لبنان يتهم الاحتلال بالتباطؤ في الانسحاب من الجنوب خدمة لأجندة نتنياهو الانتخابية

لبنان يتحفظ على استئناف المفاوضات قبل حسم ملفاتٍ تخص انسحاب الاحتلال ووقف إطلاق النار ووقف الهدم والتجريف - الأناضول
لبنان يتحفظ على استئناف المفاوضات قبل حسم ملفاتٍ تخص انسحاب الاحتلال ووقف إطلاق النار ووقف الهدم والتجريف - الأناضول
شارك الخبر
كشفت مصادر مطلعة، تحفظ بيروت على العودة إلى طاولة المفاوضات مع تل أبيب قبل حصولها على إيضاح بشأن ثلاثة ملفات تتمثل في وقف إطلاق نار كامل، ومنطقة تجريبية جديدة تضم بنت جبيل ومنطقة الخيام، فضلاً عن وقف أعمال الهدم والتجريف من قبل الاحتلال في الجنوب.

وبحسب صحيفة "هآرتس" العبرية، فإن مصادر مقربة من رئاسة الوفد اللبناني أعربت عن تذمرها بشأن تباطؤ انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من جنوب البلاد رغم دخول الاتفاقية بين بيروت وتل أبيب حيز التنفيذ منذ نهاية حزيران/يونيو من هذا العام.

اظهار أخبار متعلقة


وأوضح تقرير للصحيفة أعده عاموس هرئيل، أنه من بين المنطقتين التجريبيتين اللتين من المفترض أن يدخلهما الجيش اللبناني بموافقة "إسرائيل"، لم يدخل سوى المنطقة الشمالية، أما الجنوبية، التي تضم قريتي فرون والغندورية قرب نهري الليطاني والسلوقي، فلم يسيطر عليها الاحتلال بعد.

وزعم تقرير "هآرتس"، أنه خلال جولات المحادثات في روما وواشنطن، أوضح اللبنانيون أنه لا داعي للعجلة، إذ يُقدّرون أن شهرين آخرين سيمران قبل أن يتمكنوا من تولي مسؤولية مناطق تجريبية إضافية.

من جهتها، فإن حكومة نتنياهو تبدي عدم ارتياحها سياسياً لربط اسمها بمزيد من عمليات الانسحاب قبل انتخابات الكنيست في 27 تشرين الأول/أكتوبر، ومع ذلك، تفرض إدارة ترامب ضغوطاً على إسرائيل في عملياتها الهجومية في قطاع غزة.

والأربعاء الماضي، قُتل جنديان احتياطيان إسرائيليان من قوات المظليين وأُصيب أربعة آخرون بجروح خطيرة في انفجار وقع داخل منزل بقرية مجدل زون في القطاع الغربي من جنوب لبنان.

ورغم سعي جيش الاحتلال إلى تسريب معلومات بشأن الحادث لوسائل الإعلام في محاولة لتبرير تصعيده ضد لبنان، إلا أن واشنطن دعت تل أبيب لوقف أي هجوم مضاد أثناء انعقاد المحادثات في روما.

وتؤكد الصحيفة العبرية أن تل أبيب لم تقدم أي أدلة تثبت أن القنبلة زُرعت هناك مؤخراً، فيما من المحتمل أن يكون المنزل قد فُخخ قبل دخول جيش الاحتلال الإسرائيلي القرية، بعدما استؤنف القتال في آذار/مارس الماضي.

وأعلنت الحكومة اللبنانية إدانتها لتفجير جيش الاحتلال نظام التحصينات تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي الطاهر، بالقطاع الأوسط، لما قد يُهدد استقرار الاتفاق.

اظهار أخبار متعلقة


في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام بأن الأطراف اتفقت على هوية الدول المشاركة في آلية الإشراف الرامية إلى تحقيق الاستقرار في جنوب لبنان، والتي ستحل محل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، خلال أكثر من عام.

ومن بين الدول المشاركة بريطانيا وإندونيسيا وإيطاليا وسويسرا. وفي الوقت نفسه، قُدِّم مشروع قانون إلى مجلس الشيوخ الأمريكي في نهاية الأسبوع يهدف إلى السماح بتقديم دعم أمريكي سنوي للبنان بقيمة 200 مليون دولار، كمساعدة للجيش والآليات الأمنية.
التعليقات (0)