اقتصاد عربي

اللحوم تتراجع على موائد إفطار المصريين بسبب الغلاء

اللحوم تنحسر عن موائد رمضان المصرية - تعبيرية
اللحوم تنحسر عن موائد رمضان المصرية - تعبيرية
أدى ارتفاع أسعار اللحوم بنوعيها (الحمراء والبيضاء) إلى تراجعها على موائد الإفطار هذا العام، كما لم يحدث من قبل في السنوات الأخيرة بمصر، ويعزز ذلك التفعيل المتوقع في الفترة المقبلة لقرار حكومة إبراهيم محلب بتحريك أسعار الطاقة، وذلك بنسبة تُقدر بنحو 15%، بحسب تقديرات الخبراء.
 
وبجولة بسيطة لدى الجزارين، يلاحظ المرء أن أسعار اللحوم بصفة خاصة، سجلت ارتفاعا جديدا في أسعارها هذا الأسبوع، للمرة الثانية علي التوالي، بسبب أصداء هذا القرار الذي لم ينفذ حتى الآن، إذ تعدى سعر اللحم البتلو المائة جنيه للكيلو، وبلغ الكندوز 80 جنيها للكيلو

وقفزت أسعار الدواجن ما بين 4 و5 جنيهات في كل كيلو غرام، بحيث وصل سعر كيلو الدجاج البلدي إلى ما بين 23 و25 جنيها، و"الوراك" إلى ما بين 20 و21 جنيها، و"البانيه" إلى ما يتراوح بين  بين 45 و 48 جنيها.
 
وكشف تقرير أصدره مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء في شهر حزيران/ يونيو الماضي، تباين أسعار اللحوم في المحافظات، إذ سجل سعر كيلو اللحم البتلو 103 جنيهات في بورسعيد، وبلغ سعر كيلو لحم الضأن 80 جنيها في دمياط، واللحم الكندوز 77 جنيها بالقاهرة، بينما بلغ سعر كيلو اللحم البتلو بالعظم في الغربية 75 جنيها.
 
وبلغ سعر كيلو لحم الضأن بالعظم 70 جنيها في مطروح، وسجل سعر كيلو لحم الكندوز الصغير 77 جنيها في القاهرة، ولحم الكندوز الكبير 75 جنيها بمطروح.
 
وأرجع محمد حسن (جزار بمنطقة السيدة زينب بالقاهرة) أحد أسباب ارتفاع أسعار اللحوم إلى ارتفاع ثمن النقل، مشيرا إلى أنه يقوم بذبح العجول في مذبح الوراق الذي يبعد عن متجره مسافة تضطره إلى أن يستأجر "تروسيكل" كي ينقلها من المجزر.
 
وقال: "برغم عدم إعلان وزارة البترول القيمة الحقيقية لرفع أسعار البنزين، إلا أننا فوجئنا برفع التسعيرة المعتادة من أصحاب سيارات النقل الذين برروا زيادة التسعيرة بنقص السولار في السوق، واضطرارهم إلى تموين سياراتهم في السوق السوداء.
 
وأضاف: "لم نجد أمامنا سوى رفع أسعار اللحوم بمقدار ثلاثة جنيهات للكيلو، لحين إعلان الحكومة مقدار ارتفاع أسعار الوقود أو أن تتراجع عن القرار".
 
وارتفعت قيمة الدواجن أربعة جنيهات للدواجن البلدى لتصل إلى 25 جنيها للكيلو الواحد، بدلا من 21 جنيها، فيما ارتفعت ثلاثة جنيهات للدواجن البيضاء لتصل إلى 19 جنيها للكيلو.
 
وأرجع أصحاب محلات بيع الطيور زيادة أسعارها أيضا إلى ارتفاع ثمن حمولة سيارات النقل بعد عزم الحكومة رفع أسعار الوقود.
 
على صعيد متصل، أشارت الغرفة التجارية بالجيزة – في تقرير حديث أصدرته - إلى استمرار الأسعار المرتفعة للحوم البلدية الحمراء.
 
وأرجعت السبب في ذلك إلى عوامل عدة، منها أن الفلاح المصري الذي يعتمد على تربية الماشية بصورة بسيطة وفي حدود إمكاناته يمتلك 80% من ثروة اللحوم الحمراء البلدية في مصر، والـ 20% الأخرى توجد في المزارع الكبيرة ذات التربية المكثفة والمنظمة وذات رأس المال، وارتفاع الأسعار التدريجي للأعلاف خصوصا الذرة الشامية، إذ زاد سعرها بعد دخولها في صناعة الوقود الحيوي.
 
ومن بين أسباب ارتفاع الأسعار أيضا الذبح خارج السلخانات والمجازر خصوصا في القرى، وفي ظل غياب الرقابة، بل أصبح معتادا أن تذبح الإناث في القرى، ولا تذبح الذكور، والمبرر رخص ثمن الإناث، ما يزيد أرباح الجزار، لكن النتيجة هي ذبح إناث ممتازة كان من الممكن الاستفادة منها بالحصول على ولادات عدة قبل ذبحها، خاصة في القرى المترامية على أطراف محافظات الجيزة والقاهرة الكبرى.
 
يُذكر أن مؤشر أسعار الغذاء لدى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO" واصل تراجعه للشهر الثالث على التوالي في حزيران/ يونيو الماضي، فيما يعكس تأزم الإمدادات العالمية.
 
وبينما سجل تقرير "حالة الأغذية وآفاق الإنتاج العالمي من الحبوب" توقعات مواتية لإنتاج المحاصيل والإمدادات لعام 2014/ 2015، إلا أنه حذر في الوقت ذاته من أن أعدادا كبيرة من سكان العالم يواجهون أوضاع انعدام الأمن الغذائي.
 
وأشار التقرير إلى اللحوم التي ارتفعت أسعارها بزيادة قدرها 6.5%، والدجاج الذي ارتفعت أسعاره بزيادة قدرها 15.6%، إلى جانب العديد من الأصناف. وهو ما يزيد من التحديات في وجه سكان العالم الذين يبدو عددهم في ازدياد مطرد، بحسب التقرير.
التعليقات (0)