جدد وزير الخارجية
الإيراني عباس
عراقجي تأكيده استعداد بلاده للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع الولايات المتحدة، مشترطاً أن تثبت إدارة الرئيس
ترامب جديتها في إنهاء الحرب بصورة دائمة، وأن تقدم "ضمانات حقيقية" تحول دون تجدد الهجمات.
وشدد الوزير على أن القوات الإيرانية في أتم الجاهزية للدفاع عن البلاد، وأن الانفتاح على التفاوض لا يعني التخلي عن الاستعداد لمواجهة أي تصعيد عسكري، وقال: "إذا اختارت الولايات المتحدة الحرب بدل الدبلوماسية فمن المؤكد أن ذلك سيؤدي إلى فشل استراتيجي أكبر".
اظهار أخبار متعلقة
وفي مقال نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" الأربعاء، أوضح عراقجي أن إيران تسعى إلى اتفاق "عادل ومشرف"، متهماً في الوقت نفسه واشنطن بعدم إظهار إرادة حقيقية لإنهاء الصراع.
وأضاف الوزير الإيراني أن الرسالة التي نقلها خلال لقاءاته مع عدد من نظرائه على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ظلت ثابتة، رغم اختلاف الملفات المطروحة في تلك اللقاءات.
ومن جهته، جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف تمسكهما بالشروط التي طرحتها طهران خلال لقائهما الموفد الباكستاني، مؤكدين ضرورة تطبيق الشروط الإيرانية السبعة التي تعتبرها القيادة أساساً لاستعادة الثقة قبل استئناف المفاوضات.
وقال بزشكيان إن على الولايات المتحدة رفع التهديدات والعقوبات أولاً، معتبراً أن الدعوة إلى الحوار تتناقض مع استمرار الحصار والضغوط العسكرية والاقتصادية. وأضاف أن الإيرانيين لا يثقون بواشنطن، وأن هناك مخاوف من تعرض بلادهم لهجوم جديد حتى في حال العودة إلى طاولة المفاوضات.
على صعيد متصل، قال مصدر أمني بارز لقناة "برس تي في" الإيرانية إن طهران تستعد لخوض حرب شاملة ومتعددة الطبقات وواسعة النطاق في ظل استمرار تصاعد التوترات.
وأكد المصدر الأمني الذي وصفته القناة بالمطلع، أن إيران اتخذت "قراراً نهائياً بالرد على أي عدوان للعدو والقتل والاغتيال.. بدون أي حدود أو قيود"، وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية على استعداد كامل لأن تسحق بكل قوة أي مصالح وأهداف في متناول يد المعتدين وأنصارهم في المنطقة.
وأشار المسؤول إلى أن إيران متيقنة من أن الولايات المتحدة لن تشن هجوماً عليها دون مشاركة إسرائيل، كما استبعد أن تقدم تل أبيب على مهاجمة بلاده بصورة منفردة دون مشاركة واشنطن، واصفاً فكرة تحرك أي من الطرفين بشكل مستقل في حرب ضد بلاده بأنها "مزحة مريرة".
واعتبر المصدر أن التهديدات الصادرة عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين بشن هجوم على إيران تمنح طهران مبرراً قانونياً وأخلاقياً لاتخاذ التدابير الدفاعية اللازمة.
اظهار أخبار متعلقة
ووفقاً لثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار ومصدر مطلع إيراني، نقلت عنهم وكالة "رويترز"، قالوا إن طهران مقتنعة بأن ترامب مستعد للجوء إلى هجمات جديدة لكسر الجمود في الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر.
وأضافوا إن "المخاوف من تجدد العمليات العسكرية وانعدام الثقة العميق بواشنطن عززا تردد طهران في التوصل إلى اتفاق سريع لإنهاء الحرب"، وقال مسؤولون إيرانيون كبار إن طهران تتعمد إطالة أمد المفاوضات مع واشنطن في محاولة لإضعاف الرئيس ترامب قبل انتخابات التجديد.
وفي وقت سابق، أبلغت طهران إسلام آباد، التي تتولى دور الوساطة بينها وبين واشنطن، أنه لن تكون هناك محادثات مع الولايات المتحدة إلى أن تلبى مطالبها.
بدورها، أبدت واشنطن استعداداً لقبول الوساطة من أجل إنهاء الحرب؛ حيث قال وزير الخارجية الأمريكي روبيو: إننا نرحب بجهود الوساطة مع إيران، لكن أي قرار بشأن ما يمكن قبوله هو بيد الرئيس ترامب.
من جانبه، قال الرئيس دونالد ترامب: إن الإيرانيين يريدون استمرار الحرب لما بعد انتخابات التجديد النصفي لكنهم يحلمون، قائلاً إن "بلاده تقدم أداءً جيداً بشأن إيران"، مضيفاً: "لم يبقَ أمامنا سوى اتخاذ القرار النهائي بخصوص الطريقة التي نريد أن ننتصر بها".