أكدت وزارة الخارجية
البريطانية أن الإجراءات التي أعلنتها الحكومة البريطانية مؤخراً بخصوص
المستوطنات
في
الضفة الغربية المحتلة تستهدف أنشطة الاستيطان الإسرائيلي غير القانونية في
الأراضي الفلسطينية، مشددة على أن حل الدولتين هو "الطريق الوحيد"
لتحقيق الأمن للإسرائيليين والفلسطينيين.
وأوضحت متحدثة باسم
الخارجية البريطانية في تصريحات لـ"
عربي21" أن الإجراءات الجديدة تشمل
"حظر التجارة في السلع القادمة من المستوطنات غير القانونية، وحظر الإعلان عن
الأراضي والعقارات في المستوطنات غير القانونية أو الترويج لها داخل المملكة
المتحدة، إلى جانب منح الحكومة صلاحيات لاستهداف من يدعمون أو يسهّلون أو يحققون
أرباحاً من أنشطة الاستيطان غير القانونية".
وقالت الخارجية البريطانية،
في ردها على أسئلة "
عربي21"، إن وزير الخارجية إد
ميليباند أكد في
تصريحاته يوم 9 أيلول/ سبتمبر على أن لندن اتخذت إجراءاتها الجديدة لأنها
"تعتقد أن الطريق الوحيد للمضي قدماً نحو تحقيق الأمن للشعبين الإسرائيلي
والفلسطيني هو حل الدولتين".
وأضاف ميليباند: "لم
نكن مستعدين للوقوف موقف المتفرج أمام ذلك، ولا أمام ما يتعرض له الشعب الفلسطيني،
والذي يمثل، بصراحة، اضطهاداً"، معرباً عن أسفه إزاء رد الحكومة الإسرائيلية،
ومؤكداً في الوقت ذاته: "أنا فخور بما قمنا به ، وأعتقد أن ما فعلناه كان
الصواب".
ندعم محكمة العدل الدولية
وفيما يتعلق بالحرب على
غزة، أكدت الخارجية البريطانية أنها تدعم محكمة العدل الدولية، مشيرة إلى أن
"المساءلة عما حدث في غزة أمر مهم"، وأضافت أن الحكومة البريطانية
"لطالما انتقدت حكومة نتنياهو بسبب سلوكها غير المقبول في غزة والضفة الغربية".
وأشارت الوزارة إلى أن
الدعم الإنساني البريطاني منذ عام 2023 مكّن من إيصال مساعدات غذائية مستدامة إلى
أكثر من 1.4 مليون شخص في أنحاء فلسطين، فيما حصل أكثر من 830 ألف شخص على خدمات
محسّنة في مجالات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية.
اظهار أخبار متعلقة
وأكدت الخارجية البريطانية
استمرار التزام الحكومة بتنفيذ الخطة ذات النقاط العشرين للسلام في غزة، بشكل كامل.
وكان وزير الخارجية البريطانية
إد ميليباند قد نشر فيديو خلال وجوده في نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة
للأمم المتحدة أوضح فيه سياسات بلاده ، ولفت ميليباند إلى أن مقاربة حكومة بلاده
تجاه السياسة الخارجية تقوم على ثلاث ركائز: "قوية في قيمنا، جريئة في
أفعالنا، ومثابرة في التحالفات التي نبنيها."
وكان رئيس الوزراء
البريطاني آندي بيرنهام قد قال في خطابه في الأمم المتحدة إن بلاده "لن تقف
مكتوفة الأيدي" أمام تفاقم المعاناة في قطاع غزة، مشدداً على ضرورة إنهاء
الحرب والحفاظ على فرص تحقيق حل الدولتين.
وأضاف بيرنهام، في خطاب
أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن "عدداً كبيراً جداً من
الناس لقوا حتفهم" في غزة، بينهم عدد كبير من الأطفال، مشيراً إلى أن
المساعدات الإنسانية التي تصل إلى القطاع "أقل بكثير مما ينبغي"، وأن هذا
الوضع "استمر لفترة طويلة جداً".
وأكد رئيس الوزراء البريطاني
أن حل الدولتين يمثل "أفضل أمل للسلام والاستقرار لكلا الشعبين"، محذراً
من أن هذا الحل يتعرض للخطر بسبب التطورات على الأرض.
ودافع بيرنهام عن الإجراءات
التي اتخذتها حكومته مؤخراً تجاه المستوطنات الإسرائيلية، مشيراً إلى حظر التجارة
في السلع القادمة من المستوطنات غير القانونية، واعتراف
بريطانيا بأن
الاحتلال
الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، وفرض عقوبات على أشخاص مرتبطين ببناء
المستوطنات.
وقال إن بريطانيا تريد
"إنهاء المعاناة والموت" في غزة، ورؤية الإسرائيليين والفلسطينيين
يعيشون جنباً إلى جنب "في سلام وأمن"، مؤكداً أن حكومته ستواصل العمل
للحفاظ على إمكانية تحقيق هذا الهدف.