العراق يسترد 14 مليون دولار في قضية احتيال على سعر الصرف.. وأحكام تطال نوابا ومسؤولين

العراق يسترد 14 مليون دولار في قضية احتيال على سعر الصرف.. وتحقيقات تطال شركات أخرى - إكس
العراق يسترد 14 مليون دولار في قضية احتيال على سعر الصرف.. وتحقيقات تطال شركات أخرى - إكس
شارك الخبر
أعلنت محكمة تحقيق الكرخ الثانية في العراق، الأحد، استرداد 21 مليارا و424 مليون دينار عراقي، ما يعادل نحو 14 مليون دولار، في قضية احتيال مالي تورطت فيها شركتان خالفتا القانون للاستفادة من فارق سعر صرف الدولار في عمليات تحويل الأموال إلى خارج البلاد.

وقال مجلس القضاء الأعلى العراقي، في بيان، إن استرداد المبلغ جاء بجهود بذلتها محكمة تحقيق الكرخ الثانية، بإشراف قاضي أول المحكمة، موضحا أن الشركتين لجأتا إلى أساليب احتيالية في تحويل الأموال بهدف الحصول على أرباح من فرق سعر الصرف.

وأكد المجلس استمرار الإجراءات القانونية بحق شركات أخرى تتبع الأسلوب نفسه لتحقيق مكاسب مالية كبيرة على حساب المال العام.

أحكام بالسجن في عقود مصافي النفط

ويأتي الإعلان بعد أيام من صدور أحكام بالسجن بحق نائبين عراقيين ومسؤول نفطي سابق، في قضية فساد تتعلق بعقود مصافي تكرير النفط.

وقضت محكمة مكافحة الفساد، الخميس الماضي، بالسجن ست سنوات بحق النائب مثنى السامرائي، رئيس كتلة العزم، مع إلزامه برد 30 مليار دينار عراقي، قالت المحكمة إنه انتفع بها من خلال التوسط في عقود مصافي تكرير الشمال والجنوب.

كما أصدرت حكما بالحبس المشدد لمدة خمس سنوات بحق النائب زياد الجنابي، وألزمته برد أربعة مليارات دينار، قالت إنه حصل عليها من عقود مصافي الشمال.

وفي قضية مرتبطة بالملف نفسه، حكمت المحكمة بالسجن ثماني سنوات على حسين طالب، المدير العام السابق لشركة توزيع المنتجات النفطية، بسبب تدخله في ترسية العقود بهدف تحقيق مكاسب شخصية.

اظهار أخبار متعلقة



«صولة الفجر».. حملة لملاحقة الفساد

وتندرج هذه التطورات ضمن حملة لملاحقة قضايا الفساد الإداري أطلقتها الحكومة العراقية أواخر حزيران/ يونيو الماضي، وشملت اعتقال عشرات النواب السابقين والحاليين ووكلاء الوزارات والمديرين العامين، تحت اسم «صولة الفجر».

وأطلق رئيس الوزراء علي الزيدي الحملة عقب توليه منصبه في أيار/ مايو الماضي، بهدف ملاحقة المتورطين في قضايا الفساد، إلا أن وتيرتها تراجعت لاحقا تحت ضغوط سياسية، وفق تقارير محلية.

وفي تقييمه للحملة، قال الرئيس الأسبق لهيئة النزاهة الاتحادية، موسى فرج، إنها تمثل تقدما مقارنة بمراحل سابقة، كانت فيها قرارات حكومية تسهم في حماية متهمين بالفساد أو عرقلة عمل الأجهزة الرقابية والقضائية.

وأضاف فرج، في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط»، أن الحملة حققت نتائج في ملفات مرتبطة بقضية الفساد في المصافي، استنادا إلى إفادات أدلى بها الجميلي أمام الجهات القضائية، فضلا عن تحركات في قضايا الكسب غير المشروع.

ورغم ما وصفه بالتقدم، رأى فرج أن الحملة لا تزال محدودة النطاق، مشيرا إلى أن ملفات رئيسية لم تشملها الإجراءات بالقدر نفسه، ومن بينها فساد العملة والعقارات وتهريب النفط والموظفون الوهميون.

كما انتقد عدم مساءلة الكتل السياسية التي ينتمي إليها مسؤولون متهمون بالفساد، رغم نفوذها واستفادتها، وفق تقديره، من بعض المتورطين.

وحذر من أن استمرار الحملة وفاعليتها يرتبطان بتوسيع نطاق التحقيقات لتشمل الملفات الأوسع، إلى جانب منع الكتل السياسية من استبدال مرشحين تابعين لها بالمسؤولين الذين تصدر بحقهم أحكام قضائية.
التعليقات (0)

خبر عاجل