كشف الرئيس
الصيني شي جين
بينغ عقب لقاء نظيره
المصري عبد الفتاح
السيسي، الأربعاء، عن خريطة
تعاون واسعة مع
مصر، مشيرا إلى أن الخريطة تشمل التعاون الأمني والاقتصادي.
وقال شي عقب لقاء جمعه مع
السيسي في قصر الاتحادية شرق العاصمة القاهرة، إن "الصين ومصر توسعان
تعاونهما في مجالات الطاقة النظيفة والمركبات الكهربائية والفضاء والاقتصاد
الرقمي".
وتابع: "الصين ومصر
تعززان التعاون الأمني وتدعمان جهود مكافحة الإرهاب لدى كل منهما"، مشددا
على أن الصين مستعدة للعمل مع دول الشرق الأوسط لحماية أمن خطوط الشحن الدولية.
وأظهرت لقطات بثها
التلفزيون الرسمي المصري إقامة مراسم استقبال عسكرية لشي في قصر الاتحادية الرئاسي
بالقاهرة، في أول زيارة يقوم بها الرئيس الصيني إلى مصر منذ عشر سنوات.
وتأتي الزيارة في ظل احتدام
أزمة في الشرق الأوسط منذ أشهر بسبب حرب إيران التي هزت اقتصادات المنطقة، وأثارت
تساؤلات بين بعض شركاء الولايات المتحدة حول ترتيباتهم الأمنية.
اظهار أخبار متعلقة
من جانبها، ذكرت الرئاسة
المصرية في بيان أن السيسي بحث مع نظيره الصيني تعزيز الشراكة الاستراتيجة بين
البلدين، وذلك في إطار أول زيارة يجريها شي لمصر منذ 10 سنوات، والثانية منذ توليه منصبه.
ووفق البيان، أكد الرئيسان
الصيني والمصري دعمهما لجهود التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب في المنطقة، وشهدا
توقيع اتفاقية ومذكرات تفاهم بين جهات مصرية ونظيرتها الصينية.
والأربعاء الماضي، أعلنت
وزارة الخارجية الصينية أن شي سيجري جولة خارجية خلال الفترة من 30 آب/ أغسطس إلى
3 أيلول/ سبتمبر، وفق وكالة أنباء "شينخوا" الصينية.
وزادت مصر، التي تتلقى
مساعدات عسكرية سنوية من واشنطن تبلغ قيمتها نحو 1.3 مليار دولار، تعاونها
الاقتصادي والعسكري مع الصين، وتنامت العلاقات بين القاهرة وبكين على نحو مطرد منذ
2014، عندما زار السيسي الصين ووقع اتفاقية شراكة استراتيجية معها.
وأشار الدبلوماسي المصري
السابق أيمن زين الدين إلى أن مساعي مصر لتوسيع تحالفاتهاـ تلاقت مع جهود الصين
لتوسيع نفوذها خارج آسيا.
وقال زين الدين لرويترز:
"تريد مصر توسيع دائرة علاقاتها مع القوى العالمية الكبرى، بما في ذلك الصين.
لذا تتلاقى الرؤى".
اظهار أخبار متعلقة
وتشكل مصر، التي تضم قناة
السويس ويبلغ عدد سكانها أكثر من 110 ملايين نسمة، سوقا رئيسية للسلع والاستثمارات
الصينية، وتشير بيانات حكومية مصرية إلى أن الواردات من الصين تجاوزت عشرة مليارات
دولار في النصف الأول من العام، بزيادة تفوق 14 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من
العام الماضي.
وقال إتش. إيه. هيلير،
الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة: "تمثل مصر قيمة كبيرة بالنسبة
لبكين، فهي سوق محلية واسعة تتيح فرصا استثمارية، وتتمتع بنفوذ دبلوماسي مهم في
المنطقة بما في ذلك ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فضلا عن كونها بوابة إلى أفريقيا".
واستثمرت الشركات الصينية
مليارات الدولارات في مصر خلال السنوات القليلة الماضية في قطاعات متنوعة، تمتد من
تطوير موانئ الحاويات ومشروعات الهيدروجين الأخضر إلى تصنيع الأنابيب الحديدية
وإطارات السيارات والأقمار الصناعية.