سياسة عربية

مختصون لـ"عربي21": الدعاية الانتخابية بتونس تنعش الاقتصاد

حدّدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات سقف الإنفاق المسموح به لكلّ مترشّح للانتخابات الرئاسية بمليون و50 ألف دينار- عربي21

"المستقبل يجمعنا"، و"تونس أقوى"، و"دولة قوية وعادلة"، و"يلزمها حمة"، هي نماذج لشعارات ودعايات سياسية لـ26 مترشحا للانتخابات الرئاسية في تونس للتأثير في الناخب وإقناعه بمجموعة من الأفكار والأساليب التي يتنافسون عليها طيلة الحملة الانتخابية والمتواصلة منذ الثاني وإلى الثالث عشر من أيلول/ سبتمبر الحالي.

خلق ديناميكية اقتصادية 
عن الدعاية السياسية وتكلفتها من الجانب الاقتصادي وتأثيرها، تقول الخبيرة في الاقتصاد جنات بن عبدالله لـ"عربي21": "لدينا صنفان من المترشحين من هم خارج السلطة ومن داخلها".


وأوضحت الخبيرة الاقتصادية أن الدعاية الانتخابية تخلق لمن هم خارج السلطة "دينامكية إيجابية في البلاد، ولها تأثير من خلال اللجوء إلى خدمات اتصالية ومكاتب الدراسات لتحضير برامج اقتصادية هي موجودة في الأصل ولكن توفر خبرة ومواطن شغل جديدة حتى ولو كانت وقتية".


وأشارت جنات بن عبدالله، إلى أن "تكلفة الدعاية ليست على حساب الدولة كلها بل على حساب المترشح. وفي ظل وجود السقف الانتخابي والعتبة الانتخابية المحددة بـ 3 بالمائة فإن من لا يتحصل على عدد الأصوات المطلوبة مجبر على إرجاع المساعدة، وبالتالي لا يمكن الحديث عن تكلفة سلبية على ميزانية الدولة بقدر الدينامكية الإيجابية" وفق قولها.

 

اقرأ أيضا: الشارع التونسي والانتخابات.. آمال وانتظار لأجل تغيير الواقع

أما بخصوص المترشح من داخل الدولة، تفيد بن عبدالله، أنه مثلا ومن باب الفرضيات فإن "المترشح يوسف الشاهد لا نعلم إن كانت نفقات حملته الانتخابية على ميزانية الدولة أو لا، وبالتالي إن وجدت الفرضية فذلك سيعتبر سوء تصرف وفسادا ماليا وعبئا على الميزانية، والدور على المجتمع المدني وأجهزة الرقابة للتثبت من ذلك". 
 
أساليب اتصالية متنوعة 
أساليب متنوعة وحديثة تم استخدامها في الداعية السياسية خلال الحملة الانتخابية لرئاسيات 2019 وفق الأستاذة الجامعية بمعهد الصحافة وعلوم الإخبار بتونس، حميدة البور، في حديث مع "عربي21".


وتوضح حميدة البور أنه تم اعتماد "الاجتماعات العامة، ووسائل الإعلام، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والصفحات المدفوعة الأجر، واللافتات الكبيرة".


وقالت حميدة البور إن أهم شيء "هي المناظرة التلفزيونية والتي ستكون في الدور الأول، وستجرى لأول مرة عربيا في تونس وستكون تجربة مهمة للغاية".

 

اقرأ أيضا: في سابقة عربية.. انطلاق مناظرات مرشحي الرئاسة بتونس

ولاحظت البور أن كل مترشح معه "مجموعة تحاول أن تكون متماسكة تدفع به، وتعتبر مهنا جديدة في الاتصال السياسي، وبالتالي تقديم خدمات جديدة، وتمكن من المقارنة بين الأساليب من معلقات وصور اللافتات الكبيرة حتى وإن كانت مستنسخة عن تجارب غربية".

 


وعن الاتصال المباشر أكدت البور أن له "أهمية كبرى، وهو ما يعتمده جل المترشحين نظرا لتأثيره القوي على الناخب".


هذا، وحدّدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات سقف الإنفاق الجملي المسموح به لكلّ مترشّح للانتخابات الرئاسية المقررة في 15 أيلول/ سبتمبر الجاري، بمليون و50 ألف دينار مقابل 750 ألف دينار في انتخابات 2014 نظرا لارتفاع عدد الناخبين مع مراقبة الحملات الانتخابية لجميع المترشحين.