حرب الاحتلال ضد النصب التذكارية بالضفة.. محاولات فاشلة للتأثير على الذاكرة

عضو كنيست الاحتلال تسفي سوكوت خلال هدم نصب تذكاري بقرية في نابلس- قناة آي 24 العبرية
عضو كنيست الاحتلال تسفي سوكوت خلال هدم نصب تذكاري بقرية في نابلس- قناة آي 24 العبرية
شارك الخبر
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه وحربه الهمجية في مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويسعى بكل إمكانياته للتأثير على الذاكرة الفلسطينية التي تقاوم النسيان، وذلك عبر هدم أي معالم تمجد رجال المقاومة الفلسطينية الذين يحاربون من أجل الحرية والكرامة وتحقيق العدالة واسترداد الحقوق المسلوبة.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، هدم جيش الاحتلال العشرات من النصب التذكارية التي تخلد ذكرى أبطال الشعب الفلسطيني، الذي عملوا جاهدين على مقاومة الاحتلال ورفض وجوده في فلسطين المحتلة.

كفاح لا ينتهي


وفي قراءته لتركيز جيش الاحتلال على هدم النصب التذكارية، قال رئيس اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان، والخبير في الاستيطان، صلاح الخواجا: "منذ أن قامت إسرائيل، وقالت جولدا مائير عن النكبة الفلسطينية، "الكبار يموتون والصغار ينسون"، الشعب الفلسطيني حاول أن يظهر حجم المعاناة والقهر الذي ارتكب عام 48 من خلال الرواية الشفوية لمجازر الاحتلال في 500 قرية وبلدة فلسطينية في الأرضي المحتلة عام 48".

ونوه في حديثه لـ"عربي21"، أن "هذه المظاهر بالنسبة للاحتلال، هي شكل من أشكال الاعتزاز والافتخار بالنماذج الكفاحية في الأراضي الفلسطينية، وبالتالي هم يعتبرون أن هذه الأشكال يجب أن تنتهي وأن لا تتوارث للأجيال"، مضيفا: "هم يعتقدون أنه بهذه الطريقة تتربى أجيال كاملة على الانتماء للوطن واحترام الشهداء وتقدير مكانتهم وحضورهم، إضافة لعملية التحريض والاستفزاز السياسي، وخاصة حينما تبنى هذه النصب في مراكز المدن الرئيسية".

اظهار أخبار متعلقة



وأوضح الخواجا، أن "جيش الاحتلال من خلال هدم تلك النصب التذكارية، يحاول كسر المعنويات الفلسطينية وكسر الانتماء للنماذج الكفاحية"،  مضيفا: "حينما يقتحم جيش الاحتلال جامعة بيرزيت، ويتم هدم النصب التذكاري لشهداء الجامعة، فهذا يؤكد أن ما يقوم به الاحتلال هي خطة أمنية عسكرية ممنهجة، هم يذهبون إلى مناطق محددة ويحاولن من خلالها إيصال رسالة؛ سواء للطلبة أو سكان المخيمات وغيرهم".

وأشار الخبير الفلسطيني، أن "الاحتلال يخطط لإنهاء كافة مظاهر التحريض بحسب مفهومهم، حتى أنهم يحرضون على المناهج التعليمية الفلسطينية، فكيف لهم أن يتركوا النصب التذكارية التي تخلد شهداء فلسطين، وبالتالي ما يتم، هو جزء من سياسية وإستراتيجية تتبناها حكومة الاحتلال، بل وأكثر من ذلك، هم يحرضون المجتمع الدولي ضد الفلسطينيين من خلال النصب التذكارية والمناهج التعليمية".

عمليات عسكرية


وفي تأكيد على فشل الاحتلال في التأثير على ذاكرة الشعب الفلسطيني، نبه رئيس اللجنة الشعبية، أن "الاحتلال ومن خلال المجزرة الكبرى التي ارتكبها عام 48 لم يستطع أن يمسح من الذاكرة الارتباط بالأراضي الفلسطينية عام 48 وليس فقط من جانب الجغرافيا، بل من التاريخ والنضال، واليوم وأنت ذاهب لأي مدينة أو قرية، تجد شارعا باسم قرية مهجرة أو حي باسم مدينة مهجرة، وبالتالي توارث الأجيال للقيم والتاريخ والتراث والحضارة والارتباط بكل ما هو فلسطيني، هو الذي يشكل أساس للعلاقة الفلسطينية رغم كل الظروف السياسية والتراجع السياسي".

وأكملت قوات الاحتلال خلال الأسبوعين الماضيين، خمس عمليات عسكرية على مستوى الألوية في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، حيث عملت هذه القوات المزودة بأحدث الأجهزة والمعدات العسكرية على هدم عشرات النُّصُب التذكارية واللافتات التي أُقيمت تخليدا لذكرى المقاومين الفلسطينيين الذين استشهدوا خلال مواجهتهم الاحتلال.

وزعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أمس، أن "العمليات تركزت على إحباط الهجمات، والتعامل مع بؤر التحريض المرتبطة بمختلف التنظيمات المسلحة"، وفق ما أورده موقع "وللا" العبري.

وخلال العمليات العسكرية، نفذت قوات الاحتلال عمليات تفتيش في آلاف المواقع، وأجرت محادثات تحذيرية، واعتقلت عشرات الفلسطينيين، كما قامت بمصادرة أموال بزعم أنها مخصصة لتمويل العمليات ضد الاحتلال، كما صودرت أسلحة ومعدات، من بينها مسدسات وطائرات مسيّرة.

وأوضح أمير داوود، المدير العام للتوثيق والنشر والمعلومات في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أنه "أمكن توثيق 13 واقعة هدم وإزالة وتحطيم لنصب وصروح تذكارية فلسطينية نفذها جيش الاحتلال والمستعمرون، منذ مطلع عام 2026 وحتى 19 تشرين الأول/أكتوبر".

اظهار أخبار متعلقة



وأفاد في تصريح خاص لـ"عربي21"، أنه "في شمال الضفة الغربية المحتلة، سُجلت 3 وقائع في محافظة نابلس، استهدفت صرح محمد أبو بكر في الجنيد، وصرح شهداء "مادما" الذي شارك عضو الكنيست تسفي سوكوت في تحطيمه بحماية الجيش، وخمسة نصب داخل مدينة نابلس خلال اقتحام 7 تشرين الأول/أكتوبر، كما سُجلت واقعتان في محافظة جنين، في السيلة الحارثية ويعبد، وواقعة متعددة المواقع في محافظة طولكرم، شملت نصب جورج حبش وزياد دعاس"، منوها أن "هذه أعداد للوقائع، وليست للنصب، لأن بعض الاعتداءات استهدفت أكثر من معلم".

وفي وسط الضفة الغربية وجنوبها، سُجلت بحسب داوود "3 وقائع في محافظة القدس المحتلة، طالت صرح شهداء مخيم قلنديا، ونصب عرفات داود في "بيت دقو"، ونصب شهداء مخيم شعفاط؛ و3 وقائع في محافظة رام الله والبيرة، استهدفت صرح شهداء جامعة بيرزيت، ونصب مهند الحلبي على طريق الريحان، ونصب الشهداء وسط أبو فلاح".

وأضاف: "كما سجلت واقعة في محافظة الخليل، تمثلت بتحطيم المستعمرين صرح سليمان الهذالين في قرية "أم الخير" بمسافر يطا".

ونبه مدير التوثيق، أنه "إلى جانب هذه الوقائع الثلاث عشرة، وُثّق اعتداء للمستعمرين على ضريح محمد الجنيدي في نابلس يوم 31 تموز/يوليو الماضي، وهدم جداريات تذكارية لشخصيات فلسطينية في قرية الطبقة جنوب الخليل يوم 29 حزيران/يونيو، وقد أُفردتا خارج عدد وقائع النصب لاختلاف نوع المعلم المستهدف".

وأوضح أمير داوود، المدير العام للتوثيق والنشر والمعلومات في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أنه "أمكن توثيق 13 واقعة هدم وإزالة وتحطيم لنصب وصروح تذكارية فلسطينية نفذها جيش الاحتلال والمستعمرون، منذ مطلع عام 2026 وحتى 19 تشرين الأول/أكتوبر".

وأفاد في تصريح خاص لـ"عربي21"، أنه "في شمال الضفة الغربية المحتلة، سُجلت 3 وقائع في محافظة نابلس، استهدفت صرح محمد أبو بكر في الجنيد، وصرح شهداء "مادما" الذي شارك عضو الكنيست تسفي سوكوت في تحطيمه بحماية الجيش، وخمسة نصب داخل مدينة نابلس خلال اقتحام 7 تشرين الأول/أكتوبر، كما سُجلت واقعتان في محافظة جنين، في السيلة الحارثية ويعبد، وواقعة متعددة المواقع في محافظة طولكرم، شملت نصب جورج حبش وزياد دعاس"، منوها أن "هذه أعداد للوقائع، وليست للنصب، لأن بعض الاعتداءات استهدفت أكثر من معلم".

وفي وسط الضفة الغربية وجنوبها، سُجلت بحسب داوود "3 وقائع في محافظة القدس المحتلة، طالت صرح شهداء مخيم قلنديا، ونصب عرفات داود في "بيت دقو"، ونصب شهداء مخيم شعفاط؛ و3 وقائع في محافظة رام الله والبيرة، استهدفت صرح شهداء جامعة بيرزيت، ونصب مهند الحلبي على طريق الريحان، ونصب الشهداء وسط أبو فلاح".

اظهار أخبار متعلقة



وأضاف: "كما سجلت واقعة في محافظة الخليل، تمثلت بتحطيم المستعمرين صرح سليمان الهذالين في قرية "أم الخير" بمسافر يطا".

ونبه مدير التوثيق، أنه "إلى جانب هذه الوقائع الثلاث عشرة، وُثّق اعتداء للمستعمرين على ضريح محمد الجنيدي في نابلس يوم 31 تموز/يوليو الماضي، وهدم جداريات تذكارية لشخصيات فلسطينية في قرية الطبقة جنوب الخليل يوم 29 حزيران/يونيو، وقد أُفردتا خارج عدد وقائع النصب لاختلاف نوع المعلم المستهدف".
التعليقات (0)