أعلنت الرئاسة
المصرية، أن الرئيس
الصيني شي
جين بينغ سيزور القاهرة خلال الأيام القليلة المقبلة، في زيارة رسمية يلتقي خلالها رئيس النظام عبد الفتاح
السيسي، لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
وقالت الرئاسة المصرية في بيان الأربعاء٬ إن مباحثات شي والسيسي ستتناول تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، فضلا عن تبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن شي سيجري جولة خارجية بين 30 آب/أغسطس و3 أيلول/سبتمبر المقبل، تشمل حضور قمة منظمة شنغهاي للتعاون لعام 2026 في العاصمة القرغيزية بيشكك، وزيارتين إلى قرغيزستان ومصر، استجابة لدعوة من الرئيس القرغيزي صدير جاباروف وعبد الفتاح السيسي، وفق وكالة أنباء شينخوا.
شراكة تتجاوز الاقتصاد
وتأتي الزيارة المرتقبة في ظل مسار متنام للعلاقات المصرية الصينية، التي شهدت خلال السنوات الماضية توسعا في مجالات السياسة والاقتصاد والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا.
وقال أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة تعكس "قوة ومتانة وخصوصية" العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى وجود إرادة سياسية لدى قيادتي القاهرة وبكين لتعزيز الشراكة الثنائية وتوسيع مجالات التعاون.
وأضاف أحمد، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أن العلاقات المصرية الصينية شهدت تطورا ملحوظا على المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، معتبرا أن الزيارة تنسجم أيضا مع توجه السياسة الخارجية المصرية نحو تنويع شراكاتها الدولية وإقامة علاقات متوازنة مع القوى الكبرى.
اظهار أخبار متعلقة
وأوضح أن القاهرة تسعى إلى توظيف علاقاتها الخارجية في دعم خطط التنمية، عبر جذب الاستثمارات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية.
وأشار إلى أن بكين تنظر إلى مصر باعتبارها دولة محورية في المنطقة، وقوة استقرار وبوابة مهمة إلى أسواق الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.
الاستثمارات والتجارة في صدارة المباحثات
ومن المتوقع أن تحظى الملفات الاقتصادية والاستثمارية بمساحة واسعة خلال مباحثات السيسي وشي، في ظل موقع الصين كأحد أبرز الشركاء التجاريين لمصر، وحضور الشركات الصينية في عدد من المشروعات الكبرى.
ولفت أحمد إلى أهمية الاستثمارات الصينية في مشروعات عدة، خصوصا في منطقة محور قناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة، مشيرا إلى امتلاك مصر مقومات تجعلها وجهة جاذبة لمزيد من الاستثمارات الصينية، بينها موقعها الجغرافي والاستراتيجي ودورها كبوابة إلى الأسواق الأفريقية والعربية.
كما اعتبر أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على التجارة والاستثمار، بل يمتد إلى مجالات التكنولوجيا وتوطين الصناعات، فضلا عن التنسيق السياسي بشأن الملفات الإقليمية والدولية.
اظهار أخبار متعلقة
زيارة بعد عقد من آخر جولة لشي إلى القاهرة
وتكتسب زيارة شي المرتقبة أهمية إضافية لكونها الأولى له إلى مصر منذ نحو عشر سنوات، إذ كانت آخر زيارة رسمية للرئيس الصيني إلى القاهرة في كانون الثاني/يناير 2016.
وخلال تلك الزيارة، التقى شي السيسي وشارك في احتفالية بمناسبة مرور 60 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين.
في المقابل، أجرى السيسي عدة زيارات إلى الصين، كان أحدثها في أيار/مايو 2024، في إطار مساعي البلدين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والاستثمارية.
ومن المنتظر أن تمنح الزيارة الجديدة دفعة للعلاقات بين القاهرة وبكين، في وقت تسعى فيه مصر إلى توسيع دائرة شراكاتها الاقتصادية والسياسية، بينما تعزز الصين حضورها وعلاقاتها مع دول الشرق الأوسط وأفريقيا.