وجه قائمون على "المؤتمر الوطني الأول"
للمعارضة
المصرية في الخارج رسالة إلى 120 مليون مصري الذي دشن في لاهاي بهولندا، مؤكدين
عبر "عربي21" أنه "ليس مؤتمر أحزاب ولا مؤتمر أشخاص، وإنما محاولة لفتح
طريق أمام المصريين للمشاركة في صناعة مستقبل بلدهم".
وقالوا: "نحن نؤمن أن مصر ليست فقيرة في
مواردها ولا في عقول أبنائها، وإنما تحتاج إلى إدارة رشيدة، وعلم، وكفاءة، وعدالة،
وإرادة سياسية حقيقية".
اظهار أخبار متعلقة
وأضافوا: "لذلك نقول لكل مصري: لا تطلب
منا أن تصدقنا لمجرد أننا نقول ذلك، احكم علينا من خلال ما نطرحه من أفكار وبرامج،
ومن خلال قدرتنا على تقديم حلول حقيقية لمشكلات مصر".
ولفتوا في رسالتهم إلى أنه "قد يختلف المصريون
حول الطريق، لكن لا ينبغي أن يختلفوا على أن إنقاذ مصر وبناء مستقبل أفضل لأبنائها
مسؤولية الجميع.
جاهزون بالحقائق
وفي ردهم على تشكيك الإعلام الداخلي في المؤتمر
وأهدافه، قال نائب رئيس "حزب تكنوقراط مصر" الدكتور سعيد عفيفي: "التشكيك
لا يفاجئنا، لأن أي محاولة لطرح بديل سياسي جاد ستواجه بالتشكيك والهجوم؛ لكن الرد
الحقيقي ليس في البيانات ولا في المعارك الإعلامية، والرد هو ما نقدمه من أفكار وبرامج
وأسماء وخطط واضحة للشعب المصري".
وأضاف لـ"عربي21": "نحن لا نقدم
أنفسنا باعتبارنا أصحاب الحقيقة المطلقة، ولا ندعي أننا نملك وحدنا حل مشاكل مصر؛ نحن
نطرح أنفسنا كجزء من جهد وطني أوسع، ونمد أيدينا لكل مصري لديه القدرة والرغبة في إنقاذ
بلده".
وأعرب عن رفضه ما أثير عبر فضائية "إم بي
سي مصر" من اتهامات بالتمويل، مؤكدا رفض المشاركين في المؤتمر القاطع "تحويل
اتهامات التمويل إلى وسيلة لتشويه أي عمل معارض دون تقديم أدلة".
وخلص للقول: "موقفنا واضح؛ القرار المصري
يجب أن يكون مصريًا، ومصلحة الشعب المصري هي المرجعية الوحيدة لنا، ومن يملك معلومات
أو أدلة حقيقية على وجود تمويل فليقدمها إلى الجهات المختصة، بدلًا من إطلاق الاتهامات
في وسائل الإعلام".
وأضاف: "نحن مستعدون لمواجهة أي اتهام بالأدلة
والحقائق، وليس بالشائعات".
وكشف عفيفي عن تقديمه بصفته عضو في تكنوقراط
مصر، كحركة
معارضة سياسية مصرية، دعوى في محكمة الدعاوى العامة في مقاطعة
(مونتجومري- بنسلفانيا)، ضد شركة "استدامة القابضة"، المعروفة باسم
"إم بي سي مصر"، ضد كل من الإعلامي عمرو أديب والصحفي عبدالرحيم علي، على
خلفية ما بثته القناة يوم 5 أيلول/سبتمبر الجاري، وحملت اتهامات للمعارضة المصرية.
من الحاضرون وماذا يناقشون؟
وعن الجديد بشأن المؤتمر وموعده، أكد عفيفي،
أن "المؤتمر الوطني الأول يأتي في إطار مسار بدأته عدة كيانات وشخصيات مصرية بهدف
فتح مساحة مشتركة للحوار حول مستقبل مصر، بعيدًا عن الخلافات الأيديولوجية".
وأوضح أنه "قد تم الانتهاء من جانب كبير
من الترتيبات، وسيتم الإعلان عن الموعد والتفاصيل التنظيمية النهائية بصورة واضحة للمصريين
والمشاركين".
اظهار أخبار متعلقة
وحول أبرز الحاضرين من شخصيات وكيانات معارضة
شدد على أن "المؤتمر لا يقوم على شخص واحد أو تيار بعينه، وإنما يجمع ممثلين عن
كيانات وشخصيات مصرية متعددة، من بينها حزب تكنوقراط مصر، سير، ميدان، المجلس الثوري،
حزب أمل مصر، و"جاستس ماتر"، إلى جانب شخصيات وخبرات مصرية من مجالات مختلفة"،
مؤكدا أن "الرسالة الأساسية هي أن الاختلاف السياسي لا يجب أن يمنع التعاون عندما
يتعلق الأمر بمصلحة مصر".
وبين أن "محاور المؤتمر الأساسية تدور حول
كيفية الانتقال من حالة الأزمة إلى بناء دولة قادرة على إدارة مواردها بكفاءة، ووضع
تصور عملي للمرحلة المقبلة، بما يشمل الإصلاح السياسي والاقتصادي، والعدالة الانتقالية،
وإعادة بناء مؤسسات الدولة، والتعليم والصحة، واستعادة الاقتصاد المصري قدرته على الإنتاج،
والاستفادة من الكفاءات والخبرات المصرية في الداخل والخارج".