اقتحمت قوة عسكرية للاحتلال
الإسرائيلي، الأحد، عدة مناطق في محافظة طولكرم شمالي
الضفة الغربية المحتلة، من بينها "مقام
بنات يعقوب"، قبل أن تعلق منشورات تفيد بإخضاع تلك المواقع لسلطة تل أبيب.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بأن قوة إسرائيلية اقتحمت مناطق عدة في طولكرم، وألصقت منشورات تشير إلى إخضاعها لسلطة الآثار الإسرائيلية، وكان من بينها "مقام بنات يعقوب".
ويعود المبنى، بحسب الوكالة، إلى فترتين تاريخيتين مختلفتين، إذ يتكون من طابقين، يؤرخ الطابق السفلي للفترة الرومانية، فيما يعود الطابق العلوي إلى الفترة المملوكية. كما يتميز المبنى بوجود القباب، ويضم مصلى وسردابا يؤدي إلى الطابق الأرضي.
اظهار أخبار متعلقة
وفي محيط المبنى، توجد بركتان مبنيتان من الحجارة، إلى جانب مقصورتين يعود تاريخهما إلى الفترة الرومانية. كما يجاوره مبنى حديث مرتبط بتصنيع الفخار يعرف باسم "الفخارة"، ويضم فرناً مخصصاً لإنتاج الفخار.
وكانت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، بالتعاون مع بلدية طولكرم، قد تولت ترميم الموقع وتأهيله خلال الفترة الممتدة بين عامي 2002 و2004.
وفي تعليقها على هذه الخطوة، قالت وزارة الأوقاف الفلسطينية في بيان إنها تستنكر "إعلان سلطات
الاحتلال الإسرائيلي مقام بنات يعقوب في ضاحية ارتاح جنوب مدينة طولكرم، القائم على أرض وقفية، منطقةً أثرية تحت صلاحية سلطة الآثار الإسرائيلية".
واعتبرت الوزارة أن هذا الإجراء يأتي "في إطار سياسة الاحتلال الرامية إلى الاستيلاء على الأراضي الوقفية، ومصادرتها لخدمة مخططاته الاستيطانية والتوسعية".
وطالبت الوزارة "المؤسسات الدولية والحقوقية بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وحماية الأراضي والممتلكات الوقفية من المصادرة والاستيلاء".
ولم يقتصر التحرك الإسرائيلي، الأحد، على "مقام بنات يعقوب"، إذ شملت الاقتحامات أيضا منطقة عزبة أبو ياسين في قرية اكتابا، وقرية الحفاصي، إلى جانب مناطق أخرى. وهناك، أُلصقت منشورات مماثلة تعلن الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي في المنطقة، بذريعة وجود مواقع أثرية.
اظهار أخبار متعلقة
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تتزامن فيه مع خطوات إسرائيلية تستهدف توسيع صلاحيات إدارة المواقع الأثرية في الضفة الغربية.
وفي شباط/ فبراير الماضي، اتخذت حكومة الاحتلال قرارات وسعت بموجبها صلاحيات "ضابط الآثار" التابع للإدارة المدنية، لتشمل إجراءات في مواقع أثرية تقع في مناطق تخضع جزئيا لإدارة السلطة الفلسطينية، بحسب منظمة "عيمق شافيه" الإسرائيلية.
وفي خطوة أخرى، أقر الكنيست الإسرائيلي في أيار/ مايو الماضي، بالقراءة الأولى مشروع قانون يقضي بإنشاء "سلطة تراث" مدنية تتبع وزارة التراث الإسرائيلية، لتتولى إدارة الآثار والمواقع التراثية في الضفة الغربية بدلا من وحدة الآثار في الإدارة المدنية، غير أن دفع المشروع توقف لاحقا، وفق المنظمة ذاتها.