قال قيادي في حركة
حماس، في تصريح لـ"عربي21" الأحد، إن حركة
فتح ألغت
لقاء ثنائيا كان مقررا يوم غد الاثنين، في العاصمة المصرية القاهرة، رغم أنها هي من طلبته.
ولم يوضح القيادي الذي فضل عدم كشف هويته؛ سبب
إلغاء حركة فتح للقاء، والذي كان يتوقع أن يبحث استئناف الحوار الوطني والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، إضافة إلى ملف الانتخابات.
وشدد القيادي في حماس على أن زيارة وفد حركة فتح لمصر ستجرى في موعدها دون تغيير، مشيرا إلى لقاءات ستجمعهم مع "تيار الإصلاح الديمقراطي" التابع للقيادي المفصول من "فتح" ، محمد دحلان، إلى جانب لقاء منفصل مع وفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
ولم تعرف أسباب إلغاء "فتح" للقاء مع حماس، لكن تقارير تحدثت عن علاقة ما تربط هذا التطور بنوايا حركة حماس المشاركة في الانتخابات، إضافة إلى ضغوط وتهديدات إسرائيلية مزعومة حالت دون عقده.
اظهار أخبار متعلقة
وكان نائب رئيس السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ قال في تصريحات له، السبت، بشان مشاركة حماس في الانتخابات: "حماس وافقت في الاتفاق مع جاريد كوشنر ممثل الإدارة الأمريكية ومجلس السلام على عدم المشاركة باسمها ورموزها في أي انتخابات، وهذا ما التزمت به الحركة، وهذا ما نلتزم به نحن في سعينا إلى سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد".
ويشي تصريح الشيخ برفض فتح لمشاركة حماس في الانتخابات، وهو ما استدعى ردا "مواربا" من حماس، حيث انتقد المتحدث باسمها رفض "طرف فلسطيني" تشكيل تحالف من حماس وقوى أخرى بهدف المشاركة في الانتخابات القادمة.
حراك في القاهرة
وشهدت القاهرة حراكا فلسطينيا خلال الأيام القليلة الماضية، حيث أجرى وفد من "حماس" برئاسة رئيس مكتبها السياسي خليل الحية، مباحثات مع مسؤولين مصريين، كما عقد لقاءات مع ممثلين عن فصائل فلسطينية بشأن تطورات القضية الفلسطينية.
وأعلنت الحركة نيتها خوض الانتخابات القادمة بتحالف وطني يضم عددا من الفصائل، مشيرة إلى أن حرصها على دخول الاستحقاق الانتخابي "في أوسع تكتل وطني ممكن، يعكس حرصها على جعل الانتخابات القادمة فرصة لبناء نظام سياسي توافقي حقيقي تُجمع عليه القوى الفلسطينية، ولفتح الباب واسعاً أمام قيادة وطنية موحدة تدير كل القضايا الوطنية بشكل جمعي في ظل التحديات الوجودية التي تواجه شعبنا وقضيته". بحسب تصريح للمتحدث باسم حماس، حازم قاسم.
وكان رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أصدر الشهر الماضي مرسوما حدد بموجبه 28 تشرين الثاني/ نوفمبر القادم موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، لتكون الأولى من نوعها منذ عام 2006.
وبدأت لجنة الانتخابات المركزية، في منتصف الشهر الجاري، تسجيل الناخبين وتحديث بياناتهم.
وتشهد العلاقة بين "فتح" و"حماس" انقساما سياسيا منذ عام 2007، رغم جولات حوار واتفاقات مصالحة عديدة توسطت فيها أطراف عربية ودولية خلال السنوات الماضية.