سياسة عربية

ما دلالة ترشح "النايض" لرئاسة ليبيا الآن؟ ومن سيدعمه؟

العارف النايض قال إن "هدفه الأول هو نجاح رؤية لبناء ليبيا بغض النظر عن مَن يقود" - أرشيفية

أثار قرار سفير ليبيا السابق في الإمارات، العارف النايض، ترشحه للانتخابات الرئاسية في ليبيا، ردود فعل وتساؤلات حول من سيدعمه، وهل هو فعلا مرشح "أبوظبي" في الانتخابات.

وقال النايض، إنه "قرر الترشح بمجرد الإعلان عن موعد الانتخابات الرئاسية رسميا، وهناك نية وجاهزية لذلك"، مضيفا: "لدينا رؤية وبرنامج عمل متكامل تحت عنوان "إحياء ليبيا"، وهي رؤية متكاملة تشمل الإصلاحات السياسية والاقتصادية والخدمية والعسكرية والأمنية"، حسب قوله.

من سيدعمه؟

وأشار السفير الليبي السابق، إلى أن هدفه الأول هو نجاح رؤية لبناء ليبيا بغض النظر عن مَن يقود، ويجب أن يكون الترشح في الانتخابات مبنيا على الكفاءة وخدمة الدولة المدنية، وفق حوار مطول مع صحيفة "اليوم السابع" المصرية.

والنايض أول شخصية عامة تعلن ترشحها في الانتخابات الليبية، والتي أكدت الأمم المتحدة إجراءها خلال العام الجاري، وسط تساؤلات عن داعمي "النايض" داخليا ودوليا.

عراقيل

ورأى متابعون للشأن الليبي، أن "النايض" تقابله بعض العراقيل حتى يتم قبوله كمرشح رئاسي، منها: ازدواج الجنسية حيث يحمل الجنسية الكندية، وكذلك وجود مرشح محتمل منافس هو اللواء خليفة حفتر وهو الأقرب إلى الإمارات، كذلك عدم قبول نسبة كبيرة من الشارع الليبي لشخصية "النايض"، وفق قولهم.

وقال الناشط السياسي الليبي، خالد السكران، إن "العارف ربما يقصد نيته للترشح وفقط، لأنه لا يصح الإعلان عن الترشح قبل صدور الدستور أو تعديل الإعلان الدستوري أو قانون الانتخابات".

مرشح إماراتي

وأشار السكران في تصريحات لـ"عربي21" إلى أن "النايض هو المرشح الإماراتي الأقوى في ليبيا وليس حفتر، كون العالم قد يتجه إلى اعتبار "المشير" حفتر هو قائد الجيش وفقط"، وفق تقديره.

وأكد المحلل السياسي الليبي، محمد فؤاد، أن "مرشح الإمارات الحقيقي فى ليبيا هو العارف النايض، هذا الرجل الغامض ذو العلاقات المشبوهة والدعم الإماراتي غير المحدود"، حسب وصفه.

واستدرك قائلا لـ"عربي21": "لكن النظام المصري يفضل "حفتر" لأنه عسكري، لكن ربما تكون هناك محاولة تقارب "مصرية –إماراتية" لدعم "النايض"، وخصوصا مع صعوبة إيصال "حفتر" لرئاسة البلاد".

طموح سياسي وفقط

لكن الناشط الحقوقي الليبي، أحمد التواتي، رأى أنه "ليس بمستغرب أن يترشح "النايض"، كون الرجل قدم استقالته من منصب السفير، وكان يشير هذا إلى أنه يطمح لأن يكون رئيس المجلس الرئاسي بعد تعديل الاتفاق السياسي، ومن المبكر الحديث عن دعم إماراتي".

وأضاف في حديثه لـ"عربي21": "كل الشخصيات التي استضافها مركز الدراسات الخاص بالنايض، لتقديم الرؤى والخطط هي شخصيات وطنية لا يمكن أن تقبل أن تكون ضمن مشروع  تمكين لأي أطراف خارجية، وكونه اختار الإعلام المصري فهذا لانتشاره الواسع"، كما قال.

"بدائل"

وأوضح الصحفي الليبي من طرابلس، محمد علي، أن "تعثر تعديل الاتفاق السياسي وطموح النايض في الحصول على رئاسة الحكومة بعد فصلها عن "الرئاسي"، جعلته يراهن على بدائل وأن يتجه نحو أمر مؤكد وهو الانتخابات".

وتابع: "إعلان ترشحه المبكر يشير إلى حراك إعلامي كبير من خلال عدد من المؤسسات التي يديرها "النايض"، وسيبرز بمواقف تدغدغ عاطفة الشعب الليبي، رغم ضبابية الانتخابات"، بحسب قوله لـ"عربي21".

مشكلة "حفتر"

وقال العضو السابق في المؤتمر الوطني الليبي، محمد دومة، إن "الإمارات ستدعم "النايض" وفقط، لأنها تدرك أن هناك عراقيل كثيرة من الممكن أن تواجه "المشير" حفتر، خاصة في ما يتعلق بكونه عسكريا وقد لا يتنازل عن هذه الصفة".

وبخصوص فرص "النايض" في الانتخابات خاصة في الداخل الليبي، أشار في تصريحه لـ"عربي21"، إلى أن "النايض" ينتمي إلى قبيلة كبيرة جدا هي قبيلة "ورفلة"، وقد تلعب هذه القبيلة دور في الانتخابات"، حسب رأيه.

"النايض" أقرب

ورأى الباحث الليبي، علي أبو زيد، أن "النايض يحتاج إلى دعم مادي من "أبوظبي" بلا شك، كما أنه محتاج لنفوذ الإمارات في المنطقة لدعمه خاصة الضغط على مصر".

وأوضح في تصريحاته لـ"عربي21" أن "علاقة الإمارات بالنايض أوثق وأعمق من علاقتها بـ"حفتر"، خاصة أنه كان همزة الوصل بين حفتر والإماراتيين، لذا هو مناسب جدا للإمارات"، حسب كلامه.

وقال الناشط السياسي الليبي، علي سعيد نصر، إن "أي شخصية عامة ظهرت في المشهد العام لن يكون لها حظ في رئاسة ليبيا، وخاصة من ارتبطت بدول بعينها سواء الإمارات أو قطر أو تركيا أو مصر".

واستدرك: "النايض أو غيره يحق له الترشح مادام انطبقت عليه الشروط، لكن على "العارف" أن يكون شفاف مع الشعب الليبي في توضيح علاقته بالإمارات"، كما قال.