حذَّر الرئيس الأمريكي الأسبق باراك
أوباما، الأحد، من مخاطر محتملة لتطور نماذج
الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى احتمال أن تصبح أكثر ذكاءً من البشر وتبدأ في تحديد أهداف وأولويات خاصة بها.
وخلال فعالية بجامعة كولجيت، قال أوباما إن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تتقدم بوتيرة أسرع مما يفهمه الناس، والجزء المخيف ليس الروبوتات القاتلة الواعية، بل بداية مرحلة أسرع من التعلم الذاتي حيث تصبح هذه الأنظمة غير متوافقة مع الأهداف البشرية ومعقدة بحيث يصعب السيطرة عليها.
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف أوباما أن أحد السيناريوهات المحتملة يتمثل في أن ترى هذه النماذج البشر "جيدين، لكنهم ليسوا ضروريين"، محذراً من أن تطور الروبوتات والأنظمة المستقلة قد يؤدي، في أسوأ الحالات، إلى تهديد البشر أو إخضاعهم.
وأردف أوباما "لا أعتقد أن هذه التقنية مُبالغ في تقديرها. ربما تكون فوائدها التجارية مُبالغاً فيها، وكذلك تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي. لكن التقنية نفسها ليست مُبالغاً في تقديرها".
وأشار إلى أنه أوعز في آخر عامين من رئاسته بتشكيل لجنة من أفضل العقول في هذا المجال لمناقشة الذكاء الاصطناعي ليس فقط التقنية، بل أيضاً المخاوف السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية المتعلقة بها، وقال إنه "على ما يبدو، تم تجاهل وصايا اللجنة".
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف أوباما أن المشكلة لا ترتبط بالضرورة بكون نماذج الذكاء الاصطناعي واعية أو تشعر بالعداء تجاه البشر، وإنما تكمن في احتمال أن تبدأ بتحديد أولوياتها الخاصة، ما قد يؤدي إلى عدم توافق بين أهدافها وما يريده البشر منها.
وأشار إلى أن ما يجعل هذا الأمر بالغ الأهمية هو تسارعه، قائلاً "ما يحدث الآن هو أننا وصلنا إلى مرحلة ما يُسمى بالتعلم التكراري، حيث بدأت الآلات قادرة على تعليم نفسها. لا يتعين عليها انتظار البشر لتبدأ في فهم الأمور".