حقوق وحريات

الصحفي بمصر بعد الانقلاب.. بين اعتقال ومطاردة (فيديو)

عشرات الصحفيين وقعوا في قبضة القضاء المصري تحت ذرائع الأمن القومي - عربي21
عشرات الصحفيين وقعوا في قبضة القضاء المصري تحت ذرائع الأمن القومي - عربي21
في تحول دراماتيكي للعمل الصحفي بمصر، في أعقاب احتجاجات 30 حزيران/ يونيو 2013 والانقلاب العسكري 3 تموز/ يوليو من نفس العام، أصبح خطر نزول الصحفيين إلى الميدان كالنزول إلى ساحة المعركة، على حد وصف كثير من الصحفيين المصريين.

وأوضح صحفيون في مصر لـ"عربي21" أن النزول إلى الشارع بعد احتجاجات "30 حزيران"، أصبح كالنزول إلى "اللحد"، بعدما أصبح الصحفي في مصر هدفا للمواطنين وقوات الأمن في آن واحد، في خطوة اعتبرها البعض محاولة للنظام القائم لإخفاء الواقع والحقيقة.

ومن جهتها، أفادت تقارير نشرتها لجنان خاصة لحماية الصحافيين، ومراكز مدافعة عن الحريات الصحفية، وجمعيات حقوقية عديدة، أن حرية الصحافة في مصر تدهورت بشكل مقلق وشهدت أعمال رقابة وقمع وعنف، حيث قتل عدد من الصحفيين واعتقل آخرون، وهم يحاكمون أمام القضاء المصري بتهم عدة، ولا تجدي المطالب الدولية بالإفراج عنهم.

ووجد الصحفي الميداني في مصر نفسه قد تحول من ناقل للحدث إلى الحدث نفسه، ففي القاهرة وحدها قتل 11 صحفيا منذ "ثورة يناير"، كان معظهم عقب احتجاجات 30 حزيران/ يونيو 2013، التي أطاح فيها الجيش بحكم أول رئيس منتخب (محمد مرسي).

ومن الصحفيين الذين قابلتهم "عربي21" من شبّه حمله للكاميرا بحمل سلاح مسلط على رقبته دون غيره.

وأضاف أن الناس أصبحوا ينظرون بريبة وشك إلى أي صحفي يحمل كاميرا أو مايكروفون ، لاسيما إن كان محسوبا على صحيفة أو قناة ما.

ويتعرض الصحفيون في مصر إلى بعض المواطنين الذين يقومون بممارسة دور الشرطة والنيابة بالتحقق من اسمهم وجهة عملهم والغرض من قيامهم بالتصوير، وأحيانا تسليمهم إلى أقرب مركز شرطة إن لم ترقهم إجابتهم.

وذهب بعضهم إلى أن خوف الناس من استغلال إجاباتهم على أسئلة الصحفيين بشكل موجه أو باقتطاع إجابات محددة من خلال المونتاج ما يعرضهم للملاحق الأمنية؛ أحد الأسباب التي تجعل بعض المواطنين يهابون الكاميرا.

ويشار إلى أن عشرات الصحفيين والمصورين وقعوا في قبضة القضاء المصري تحت ذرائع الأمن القومي، وصدرت أحكام بالسجن المشدد لأحكام طويلة، ما سبب ذعرا صحفيا داخليا وخارجيا.

ويتخوف الصحفيون من أن تختفي الكاميرات من الشوارع بمرور الوقت، "ذلك الرقيب الذي تهابه السلطة، ليحلوا لها أن تفعل ما تشاء في أي وقت دون ترصّد أو كامير تصور". 



التعليقات (0)