ملفات وتقارير

تعزيزات للنظام.. هل تتحول وجهة الأسد إلى ريف حلب الغربي؟

تتقاسم كل من "الجبهة الوطنية للتحرير"و"هيئة تحرير الشام" جبهات ريف حلب من جانب المعارضة- جيتي

تضاربت الأنباء السبت، بشأن وصول تعزيزات عسكرية من جانب النظام السوري إلى جبهات ريف حلب الغربي المتصل بإدلب، وسط هدوء حذر يسود الجبهات مع دخول وقف إطلاق النار الذي أعلنته روسيا بشكل أحادي، حيز التنفيذ.


ففي حين، بيّنت مصادر عسكرية معارضة أنها لم ترصد أي تحركات في المناطق القريبة من الجبهات، أكدت مصادر أخرى أنها رصدت وصول تعزيزات عسكرية إلى منطقة ضاحية الأسد، محذرة من قيام النظام بفتح معركة جديدة انطلاقا من محاور حلب الغربية.


من جانبه، أكد ناشط إعلامي لـ"عربي21" وصول تعزيزات عسكرية إلى  مناطق 1070 شقة، وضاحية الأسد ومحيطها.

 

مخطط روسيا

 

وقال الناشط الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن مخطط روسيا الذي تتولى قوات النظام تنفيذه على الأرض، هو فتح الطريق الدولي "حلب- دمشق M5"، ووصول التعزيزات إلى هذه المناطق التي تشكل مدخلا للطريق الدولي إلى مدينة حلب.


وأردف، أن من عادة النظام التقدم باتجاه المعارضة بشكل تدريجي، حتى يصل لحصار منطقة محددة، الأمر الذي يؤدي إلى فرض سيطرته عليها بشكل سهل، ودون تكلفة.

 

اقرأ أيضا: صحيفة للنظام السوري تتحدث عن حل "تحرير الشام" خلال 8 أيام


الناطق باسم "الجبهة الوطنية للتحرير" النقيب ناجي مصطفى، أكد لـ"عربي21" عدم توفر معلومات حول هذا الشأن، لافتاً إلى عدم الثقة بالتزام النظام بوقف إطلاق النار.


الناشط الإعلامي محمود طلحة، لم يستبعد خلال حديثه لـ"عربي21" أن يقدم النظام على البدء بعملية عسكرية غرب حلب، لافتا إلى أن عدم احترام النظام الاتفاقات، وذلك في إشارة منه إلى وقف إطلاق النار.


وأوضح طلحة، الموجود في الشمال السوري، أنه "نظرا لأهمية ريف حلب الغربي، وتحديدا لجهة إطلالته على الطريق الدولي، فمن المتوقع أن يقدم النظام على تسخين الجبهات من جديد".


بدوره، أشار الباحث بالشأن السوري، فراس فحام إلى الأهداف التي وضعتها روسيا قبيل التصعيد الأخير الذي بدأ منذ 25 نيسان/ أبريل.

 

قاعدة حميميم


وقال لـ"عربي21" إن من بين أهم الأهداف التي تريد روسيا تحقيقها، زيادة نطاق تأمين قاعدة حميميم في الساحل، إذ من الواضح أن موسكو تريد إبعاد السلاح الثقيل عن المناطق القريبة من تلك القاعدة، في ريفي حماة واللاذقية.


وأضاف أن من الأهداف الأخرى إبعاد الفصائل عن مدينة حلب، وفي ذلك خدمة للنظام وروسيا معا.
ووفق فحّام، فإن العمل الاستفزازي الذي قامت به قوات النظام، بقصفها قبل يومين لمحيط نقطة المراقبة التركية في مدينة عندان بريف حلب، يؤشر إلى احتمال تحويل النظام لعملياته العسكرية من ريف إدلب، إلى ريف حلب الغربي والشمالي.


ميدانيا، تتقاسم كل من "الجبهة الوطنية للتحرير"و"هيئة تحرير الشام" جبهات ريف حلب من جانب المعارضة، وتبدي الفصائل استعدادها للمواجهة القادمة.