بعد ساعات من تحذير صنعاء القاهرة من الزجَّ بنفسها في الحرب، انتقد
محمد الفرح، عضو المكتب السياسي لجماعة "أنصار الله" الحوثية، رئيس النظام
المصري عبد الفتاح
السيسي بسبب إعلانه الاستعداد للدفاع عن المملكة العربية السعودية.
وذكر القيادي الحوثي المصريين بتجربة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتدخل الجيش المصري في
اليمن، وقال الفرح إن ما يلفت انتباهه ليس الحديث عن مشاركة مصر في المواجهة، بل ما اعتبره تراجعاً في استقلالية القرار المصري.
اظهار أخبار متعلقة
كما انتقد القيادي الحوثي ما اعتبره خضوع القاهرة للتوجيهات السعودية، مرجحاً أن تسهم مشاركة مصر في المواجهة العسكرية بمصالح جماعة الإخوان المسلمين، التي تصنفها السلطات المصرية كجماعة إرهابية.
وأعرب الفرح عن خيبة أمله تجاه الموقف المصري، مشيراً إلى أن اليمنيين كانوا يأملون في أن تلعب القاهرة دور الوسيط لإنهاء النزاع، بدلاً من المشاركة في أي أعمال عسكرية، وأشار إلى أن أي تحرك مصري في هذا الاتجاه قد يؤدي بوضع القاهرة في موقع قد يخدم أطرافاً تعتبرها معادية.
وفي تغريدة له على منصة "إكس"، قال الفرح: “لا شيء أضعف من جمال عبد الناصر”، متسائلاً كيف لرئيس دولة كبيرة مثل مصر أن يتحدث وكأنه تحت قيادة سلمان وأمير سعودي يعتبره ضعيفاً، وشدد على ضرورة أن تتخذ القاهرة موقفاً محايداً إيجابياً في الأزمة اليمنية.
واتهم الفرح المملكة العربية السعودية باستخدام نفوذها المالي لتغيير مواقف الدول، معتبراً أن ذلك يغير كلّاً من الحسابات السياسية للأصدقاء والخصوم. واعتُبرت تصريحاته جزءاً من خطاب جماعة الحوثي المعارض لأي تحرك عسكري ضدها.
وأمس، وجّه رئيس مجلس النواب في صنعاء يحيى الراعي، رسالةً إلى نظيره المصري علي عبد العال، حذّر فيها من انخراط مصر في تحرك عسكري لدعم السعودية، وذلك قبيل جلسة طارئة لمجلس النواب المصري لمناقشة تفويض رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي.
ودعا الراعي إلى تجنب أي مواجهة عسكرية، وأكّد على أهمية انتهاء العمليات العسكرية والحصار المفروض على اليمن واحترام سيادته، وأكّد رفضه بشكل قاطع أن يتم زج "مصر العروبة والتاريخ في معركة لا تشبه قيمها".
اظهار أخبار متعلقة
والسبت، أكّد السيسي دعم بلاده الكامل لأمن واستقرار الخليج، مشدداً على استعداد القاهرة لتنفيذ أي إجراء تطلبه المملكة العربية السعودية للدفاع عن أمنها وسيادتها.
ولم يوضح رئيس النظام المصري شكل المساعدة التي ستقدمها القاهرة للرياض في مواجهة الحوثيين، لكنه أشار إلى أنه طلب من البرلمان عقد جلسة طارئة الأحد 18 تشرين الأول/أكتوبر الجاري للمصادقة على أي تحرك للدفاع عن السعودية.