سياسة دولية

قمة شرم الشيخ تنعقد في ظل غياب نصف الزعماء العرب

منظمات دولية انتقدت استضافة القمة في شرم الشيخ بعد أيام من إعدام 9 من معارضي الانقلاب- تويتر

انطلقت أول قمة عربية أوروبية، مساء الأحد، بمنتجع شرم الشيخ المصري، وسط إدانات دولية واسعة النطاق لتنفيذ القاهرة إعدامات متتالية بحق معارضين.

ويغيب نصف قادة وزعماء الدول العربية، فيما سيكون التمثيل العربي لـ 21 دولة من 22، (في ظل تجميد عضوية سوريا)، موزعا بين 11 مسؤولا على مستوى القادة والرؤساء، و4 على مستوى رئيس الوزراء أو رئيس البرلمان أو نوابهما، و 4 على مستوى الوزراء، و2 على مستوى أقل من ذلك.

 

وفي كلمة الافتتاح، قال رئيس الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسى ، "إن خطر الإرهاب البغيض ، بات يستشري في العالم كله كالوباء اللعين، سواء من خلال انتقال العناصر المتطرفة عبر الحدود من دولة إلى دولة، أو باتخاذهم بعض الدول ملاذا آمنا، لحين عودتهم لممارسة إرهابهم المقيت، أو من خلال حصولهم على الدعم والتمويل، مختبئين وراء ستار بعض الجمعيات المشبوهة، وأخيراً وليس آخراً، عبر توظيفهم لوسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، لتجنيد عناصر جديدة والتحريض على العنف والكراهية".

وأضاف: " نحن اليوم في أمَّس الحاجة، لتأكيد وحدتنا وتعاوننا أمام هذا الخطر، والوقوف صفاً واحدا ضد هذا الوباء، الذي لا يمكن تبريره تحت أي مسمى، فالإرهاب مختلف كل الاختلاف عن المعارضة السياسية السلمية، التي نقبلها جميعا كظاهرة صحية ومقوم أساسي لأي حياة سياسية سليمة".

ومن أبرز المشاركين من القادة الأوروبيين، رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، بخلاف دونالد توسك، رئيس المجلس الأوروبي، وفيدريكا موغريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد.

فيما يغيب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، دون أسباب معلنة.

من جهته، شدد ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز على أهمية وضرورة الحل السياسى للأزمة اليمنية على أساس المبادرة الخليجية، مؤكدا على أهمية تكاتف الجهود الدولية لدعم الشرعية اليمنية.

وحمل بن عبد العزيز في كلمة له خلال القمة، الحوثيين مسئولية الوضع فى اليمن، مطالبًا المجتمع الدولى بإدانة ما تقوم به الجماعة من إطلاق الصواريخ الإيرانية الصنع لمنشآت التحالف والمدن السعودية التى بلغ عددها أكثر من 200 صاروخ.

ولفت في سياق آخر إلى أن المملكة العربية السعودية قدمت مساعدات تتجاوز 35 مليار دولار لأكثر من 80 دولة فى مجالات إنسانية وخيرية وتنموية.


وتأتي القمة تحت شعار "في استقرارنا نستثمر" وستركز وفق بيان سابق للخارجية المصرية، على "كيفية تحقيق الاستقرار في المنطقة، ومخاطر الإرهاب، وعملية السلام في الشرق الأوسط، إلى جانب موضوعات الهجرة غير الشرعية، وتدفقات اللاجئين إلى داخل أوروبا".

كما حدد الاتحاد الأوروبي، في بيان سابق، أهداف القمة في نقاط عدة، أهمها "تعزيز العلاقات المشتركة، ودفع التعاون بمجالات التجارة والاستثمار، والهجرة، والأمن، بالإضافة إلى الوضع في المنطقة".

وواجه الأوروبيون بصمت رسمي تام، تنفيذ إعدامات بمصر ضد معارضين في فبراير/ شباط الجاري، كما تجاهلوا الدعوات الحقوقية لهم بعدم المشاركة في القمة، وهو ما انتقدته تركيا أمس.

وفي مقابلة مع قناتي تلفزة محلية، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإعدامات بحق معارضين مصريين بأنها "جريمة ضد الانسانية"، متسائلا: " أين الغرب من هذا؟ هل تسمعون صوت الغرب؟ وهل فعل أي شيء حيال هذا الأمر؟".

وسبق القمة، دعوات من معارضين وحقوقيين مصريين، لقادة أوروبا إلى مقاطعة القمة على خلفية الإعدامات التي نفذتها السلطات المصرية مؤخرا بحق عدد من المعارضين.

وحثت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، السلطات المصرية على وقف جميع عمليات الإعدام؛ وإجراء استعراض لجميع الحالات المعلقة التي تنطوي على عقوبة الإعدام، وفقاً للالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

ومنذ 7 آذار/ مارس 2015 وحتى 20 شباط/ فبراير2019، نفذت السلطات 42 حكما بالإعدام دون إعلان مسبق للتنفيذ، أو إصدار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمرا بالعفو، أو إبدال العقوبة وفق صلاحياته.

فيما رفضت القاهرة، الأحد، في بيان للخارجية تصريحات مسؤولين بمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حول أحكام الإعدام الأخيرة في مصر، معربة عن "الرفض التام لكل ما يمس القضاء المصري".