شخص التقدير الدقيق لحصول إيران على القنبلة النووية، لكنه في الوقت ذاته أكد أن "قدرة إيران على تخصيب 25 كيلوغراما إلى مستوى 90 بالمئة، هي مسألة أشهر فقط"، بحسب تقديره.


واعتبر أن هذه المسألة مقلقة جدا لإسرائيل، لذلك مطلوب قرارات حكومية ونشاط سياسي، لكن كل هذا يجب ألا يتم في العام المقبل، أو عندما يتم تشكيل الحكومة المقبلة، لأن الأفعال الآن ضرورة ملحة، في ظل استمرار إيران بتهديداتها.

 

اقرأ أيضا: ماذا بعد خطوة إيران الرابعة لخفض الالتزام بالاتفاق النووي؟


وذكر فيشمان أن "الإيرانيين يواصلون عبورهم للمزيد من الخطوط الحمر، ويختبرون مرارا حدود العزم الأمريكي والموقف الأوروبي"، مشبها توقيت الإعلان الإيراني عن تشغيل أجهزة طرد مركزي جديدة، بـ"الإصبع في عين الأمريكيين"، لأنه تم في الذكرى الأربعين للاستيلاء على السفارة الأمريكية بطهران.


وأشار إلى أنه خلال الأسبوع الجاري انتهت مهلة الإنذار التي حددتها إيران لأوروبا، والتي تطالبها بتجاوز العقوبات الأمريكية، منوها في الوقت ذاته إلى أن "طهران لم تتخلّ تماما عن الاتفاق النووي، وتتجاوز أجزاء صغيرة منه، لكي لا تتخذ أوروبا قرارات صارمة".


وختم المحلل العسكري الإسرائيلي مقاله بالقول: "إذا كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قلقا جدا على الجبهة الإيرانية، فمن واجبه أن يتوصل إلى حلول بدلا من التخويف"، مضيفا أن "الوضع السياسي الحالي، يجري فيه الحديث كثيرا، لكنه يفتقر للأفعال"، على حد قوله.