تتحدث وسائل إعلام عبرية عن استعداد سلطات الاحتلال لهجوم صاروخي
إيراني بالتزامن مع
الانتخابات العامة المقررة بعد نحو أسبوعين، وسط تقديرات أمنية تتحدث عن احتمال محاولة طهران إرباك عملية الاقتراع.
وقالت صحيفة "
إسرائيل هيوم"، إن "أحد السيناريوهات التي تدرسها لجنة الانتخابات المركزية هو احتمال إطلاق إيران صواريخ صباح 27 تشرين الأول/أكتوبر، بالتزامن مع فتح مراكز الاقتراع، بهدف إثارة الفوضى".
اظهار أخبار متعلقة
بدورها، قالت صحيفة "
معاريف" العبرية، إن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تراقب عن كثب جميع الجبهات السبع، في محاولة منها فهم ما إذا كان أي منها قد يشن هجوماً على إسرائيل، ولكن يبقى السؤال المطروح هو "كيف" رغم عدم وجود أي مؤشرات بشأن ذلك.
وفي تقريرها الذي أعده المحلل العسكري آفي أشكنازي، تقول "معاريف"، إن الجيش الإسرائيلي، وبعد هجمات 7 أكتوبر، لن يُجازف بأي شيء، ويدرك أن التحدي العملياتي قد ينشأ حتى بدون وجود معلومات استخباراتية.
ومع هذا، تُشكّل إيران حالياً التهديد الرئيسي، فرغم وجود اتفاقية لوقف إطلاق النار، إلا أنها لا تفي بكامل الالتزامات، حيث تعمل طهران والحرس الثوري على استعادة القدرات العسكرية وتشكيل قوة قادرة على شنّ هجوم مضاد ضد حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.
في المقابل، يُمارس الضغط الأمريكي تأثيراً بالغاً على إيران، وتُجري القيادة تقييمات للوضع، وتحاول واشنطن استشعار متى سينهار المواطنون الإيرانيون أمام الضغوط الاقتصادية، ومتى قد ينزلون إلى الشوارع.
مقابل ذلك، يتبلور فهمٌ تدريجياً في المؤسسة الأمنية في تل أبيب وواشنطن مفاده أن القيادة الإيرانية تُفضّل جولة من القتال ضد إسرائيل والولايات المتحدة ودول أخرى في الخليج العربي، على انتفاضة داخلية من قِبَل الإيرانيين، الذين يُدركون أكثر فأكثر أنهم لم يعد لديهم ما يخسرونه.
وتستعرض "معاريف" الجبهات التي يمكن أن تتعرض منها لهجمات، حيث تقول إن الحوثيين منشغلون بالقتال ضد السعودية، ورغم المؤشرات على عدم استعدادهم لجولة من القتال ضد إسرائيل.
إلا أن تل أبيب تدرك بأن للإيرانيين نفوذاً كبيراً على الحوثيين، وأن بإمكانهم شنّ عمليات ضد إسرائيل، أو استهداف السفن المتجهة إليها، أو الإضرار بالمصالح الإسرائيلية من خلالهم. لذا، فإن إسرائيل تراقب الوضع عن كثب.
وإلى غزة، ورغم مرور عام كامل على وقف إطلاق النار في القطاع، يُطرح تساؤل فيما إذا كانت ستقدم حماس على أي تحرك لإحياء الذكرى السنوية الثالثة لـ7 أكتوبر أو ذكرى وقف إطلاق النار، لذا كثّف الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) وتيرة الاغتيالات ضد قادة الحركة.
أما الوضع في لبنان فهو معقد وفقاً لـ"معاريف"، فرغم فقدان
حزب الله جزءاً كبيراً من نفوذه العسكري والسياسي، إلا أنه لا يزال القوة العسكرية المؤثرة في لبنان، فهو صامد وقوي.
ويكتب آفي أشكنازي ساخراً بأن الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني يحتاجان بشكل عاجل إلى شحنات من حفاضات الأطفال، ويفضل أن تكون عالية الامتصاص، نظراً لعدم كفاءتهما في مواجهة حزب الله.
وتُقرّ إسرائيل بتساهل الحكومة اللبنانية وأنها لم تتمكن حتى من طرد السفير الإيراني، رغم إعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، وقد نشر لبنان تحذيراً إسرائيلياً للحكومة اللبنانية يوم الثلاثاء، مفاده أن أي هجوم على الأراضي الإسرائيلية انطلاقاً من لبنان سيؤدي إلى انهيار اقتصاد البلاد.
وفي سوريا، زعم الجيش الإسرائيلي رصده في الأيام الأخيرة محاولات من قبل عناصر من الحرس الثوري الإيراني لاختبار دفاعات القوات، وقال التقرير إن عدة حوادث وقعت خلال الأسبوعين الماضيين. ولا يستهين الجيش الإسرائيلي بهذا الأمر، وهو في حالة تأهب قصوى.
اظهار أخبار متعلقة
وفي الضفة الغربية، يسعى مستوطنون من اليمين المتطرف حالياً إلى زعزعة الاستقرار، مستغلين موسم قطف الزيتون. وقد شهدت الأيام الأخيرة حوادث اشتباكات عديدة أشعل فتيلها ناشطون من اليمين.
وخلال جولة انتخابية في الضفة المحتلة، تناول نتنياهو الوضع المتفجر، قائلاً: "هذا ما أودّ إخباركم به، هناك تحذيرات هنا، هذا صحيح. أعداؤنا يُفكّرون في اختبارنا هذه الأيام قبل الانتخابات. أُحذّرهم بأننا مُستعدّون لأي سيناريو، بما في ذلك ما يُسمّى بانقلاب الموازين".