مع دخول موسم
قطف الزيتون، تتصاعد جرائم واعتداءات عصابات
المستوطنين الإسرائيليين بحق الفلسطينيين في مختلف مناطق
الضفة الغربية المحتلة، وسط تحذيرات ومخاوف إسرائيلية من "تصعيد استثنائي".
وسجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان،" 12 واقعة اعتداء على الأقل للمستوطنين منذ صباح أمس السبت، في محافظات رام الله والبيرة ونابلس وقلقيلية والخليل وأريحا، وشملت الاعتداءات مهاجمة قاطفي الزيتون وطردهم من أراضيهم، واحتجاز مواطنين، والاعتداء بالضرب ورش غاز الفلفل، وسرقة ممتلكات، ومهاجمة منازل وهدم جدار وإغلاق طرق".
اظهار أخبار متعلقة
وأوضحت الهيئة في بيان لها اطلعت عليه "عربي21"، أن مجموعات من المستوطنين هاجموا برفقة جيش الاحتلال المزارعين في منطقتي خلة علي بقرية برقا ودير أبو مشعل، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم وحذروهم من العودة لاستكمال القطاف، كما تم مهاجمة قاطفي الزيتون وسرقة مركبة في دير دبوان، والاعتداء على مزارعَين بالضرب ورش غاز الفلفل وسرقة هاتفيهما في منطقة طريق القرعة بـ"دير ابزيع"، وشهدت المغير اقتحاماً للمستوطنين في السهل الشرقي وهجوماً على منازل المواطنين غرب القرية وإغلاق طريق "مرج سيع".
وفي محافظة نابلس، احتجز مستوطنون ثلاثة مواطنين من بلدة قبلان، واعتدوا على المواطنين في حي الشجرة بالجهة الشرقية من دوما، كما هاجم مستوطنون وقوات الاحتلال المزارعين في منطقة الدلبة بقرية برقة وفي قصرة وأجبروهم على مغادرة أراضيهم، وكذلك اعتداء مستوطنين على منزل وهدم جدار في منطقة "رأس العين"، في استهداف مباشر للمساكن والممتلكات الفلسطينية.
ونبهت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن اعتداءات عصابات المستوطنين امتدت إلى محافظة قلقيلية ومسافر يطا جنوب الخليل وقرب "وادي القلط" غرب أريحا، وكل ذلك بحماية قوات الاحتلال.
ولفتت إلى أن ":اتساع الاعتداءات بين الحقول والمنازل والطرق يكشف ضغطاً متواصلاً على الوجود الفلسطيني ومصادر رزقه، ويحوّل موسم الزيتون إلى مساحة للترهيب والحرمان من الانتفاع بالأرض"، محذرة أن حماية قوات الاحتلال للمستوطنين ومشاركتها في بعض الهجمات تعززان بيئة الإكراه والتهجير، وتطالب بتدخل دولي عاجل لحماية المواطنين والمزارعين ومساءلة المسؤولين عن الاعتداءات.
اظهار أخبار متعلقة
مخاوف إسرائيلية
وفي سياق متصل، أنهت ما يسمى بقيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، الخميس الماضي، الاستعدادات لموسم قطف الزيتون "المنسَّق" المخصَّص للفلسطينيين في المنطقتين "أ" و"ب"، وذلك "بهدف منع الاحتكاك بين المواطنين الفلسطينيين والمستوطنين، حيث تُصنَّف هذه الفترة على أنها فترة حساسة من الناحية الأمنية، في ظل تزايد المخاوف من الجرائم اليهودية وتنفيذ عمليات"، وفق ما ذكره موقع "
وللا" العبري.
وبحسب مسؤول عسكري مطّلع على الاستعدادات، "هذه الفترة تنطوي على تحديات بسبب عدة أسباب رئيسية، بينها؛ وجود مجموعات متطرفة من نشطاء الاستيطان، وهؤلاء قرروا عرقلة مواسم قطف الزيتون في الضفة الغربية، وفي ضوء الأحداث العنيفة التي شهدها الشهر الماضي، وبالمقارنة مع السنوات السابقة، الوضع قد ازداد سوءًا، بما يشمل صراعات على الأراضي (بهدف الاستيطان) ومحاولات فرض السيطرة عليها".
وأضاف: "نشطاء الاستيطان، يتعمّدون التوجه إلى الميدان لإثارة التوتر والتحريض، وهناك نية للحيلولة دون مرور موسم القطف بصورة طبيعية"، منوها أن "الجيش متيقظ أيضا لاحتمال شن هجمات تحت غطاء موسم القطف"، بحسب زعمه.
وأشار "وللا" إلى أن "ثمة ظاهرة أخرى يشير إليها الجيش الإسرائيلي، تنبع من اعتقاد بعض المستوطنين أنه إذا كان الجيش يمنع الفلسطينيين من قطف الزيتون في منطقة جغرافية محددة، فإن ذلك يعني أن القطف مسموح لهم هم".
وعلق المسؤول العسكري على ذلك بقوله: "هذا أمر نعتبره غير معقول على الإطلاق، نحن نتحدث عن أراضٍ لا نسمح بقطف الزيتون فيها؛ سواء أكانت المنطقة خاضعة لأمر قضائي يتعلق بمستوطنة مستقبلية، أم كانت أقرب إلى التجمعات المستوطنين"، مؤكدا ارتكاب المستوطنين عددا غير قليل من جرائم السلب والسرقة المرتبطة بموسم قطف الزيتون وأيضا اعتداءات.
وقدر أن "محصول الزيتون سيكون وفيرًا جدًا هذا العام، الأمر الذي قد يزيد من حدة الاحتكاك بين الفلسطينيين ومجموعات المستوطنين"، موضحا أن هناك "جهود مشتركة بين جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، والجيش الإسرائيلي، وحرس الحدود، والشرطة الإسرائيلية، للحد من اعتداءات المستوطنين". وفق زعمه.