تظاهر المئات من
التونسيين السبت، للمطالبة بإطلاق
سراح نشطاء أسطول الصمود الموقوفين منذ أشهر بالسجون على خلفية تهم تتعلق "بتبييض
أموال".
وخرجت مسيرة تضامنية، بدعوة من منظمات وجمعيات
وأحزاب، تنديدا بتواصل اعتقال نشطاء الأسطول الأربعة: وائل نوار، نبيل الشنوفي، غسان
البوغديري وغسان الهنشيري .
ورفع المتظاهرون شعارات: "عملاء الامبريالية
سرديتكم صهيونية"، "سيب أولاد الشعب القضية سياسية"، "تجريم التضامن
مع فلسطين خيانة عظمى"، "سنواصل النضال لا قيود على الأبطال"، "يا
منظومة الاضطهاد المناضل لا يهان" و"يا أبطال الصمود على غزة سنعود".
وقال عضو اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء الأسطول
رشيد عثماني: "الفريق القانوني تمكن أمس الجمعة من زيارة
المعتقلين وأعلمنا أن
وضعيتهم الصحية خطيرة ومقلقلة للغاية بالنظر إلى تواصل إضرابهم عن الطعام والذي تجاوز
الشهر بالنسبة لوائل نوار، واليوم العاشر بالنسبة للبقية".
وأوضح في تصريح خاص لـ"عربي21"،
"وائل نوار فقد 26 كيلوغراما من وزنه مع حالات إغماء متكررة ونقل للمستشفى أكثر
من مرة، والبقية يعانون من إصابات قديمة على مستوى الرأس وآلام بالكلى".
وشدد "اليوم أصبحنا نتحدث عن حالات صحية
خطيرة وخطيرة جدا ولا نبالغ عندما نتحدث عن وفاة أحد النشطاء ،الفريق القانوني يحذر
من أن وضعية النشطاء الصحية باتت حرجة ومقلقة للغاية و الوضع مرعب صحيا" وفق قوله.
اظهار أخبار متعلقة
وختم مؤكدا "مطلبنا هو حق الحياة والحرية
لأبطالنا وغلق ملفهم نهائيا لأنهم لم يرتكبوا أي جريمة فقط مارسوا حقهم الإنساني في
كسر الحصار عن غزة".
بدوره قال عضو تنسيقية التصدي لمنظومة التطبيع
صلاح الدين المصري: "وضعية الأبطال خطيرة بسبب إضرابهم عن الطعام ولكن صمودهم
أقوى، السلطة وحدها تتحمل المسؤولية كاملة لضمان سلامتهم الصحية والجسدية والنفسية".
واعتبر في تصريح خاص لـ"عربي21"
أن" السلطة أوقفتهم على خلفية حراكهم الداعم للقضية الفلسطينية، وكل سلطة تنخرط
في التضييق على النضال الفلسطيني يعني أنها شريكة للاحتلال في الإبادة والتهجير، والتونسيون
يطالبون بتجريم التطبيع وليس التضامن".
يشار إلى أن قاضي التحقيق بالقطب القضائي
المالي قد قرر في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر الجاري، تمديد توقيف أعضاء أسطول الصمود
لمدة أربعة أشهر.
وتم في آذار/ مارس الماضي، توقيف سبعة أعضاء
من الهيئة التسييرية لأسطول الصمود، بتهم تبييض أموال، وهم: وائل نوار، ونبيل الشنوفي،
وغسان الهنشيري، وغسان البوغديري، ومحمد أمين بالنور، وجواهر شنة، وسناء المساهلي.
وفي منتصف نيسان/ أبريل الماضي، أفرجت محكمة
تونسية عن الناشطة المساهلي، وفي الـ23 من الشهر ذاته تم الإفراج عن الناشطة جواهر
شنة، ثم في أيار /مايو، عن الطبيب محمد آمين بالنور.