غادر الرئيس
اللبناني جوزاف عون، السبت، إلى
الولايات المتحدة في زيارة رسمية يلتقي خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم 21 تموز/ يوليو، في ظل مفاوضات ترعاها واشنطن بين لبنان و"
إسرائيل" بشأن تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.
وذكر بيان للرئاسة اللبنانية أن عون سيعقد إلى جانب لقائه ترامب سلسلة اجتماعات مع مسؤولين أمريكيين، لبحث تطورات الأوضاع في لبنان، وسبل تثبيت وقف إطلاق النار، إضافة إلى ملف انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تحتلها في الجنوب.
وتعد الزيارة الأولى لرئيس لبناني إلى الولايات المتحدة منذ عام 2009، عندما استقبل الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما نظيره اللبناني آنذاك ميشال سليمان، بحسب ما ذكرت وكالة "فرانس برس".
وتأتي الزيارة في وقت بدأ فيه لبنان و"إسرائيل"، خلال نيسان/ أبريل الماضي، أول مفاوضات مباشرة بينهما منذ عقود، بهدف التوصل إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تسيطر عليها وإنهاء حالة الحرب بين الجانبين.
اظهار أخبار متعلقة
وكان الطرفان قد توصلا في 26 حزيران/ يونيو إلى اتفاق إطاري ينص على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني في "منطقتين تجريبيتين". كما اتفقا خلال جولة محادثات جديدة عقدت في روما هذا الأسبوع على استكمال إنشاء هذه المناطق والبدء بتنفيذ الاتفاق خلال الأيام المقبلة، وفق ما أعلنت الولايات المتحدة.
ولا يتضمن الاتفاق جدولًا زمنيًا واضحًا للانسحاب الإسرائيلي، فيما تؤكد تل أبيب أنها لن تنسحب من "منطقة أمنية" بعمق عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية قبل نزع سلاح حزب الله، وهو ما يرفضه الحزب، الذي يرفض أيضًا أي تفاوض مباشر مع إسرائيل، ويعوّل على دعم إيران لإنهاء الحرب.
وفي سياق متصل، نظم حزب الله، السبت، وقفة احتجاجية في مدينة صور جنوب لبنان رفضًا للاتفاق، واصفًا إياه بأنه اتفاق الذل والعار.
ميدانيًا، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه رصد طائرة مسيّرة قال إنها تابعة لحزب الله، قبل أن يستهدف مجموعة من مشغليها كانوا، بحسب بيانه، يختبئون قرب ما وصفها بـ"المنطقة الأمنية".
من جهتها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الطيران الإسرائيلي شن غارة على بلدة المنصوري في قضاء صور، كما تعرضت أحياء في البلدة لغارات فجر السبت، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير كبيرة عند أطراف بلدة زوطر الشرقية.