حقوق وحريات

نور حفيدة الشاطر تُبكي المذيع في مداخلة مؤثرة (شاهد)

تحدثت نور عن ورود أنباء عن دخول عائشة الشاطر في إضراب عن الطعام

"يقولون لي أن أكتب تعبيرا عن حب الوطن.. عن أي وطن؟ أنا أكره وطني.. كل من أحبهم أخذوهم مني". كلمات باكية قالتها "نور" ذات الاثني عشر عاما، نجلة عائشة ابنة خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، خلال حديثها عن معاناتها من حرمانها من والدتها بعد اعتقالها.

وكان نشطاء تداولوا، السبت، مقطع فيديو لأبناء عائشة خيرت الشاطر وعدد من أفراد أسرتها وهم يقفون على سور حديدي أمام حاجز خرساني، وينادون عليها دون أن يروها في أثناء دخولها جلسة التجديد الخاص بها.

الطفلة نور تحدثت في مداخلة هاتفية عبر فضائية "الجزيرة" عن محاولاتها المتكررة لزيارة والدتها أو رؤيتها منذ اعتقالها فجر الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر 2018.

اعتقال عائشة الشاطر جاء ضمن حملة اعتقالات طالت عددا من الحقوقيين بينهم 9 سيدات إحداهن تجاوزت الـ60 من عمرها، وهن: هدى عبد المنعم (60 عاما)، وعائشة خيرت الشاطر، وسمية ناصف، وسحر حتحوت، وراوية الشافعي، وعلياء إسماعيل، وإيمان القاضي، ومروة أحمد مدبولي، وسلوى عبد الكريم.


وقالت نور ابنة عائشة الشاطر في المداخلة الهاتفية: "توجهنا للنيابة لرؤية والدتي، لكن تم منع الزيارة، وكان كل أملي أن تسمع صوتي؛ لأنها تقول إنها لا تراني أو تسمع صوتي، فدائما في كل عرض للنيابة أنادي عليها، لكن هذه المرة هناك من صورنا ونشر الفيديو".

وتابعت: "للأسف، أنا لم أرها هذه المرة أيضا، ولم أتحدث معها أو أحتضنها، أنا لم أحضن أمي منذ فترة طويلة، ولم أرها، أنا أفتقد أمي بشدة، ولا أعلم لماذا يفعلون ذلك؟".

وأكدت: "قضيت عمري كله مع أمي، اثنا عشر عاما لم أرها ارتكبت خطأ حتى يأخذوها منا، هل كل هذا من أجل جدي، والدها، خيرت الشاطر؟ ماذا فعل جدي حتى يأخذوا أمي ويحرموها منا ويعزلوها بمفردها في الانفرادي ويضعوها في التأديب؟ ماذا رأوا من والدتي خطأ حتى يضعوها في تأديب انفرادي؟".

وأضافت: "حتى عندما نذهب إلى النيابة كي نراها، فإنهم يمنعوننا كل مرة، وهي في السجن الآن، كل أملي أن أحاول إسعادها بأن أنجح في دراستي، وأن أنال درجات جيدة كي أفرحها، حتى ذلك منعوني من تحقيقه، لأني دائما أتغيب عن المدرسة كي أذهب إلى زيارتها في السجن أو خلال العرض على النيابة، لكن كل مرة يتم منعي من رؤيتها".

وأكدت نور أنها رأت والدتها في بداية اعتقالها في غرفة وكيل النيابة في زيارة قصيرة جدا، وكان يظهر عليها التعب والهزال الشديدان، ومنذ ذلك الوقت يمنعون عنها دخول الطعام والزيارة.

كذلك تحدثت نور عن ورود أنباء عن دخول عائشة الشاطر في إضراب عن الطعام بسبب ما يفعلونه بها.

وخلال المداخلة الهاتفية، بكت نور قائلة: "أنا لا أعرف ما الاتهامات الموجهة لأمي، أنا عشت مع أمي 12 عاما لم أر منها أي شيء سيئ، ثم يقولون لي أن أكتب تعبيرا عن حب الوطن، عن أي وطن؟ أنا أكره وطني، حتى كل الناس الذين أحبهم أخذوهم مني، خالي الذين كان والدي أخذوه مني، ثم أخذوا أمي، أنا لا أستطيع الحياة من دونها".

وتابعت باكية: "أنا أذهب للنيابة كي أراها، لكنهم يمنعوني، والمحامي يخبرنا أنها في الحجز، وأنا لا أستطيع رؤيتها أو أن أقول لها أي شيء".

وأردفت في حديثها الباكي: "أخي الصغير سبع سنوات متدمر منذ اعتقالها، كل يوم قبل النوم خائف ولا يستطيع النوم؛ لأنه يريد أمي في حضنه، وأنا أحلم بكوابيس منذ أن أخذوا أمي، لا يوجد يوم جيد بحياتي منذ أخذهم لوالدتي، حياتي كلها تدمرت، لا أستطيع الذهاب إلى المدرسة لأسبوع كامل، أتغيب للمحكمة، للجلسة، للزيارة، لكل شيء، لكن يمنعوننا، وأنا أريد رؤيتها والاطمئنان عليها، حتى في النيابة التي كنا نراها في بداية اعتقالها منعوا الزيارة بها".



وظهرت نور في المقطع وهي تصرخ : "يا ماما وحشتيني"، مع نداء أحد من أفراد أسرتها: "يا عائشة ربنا معاكي، جينالك أول امبارح ومدخلوناش".

المقطع أثار تعاطفًا واسعًا بين النشطاء من المعارضين لنظام الانقلاب العسكري في مصر، وبين النشطاء العرب أيضًا.

 

اقرأ أيضا: فيديو مؤثر لأبناء عائشة الشاطر يشعل الغضب بمصر (شاهد )