سياسة عربية

هل هناك صفقة بين حفتر والسراج لاقتسام السلطة؟

مصدر مقرب من رئيس "مجلس حكومة الوفاق" أكد أن السراج ليس في حاجة لتقديم صفقة لحفتر - عربي21

نفى الناطق الرسمي باسم رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني محمد السلاك، الإثنين، تقديم رئيس المجلس فائز السراج صفقة اقتسام السلطة والجيش مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وقال السلاك على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إن "السراج يرحب بكل المبادرات التي من شأنها المساهمة في حل الأزمة الليبية".

وجاء نفي السلاك ردا على ما نشرته صحيفة الشرق الأوسط السعودية، من أن مصدرا حكوميا صرح لها، بأن السراج قدم عرضا لحفتر عن طريق وسيط، ينص على "إنشاء مجلس رئاسي جديد لحكومة الوفاق الوطني، المدعومة من بعثة الأمم المتحدة، وإعادة تشكيل حكومة جديدة، قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي تخطط البعثة الأممية لإجرائها قبل حلول نهاية أيلول/ سبتمبر المقبل".

 

اقرأ أيضا: واشنطن تنسق مع السراج وتتجاوز حفتر في ضرب الجنوب.. لماذا؟

وقالت الصحيفة إن "العرض تضمن بقاء حفتر على رأس المؤسسة العسكرية الليبية، مع دمج وزارة الدفاع في حكومة السراج تحت قيادته العامة للجيش الوطني الليبي، بالإضافة إلى منح حفتر حصة في الحقائب الوزارية، وتعيين كبار المسؤولين، بما في ذلك سفراء ليبيا في الخارج".

وذكرت الشرق الأوسط في عددها الصادر، الإثنين، أن "حفتر رفض ما وصفه بالصفقة السياسية مع السراج، وأبلغ مبعوثه بأنه لا يعترف بشرعية وجوده من الأساس، على اعتبار أن الولاية القانونية للمجلس الرئاسي للسراج وحكومته انتهت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي".

وفي السياق ذاته علمت "عربي21" من مصدر مقرب من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، أنه نفى في اجتماع مع أعضاء المجلس تقديم أي عرض أو صفقة سياسية لحفتر، مؤكدا أن من شأن ذلك العودة إلى مربعات ما قبل الاتفاق السياسي.

وقالت المصدر إن "السراج ليس في حاجة إلى تقديم صفقة لحفتر، خاصة وأن تغيير المجلس الرئاسي واستبداله بالتوافق بين مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة لم يعد مطروحا محليا أو دوليا".

واستدل المصدر بما أعلنه رئيس البعثة الأممية للدعم في ليبيا غسان سلامة، بعد لقائه برئيس مجلس النواب عقيلة صالح، الأحد، في مدينة القبة شرق ليبيا، حيث قال إن "هناك إصرارا دوليا على ضرورة الإسراع في إصلاح الهيئة التنفيذية في ليبيا، وهو ما يعني الحكومة التنفيذية وليس المجلس الرئاسي".

وأوضح سلامة أنه كلما اقترب الوقت من الانتخابات فإن تعديل الاتفاق السياسي يصبح أمرا غير مركزي، حسب تعبيره، مبينا أن عمر الهيئة التنفيذية المؤسسة على الاتفاق السياسي سيصبح أقصر.

 

اقرأ أيضا: هل تنجح السعودية في حل خلافات حفتر ورئيس برلمان ليبيا؟

وأشار سلامة إلى أن بعثة الأمم المتحدة تعمل على التحضير لعناصر خطة العمل الخاصة بليبيا والمدعومة من المجتمع الدولي، وذلك من خلال تسجيل الناخبين وبدء مناقشات على الأرض بخصوص الدستور وقانون الاستفتاء لإشراك أكبر عدد من الليبيين في العملية السياسية.

وأضاف المبعوث الأممي أن المجتمع الدولي مجمع على ضرورة تغيير الهيئة التنفيذية وتوحيد المؤسسات في ليبيا بدءا بالحكومة وانتهاء بجميع المؤسسات في الدولة، مؤكدا محاولته الأخيرة لتوحيد المؤسسات وتعديل الهيئة التنفيذية انطلاقا من هذا الإجماع الدولي، مبينا أنه في حال عدم نجاح هذه الخطوة فإنه سيجري الاتجاه نحو الانتخابات.