منعت سلطات
الاحتلال الإسرائيلي نائبين في
البرلمان الأوروبي من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة قالت إنها جاءت على خلفية مواقفهما السياسية وتحركاتهما القانونية الدولية ضد الاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما ما يتعلق بالحرب على قطاع
غزة.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن "سلطة السكان والهجرة" أصدرت قرار المنع بتوجيه من وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، بحق عضوي البرلمان الأوروبي عن حزب اليسار السويدي يوناس شوستيدت وهانا غيدين، اللذين كانا يعتزمان زيارة مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية في
الضفة الغربية المحتلة.
وكان من المقرر أن يصل النائبان مساء الأحد، إلا أن السلطات الإسرائيلية أبلغتهما بمنعهما من دخول الأراضي الفلسطينية قبل بدء الزيارة.
الاحتلال يبرر قرار المنع
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن قرار منع النائبين يستند إلى ما وصفته بـ"نشاط مستمر ضد دولة إسرائيل"، مشيرة إلى دعمهما خلال السنوات الماضية إجراءات قضائية دولية استهدفت إسرائيليين، إلى جانب مواقفهما المنتقدة للحرب على قطاع غزة.
وبحسب الوزارة، فقد اتخذ القرار استنادا إلى قانون دخول الاحتلال الإسرائيلي، الذي يتيح منع أجانب من دخول البلاد في حالات محددة، من بينها دعم ملاحقة مواطنين إسرائيليين أمام محاكم أجنبية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب.
اظهار أخبار متعلقة
واتهم الاحتلال النائبين أيضا بالمساهمة في تحركات دولية تتعلق باتهامات لإسرائيل بارتكاب انتهاكات في قطاع غزة، بينها الإبادة الجماعية والتجويع واستهداف الأطفال والطواقم الطبية.
شوستيدت.. انتقادات للحرب ودعوة لعقوبات
ويعرف النائب يوناس شوستيدت بمواقفه المعارضة لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، إذ وصف ما يجري في القطاع بأنه "إبادة جماعية"، ودعا الدول الأوروبية إلى فرض حظر على تصدير الأسلحة إلى الاحتلال وفرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين.
أما هانا غيدين، فقد دعمت بدورها تشديد الضغوط الأوروبية على الاحتلال الإسرائيلي، وأيدت فرض عقوبات وإجراءات سياسية بحقها على خلفية الحرب في غزة، وفق ما نقلته وسائل إعلام.
وكان شوستيدت وغيدين، إلى جانب مجموعة من أعضاء البرلمان الأوروبي، قد وقعوا في أيار/مايو 2026 رسالة طالبت بالسماح لهم بدخول قطاع غزة، في ظل القيود الإسرائيلية المفروضة على وصول الجهات السياسية والبرلمانية الأجنبية إلى القطاع، وتفاقم الوضع الإنساني فيه.
ويأتي منع النائبين في وقت تشهد فيه العلاقات بين الحكومة الإسرائيلية وعدد من المؤسسات والبرلمانيين الأوروبيين توترا متصاعدا، على خلفية الانتقادات الموجهة إلى سياسات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، خصوصا الحرب المستمرة على غزة.