من الجيوش العربية إلى المقاومة الفلسطينية.. ماذا تغيّر في المنطقة منذ أكتوبر 73؟

 أصبح الصراع أكثر تشابكًا من صورة 1973: لم يعد مجرد مواجهة عربية إسرائيلية، لكنه أيضًا لم يعد صراعًا فلسطينيًا إسرائيليًا محضًا.. جيتي
أصبح الصراع أكثر تشابكًا من صورة 1973: لم يعد مجرد مواجهة عربية إسرائيلية، لكنه أيضًا لم يعد صراعًا فلسطينيًا إسرائيليًا محضًا.. جيتي
شارك الخبر
بين السادس من أكتوبر/تشرين الأول 1973 والسابع من أكتوبر 2023، نصف قرن تقريبًا يفصل بين حربين تركتا أثرًا عميقًا في الشرق الأوسط، لكن الفارق بينهما يكشف أيضًا مقدار التحول الذي طرأ على القضية الفلسطينية، وعلى النظام العربي، وعلى موقع الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي في الحسابات الدولية.

في أكتوبر 1973، دخلت مصر وسوريا الحرب في محاولة لكسر الجمود الذي أعقب هزيمة 1967 واستعادة الأراضي التي احتلتها إسرائيل، فيما كانت منظمة التحرير الفلسطينية تتحرك في إطار مختلف، ولم تكن قد أصبحت بعد الطرف الفلسطيني المعترف به في مسار تفاوضي مباشر مع إسرائيل.

أما في أكتوبر 2023، فقد جاءت عملية "طوفان الأقصى" بعد عقود من التحولات: قيام السلطة الفلسطينية، توقيع اتفاق أوسلو، توسع الاستيطان، الانقسام الفلسطيني، الحصار المفروض على قطاع غزة، وتراجع مركزية القضية الفلسطينية في بعض الأجندات الإقليمية والدولية، بالتوازي مع اتفاقيات تطبيع بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.

وبينما كانت حرب 1973 حربًا بين جيوش دول عربية وإسرائيل، فإن مواجهة 2023 اندلعت أساسًا بين إسرائيل وفصائل فلسطينية مسلحة، وفي مقدمتها حركة حماس، قبل أن تتحول إلى حرب واسعة في قطاع غزة ذات تداعيات إقليمية ودولية غير مسبوقة.

من الجيوش العربية إلى الفصائل الفلسطينية


تكشف المقارنة الأولى عن تغير جوهري في طبيعة الفاعلين. في 1973، كانت الدولة العربية هي اللاعب العسكري الرئيسي. فقد شنت مصر وسوريا هجومًا متزامنًا على القوات الإسرائيلية في سيناء والجولان، بينما دخلت الولايات المتحدة بقوة في دعم إسرائيل، واستخدمت الدول العربية المنتجة للنفط ورقة الطاقة في الضغط على واشنطن ودول غربية أخرى. وأفضت الحرب في النهاية إلى تحرك دبلوماسي أمريكي واسع قاد إلى اتفاقات فصل القوات ثم إلى مسار سياسي انتهى لاحقًا باتفاق السلام المصري الإسرائيلي.

لكن المشهد الفلسطيني بعد نصف قرن أصبح أكثر تعقيدًا. فالفلسطينيون لم يعودوا مجرد طرف سياسي غائب عن المعادلة، بل باتوا يمتلكون مؤسسات سياسية وأمنية وسلطة محدودة في أجزاء من الضفة الغربية، إلى جانب فصائل مسلحة تسيطر فعليًا على قطاع غزة منذ 2007.

وكان اتفاق أوسلو عام 1993 محطة مركزية في هذا التحول؛ إذ اعترفت إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا للشعب الفلسطيني، ونص الاتفاق على إنشاء سلطة حكم ذاتي فلسطينية انتقالية في الضفة الغربية وقطاع غزة، على أن تقود المرحلة الانتقالية إلى مفاوضات حول قضايا الحل النهائي.

لكن مسار أوسلو لم ينتهِ إلى قيام الدولة الفلسطينية التي كان يفترض أن تكون حصيلة العملية السياسية، فيما بقيت قضايا الحدود والقدس واللاجئين والمستوطنات والأمن معلقة.

وهنا تكمن إحدى أبرز المفارقات بين 1973 و2023: في أكتوبر الأول كانت القضية الفلسطينية جزءًا من صراع عربي إسرائيلي تقوده الدول، بينما أصبحت في أكتوبر الثاني في قلب مواجهة فلسطينية إسرائيلية مباشرة، مع تراجع الدور العسكري العربي المباشر.

فلسطين.. من قضية عربية إلى قضية فلسطينية أولًا


لم تختفِ القضية الفلسطينية من الخطاب العربي بعد 1973، لكنها انتقلت تدريجيًا من كونها عنوانًا جامعًا للصراع العربي الإسرائيلي إلى قضية أصبح الفلسطينيون أنفسهم اللاعب المركزي فيها.

كان قرار الأمم المتحدة رقم 242، ثم القرار 338 الذي صدر خلال حرب أكتوبر، يمثلان الإطار الدولي الرئيسي لتسوية الصراع، مع ربط وقف إطلاق النار باستئناف المفاوضات وتنفيذ القرار 242.

وبعد ذلك، جاءت حرب لبنان 1982، والانتفاضة الأولى، ثم مؤتمر مدريد، وأوسلو، والانتفاضة الثانية، والانقسام الفلسطيني، والحروب المتكررة في غزة، لتعيد تشكيل المشهد.

وفي هذه المسيرة، انتقلت منظمة التحرير من العمل المسلح بوصفه أداتها الرئيسية إلى الاعتراف المتبادل مع إسرائيل والدخول في عملية تفاوضية، بينما صعدت حماس وغيرها من الفصائل التي رفضت اتفاق أوسلو واعتمدت المقاومة المسلحة.

وبحلول 2023، لم تعد الخريطة الفلسطينية تتطابق مع منظمة التحرير أو السلطة الفلسطينية وحدهما؛ فقد أصبح الانقسام بين الضفة وغزة أحد أهم محددات السياسة الفلسطينية.

ومن هنا جاء "طوفان الأقصى" في سياق فلسطيني مختلف تمامًا عن أكتوبر 1973: لا جبهة عربية موحدة، ولا قيادة فلسطينية واحدة، ولا مسار تفاوضي يحتكر تمثيل القضية.

من سلاح النفط إلى اقتصاد التطبيع


كان النفط أحد أبرز أسلحة المرحلة العربية في 1973. فبعد بدء الحرب وإعادة الولايات المتحدة إمداد إسرائيل عسكريًا، فرضت دول عربية منتجة للنفط حظرًا على الولايات المتحدة ودول أخرى داعمة لإسرائيل، بالتزامن مع خفض الإنتاج، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط وأطلق أزمة طاقة كانت آثارها عالمية.

كانت تلك لحظة كشفت حجم القوة الاقتصادية التي يمكن أن تمتلكها الدول العربية عندما تتحرك ضمن إطار جماعي.

لكن المشهد العربي بعد خمسة عقود تغير جذريًا. فبدل أن يكون التطبيع مع إسرائيل مرتبطًا حصريًا بالتوصل إلى تسوية فلسطينية، وقعت الإمارات والبحرين في 2020 اتفاقات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، ثم لحقت بهما المغرب والسودان، ضمن ما عُرف باتفاقيات أبراهام. وأصبحت العلاقات الاقتصادية والأمنية والتكنولوجية بين إسرائيل وبعض الدول العربية جزءًا من المشهد الإقليمي.

وبذلك انتقل جزء من النظام الإقليمي من منطق المقاطعة والضغط الاقتصادي على إسرائيل إلى منطق التعاون والتطبيع والمصالح المشتركة..

لكن حرب غزة أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الحسابات العربية، وأظهرت حدود قدرة مسار التطبيع على تجاوز القضية الفلسطينية. كما دفعت دولًا عربية إلى التشديد على أن إقامة دولة فلسطينية أصبحت شرطًا أساسيًا في أي ترتيبات إقليمية جديدة لدى بعض العواصم، في مقدمتها السعودية.

إسرائيل.. من "حرب الجيوش" إلى "حرب الأمن"


تغيرت إسرائيل أيضًا. في 1973، تعرضت إسرائيل لهجوم مفاجئ من جيشين عربيين على جبهتين، الأمر الذي أحدث صدمة داخل المؤسسة السياسية والعسكرية الإسرائيلية، ودفعها إلى إعادة تقييم افتراضاتها الأمنية.

أما في 2023، فقد جاءت الصدمة من اتجاه مختلف: هجوم نفذته حركة حماس وفصائل فلسطينية من قطاع غزة، واختراق للحدود الإسرائيلية، وسقوط قتلى وأسرى، وهو ما مثّل إخفاقًا أمنيًا واستخباراتيًا واسعًا بالنسبة لإسرائيل.

وبحسب الأمم المتحدة، قتل الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر أكثر من 1200 إسرائيلي وأجنبي، وأُخذ 251 شخصًا رهائن إلى غزة وفق الأرقام الإسرائيلية التي أوردتها الأمم المتحدة.

لكن الرد الإسرائيلي أدى بدوره إلى حرب واسعة ومدمرة في قطاع غزة، وأعاد طرح أسئلة تتجاوز الأمن الإسرائيلي إلى مستقبل القطاع، وطبيعة السيطرة الإسرائيلية عليه، ومستقبل السلطة الفلسطينية، وشكل الدولة الفلسطينية.

وبذلك تغير السؤال الإسرائيلي أيضًا: من كيفية التعامل مع جيوش عربية نظامية إلى كيفية التعامل مع فاعلين مسلحين من خارج إطار الدول، يمتلكون بنى عسكرية وشبكات إقليمية وقدرة على شن عمليات داخل إسرائيل.

العرب.. من الحرب الجماعية إلى إدارة الأزمات


في 1973، كانت مصر وسوريا في حالة حرب مباشرة مع إسرائيل، وكان الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة جزءًا من المواجهة الأوسع، فيما استخدمت الدول العربية المنتجة للنفط أدواتها الاقتصادية.

أما بعد 2023، فقد أصبح الدور العربي مختلفًا بدرجة كبيرة. فمصر وقطر لعبتا أدوارًا أساسية في الوساطة بين إسرائيل وحماس، إلى جانب الولايات المتحدة، فيما ركزت دول عربية أخرى على المسار الدبلوماسي والإنساني والسياسي.

وفي مارس 2025، انضمت دول عربية وإسلامية إلى دعوة مشتركة مع الاتحاد الأوروبي لتنفيذ وقف إطلاق النار في غزة والدفع باتجاه حل الدولتين، بما يعكس انتقال جزء كبير من الدور العربي من المشاركة العسكرية المباشرة إلى الوساطة والضغط الدبلوماسي وإدارة تداعيات الحرب.

لكن هذا لا يعني أن النظام العربي بات موحدًا حول تصور واحد؛ بل تكشف الحرب عن اختلاف في أولويات الدول بين الأمن الإقليمي، والعلاقات مع واشنطن، والتطبيع مع إسرائيل، والضغط من أجل وقف الحرب، ومستقبل غزة والقضية الفلسطينية.

الولايات المتحدة.. من إدارة الحرب إلى محاولة إدارة المنطقة


في 1973، كان الشرق الأوسط ساحة مواجهة مباشرة بين القوتين العظميين. قدمت واشنطن دعمًا عسكريًا واسعًا لإسرائيل، بينما دعمت موسكو مصر وسوريا، وكادت الأزمة في نهايتها أن تؤدي إلى مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. وبعد الحرب، تحولت الدبلوماسية الأمريكية إلى لاعب رئيسي في ترتيبات فك الاشتباك والمسار السياسي.

لكن العالم الذي جاءت فيه "طوفان الأقصى" لم يعد عالم الحرب الباردة. الاتحاد السوفييتي اختفى، والولايات المتحدة أصبحت القوة الدولية الأكثر حضورًا في ملف الصراع، بينما ظهرت الصين وروسيا وقوى إقليمية أخرى بأدوار مختلفة.

ومع ذلك، ظل الدعم الأمريكي لإسرائيل عنصرًا رئيسيًا في إدارة الحرب، بالتوازي مع ضغوط أمريكية متزايدة من أجل وقف القتال وترتيبات ما بعد الحرب.

وفي المقابل، أصبحت الحرب قضية دولية متعددة المسارات: مجلس الأمن، المحكمة الجنائية الدولية، محكمة العدل الدولية، الاحتجاجات الشعبية الغربية، وحملات الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

فلسطين دوليًا.. من ملف تفاوضي إلى قضية اعتراف أوسع


ربما يكون أحد أكثر التحولات وضوحًا بين 1973 و2023 وما بعدها هو موقع فلسطين في النظام الدولي. ففي 1993، كان الاعتراف المتبادل بين إسرائيل ومنظمة التحرير جزءًا من عملية سياسية ترعاها الولايات المتحدة وروسيا، وكان الهدف المعلن إقامة حكم ذاتي فلسطيني انتقالي يقود إلى تسوية نهائية.

أما بعد حرب غزة، فقد توسع النقاش الدولي حول الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وفي سبتمبر 2025، اعترفت بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال بدولة فلسطين، لتنضم إلى أكثر من 140 دولة كانت تعترف بها أصلًا، وفق تقرير لوكالة رويترز.

وهذا التحول لا يعني أن الدولة الفلسطينية أصبحت واقعًا سياسيًا على الأرض؛ فالسيادة الفعلية، والحدود، والقدس، والمستوطنات، والأمن، ومستقبل غزة، كلها قضايا لا تزال موضع نزاع.

لكنه يعكس انتقال القضية الفلسطينية من كونها ملفًا تفاوضيًا بالدرجة الأولى إلى قضية تحضر بقوة في المؤسسات الدولية وفي علاقات الدول.

من "النظام العربي" إلى "النظام الإقليمي"


هناك تحول آخر لا يقل أهمية: شكل المنطقة نفسها. عام 1973، كان الصراع العربي الإسرائيلي يمثل محورًا أساسيًا في النظام الإقليمي، وكانت مصر وسوريا والعراق والأردن والسعودية وغيرها تتحرك ضمن منظومة عربية، بدرجات متفاوتة من التنسيق.

أما في العقود التالية، فقد برزت قوى إقليمية غير عربية، وتعاظم الدور الإيراني، وتغيرت علاقة عدد من الدول العربية بالولايات المتحدة وإسرائيل، وظهرت تحالفات أمنية واقتصادية جديدة.

ثم جاءت عملية "طوفان الأقصى" لتكشف أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لم يعد معزولًا عن شبكة أوسع من الصراعات الإقليمية. فالحرب في غزة تزامنت مع مواجهات واحتكاكات في لبنان والبحر الأحمر والعراق وسوريا، وأدخلت أمن الملاحة والطاقة والتجارة العالمية في حسابات الصراع.

وبذلك أصبح الصراع أكثر تشابكًا من صورة 1973: لم يعد مجرد مواجهة عربية إسرائيلية، لكنه أيضًا لم يعد صراعًا فلسطينيًا إسرائيليًا محضًا..

ما الذي بقي ثابتًا؟


على الرغم من كل هذه التحولات، ثمة عناصر ظلت حاضرة. أولها أن القضية الفلسطينية لم تختفِ من المشهد الدولي رغم محاولات نقل مركز الثقل الإقليمي إلى ملفات أخرى.

وثانيها أن مسألة الأرض والسيادة والقدس واللاجئين والمستوطنات والحدود بقيت جوهرية، حتى مع تغير الأدوات والفاعلين.

وثالثها أن الحروب لم تحسم الصراع نهائيًا. حرب 1973 قادت إلى تحولات سياسية كبيرة، لكنها لم تنهِ الصراع العربي الإسرائيلي. وكذلك فإن الحرب التي بدأت بعد 7 أكتوبر 2023 لم تُنهِ القضية الفلسطينية، بل فتحت أسئلة جديدة حول مستقبل غزة، ومستقبل السلطة الفلسطينية، وشكل العلاقة بين إسرائيل والفلسطينيين، وإمكان العودة إلى مسار سياسي.

نصف قرن بين لحظتين


إذا كانت حرب أكتوبر 1973 قد شكلت نقطة انتقال من حرب الجيوش إلى عصر التسويات السياسية، فإن طوفان الأقصى جاء بعد نصف قرن ليكشف أزمة تلك التسويات وحدودها.

فبين الحدثين تراجع الدور العسكري العربي المباشر، وصعد الفاعل الفلسطيني المسلح، وانقسمت الساحة الفلسطينية، وتغيرت طبيعة التحالفات العربية، ودخل التطبيع مع إسرائيل مرحلة جديدة، بينما تحولت الولايات المتحدة من طرف في الحرب الباردة إلى الطرف الدولي الأكثر تأثيرًا في إدارة الصراع.

لكن المفارقة أن القضية التي ظن كثيرون أنها أصبحت ملفًا يمكن احتواؤه عبر المفاوضات أو التطبيع أو إدارة الصراع، عادت بعد 7 أكتوبر إلى مركز السياسة الدولية.

ومن هنا فإن المقارنة بين أكتوبر 1973 وأكتوبر 2023 لا تكشف فقط كيف تغيرت الحرب، وإنما تكشف أيضًا كيف تغيرت المنطقة نفسها: من نظام عربي تقوده الدول والجيوش إلى نظام إقليمي أكثر تعددًا وتداخلًا، ومن قضية فلسطينية تُدار عبر الإطار العربي إلى قضية يتصدر الفلسطينيون فيها المشهد العسكري والسياسي، ومن صراع تديره القوى العظمى في ظل الحرب الباردة إلى صراع تتقاطع فيه الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والصين والقوى الإقليمية والمؤسسات الدولية.

وبعد مرور أكثر من نصف قرن، تبدو المفارقة الأبرز أن الأدوات تغيرت بصورة جذرية، لكن السؤال المركزي لم يُحسم: كيف يمكن تحويل القوة العسكرية، والاعتراف الدولي، والوساطات الإقليمية، إلى تسوية تنهي الصراع وتحدد مستقبل الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس سياسي قابل للحياة؟

وفي أكتوبر 2026، لا تزال تداعيات حرب غزة حاضرة رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025؛ إذ قالت الأمم المتحدة إن خروقات واستهدافات إسرائيلية استمرت، فيما بقيت قضايا نزع سلاح الفصائل، والانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الإعمار، وترتيبات الحكم في غزة موضع خلاف.

وهكذا، فإن المسافة بين "أكتوبر 73" و"أكتوبر 23" ليست خمسين عامًا من التاريخ فقط؛ إنها خمسون عامًا من إعادة تشكيل القضية الفلسطينية والنظام العربي والنظام الدولي، من دون أن تنجح التحولات كلها في الوصول إلى نهاية للصراع.

اظهار أخبار متعلقة


التعليقات (0)