قال رئيس الوزراء
العراقي علي
الزيدي، إن المخاوف الأمريكية من وصول
الدولار إلى الفصائل المسلحة أثرت في حجم الإمدادات النقدية، مشيراً إلى سعي حكومته للحصول على دفعات تصل إلى 2.5 مليار دولار لمعالجة فجوة سعر الصرف.
وخلال مقابلة مع قناة "العراقية" الحكومية، أضاف الزيدي أن "الحكومة العراقية رفعت إمدادات الدولار النقدي من 140 مليوناً إلى نصف مليار دولار شهرياً، والعمل جارٍ على زيادة شحنات الدولار النقدي الأمريكية إلى أكثر من مليار دولار شهرياً".
اظهار أخبار متعلقة
وأكد الزيدي أن "الحكومة تعمل على إعادة سعر الدولار إلى 155 ألف دينار أو أقل"، لافتاً إلى أن "تخفيض سعر الدولار سابقاً لم يفد المواطن وذهبت الفروقات إلى المضاربين".
وبرر رئيس الوزراء خفض قيمة الدينار، قائلاً إن "ارتفاع سعر الصرف يدعم القطاعين الصناعي والزراعي ويعزز قدرة المنتجات العراقية على المنافسة"، مشيراً إلى أن "بعض الدول المجاورة تغرق السوق العراقية بفائض إنتاجها ما يضعف قدرة المنتج المحلي على المنافسة".
وفي الملف النفطي، قال الزيدي إنه "كان هناك مليون برميل يباع لوزارة النفط بسعر 5 آلاف دينار للبرميل، وكان الموضوع يسهم في إيجاد منافذ للفساد، وتمت إعادة تسعير النفط المجهز محلياً مما يوفر للخزينة نحو 20 تريليون دينار سنوياً".
وأضاف خلال اللقاء أن "80 تريليون دينار إيرادات متوقعة خلال أربع سنوات من تغيير تسعير النفط المحلي"، لافتاً إلى أن "الحكومة أودعت متورطين بفساد عقود وزارة النفط السجون وأخضعت العقود للتدقيق".
وبين أن "صادرات النفط تتذبذب بين التوقف والتصدير بسبب الظروف الإقليمية، ونعمل على شبكة أنابيب لتصدير النفط حتى لا يبقى العراق رهينة
مضيق هرمز، كما نسعى إلى إعادة تفعيل مسار جيهان وتنويع منافذ تصدير النفط"، وأكد أن "أزمة هرمز حرمت العراق من الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط".
وفيما يخص الرسوم والضرائب، لفت الزيدي إلى أن "الحكومة تنازلت عن إيرادات من الرسوم والضرائب لإدخال السلع الأساسية بأسعار أقل"، مبيناً أن "قرارات الإعفاء شملت الفواكه والخضروات ومعظم المواد الغذائية والأدوية ومعدات ومنظومات الطاقة الشمسية".
اظهار أخبار متعلقة
وعن العلاقة مع واشنطن، أكد الزيدي "بدء شركات أمريكية العمل مع العراق والمباشرة بتنفيذ مشاريع ضمن مجالات التعاون المشترك"، لافتاً إلى أن "اختيار الولايات المتحدة شريكاً استراتيجياً انطلاقاً من إمكاناتها التكنولوجية والاقتصادية".
وأضاف أن "الشراكة مع واشنطن وتطوير قطاع الطاقة سيجعلان تأثير العراق في المنطقة والعالم مختلفاً عن السنوات الماضية"، مؤكداً أن "رفع الإنتاج النفطي سيعزز مكانة العراق كإحدى الدول المؤثرة في سوق الطاقة العالمية".
وعن التحديات التي تواجه الحكومة، كشف الزيدي عن تعرضه لـ"تهديدات ومخاطر خلال الأشهر الخمسة الماضية"، مؤكداً: "لن أتراجع، ولن نتخلى عن مسؤولياتنا، ومستمرون في أداء مهامنا حتى اللحظة الأخيرة من عمر الحكومة".