تحالف السعودية وتركيا وباكستان يربك أبوظبي.. سجال حول مستقبل الأمن الخليجي

"اتفاقية مكة" تثير قلق أبوظبي.. هل تعيد السعودية رسم خريطة التحالفات الخليجية؟ - واس
"اتفاقية مكة" تثير قلق أبوظبي.. هل تعيد السعودية رسم خريطة التحالفات الخليجية؟ - واس
شارك الخبر
أثارت "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" الموقعة بين السعودية وتركيا وباكستان، ردود فعل لافتة في الأوساط السياسية والأكاديمية الإماراتية، ولا سيما من شخصيات قريبة من دوائر صنع القرار في أبوظبي، في مؤشر على تنامي القلق الإماراتي من تداعيات التحالف الثلاثي الجديد وانعكاساته على منظومة التعاون الخليجي التقليدية.

وتركزت الانتقادات الإماراتية على طبيعة الاتفاقية وتوقيتها، إضافة إلى غياب الوضوح بشأن العدو المشترك الذي يستهدفه التحالف، وما إذا كان الاتفاق قد جرى بالتنسيق مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي. 

عبد الخالق عبد الله: من هو العدو

وكان الأكاديمي والسياسي الإماراتي عبد الخالق عبد الله من أبرز المنتقدين للاتفاقية، إذ كتب عبر منصة "إكس" أن تعزيز التعاون العسكري والسياسي بين دول الخليج وتوحيد البيت الخليجي يمثلان أولوية أكبر من الدخول في ترتيبات عسكرية وسياسية إقليمية تضم دولا أخرى.

وشكك عبد الله في جدوى التحالف الجديد، متسائلا عن طبيعة التهديد الذي يفترض أن تواجهه الدول الثلاث بصورة مشتركة، وقال: "من شروط نجاح أي حلف تحديد العدو المشترك، فمن هو العدو لدول هذا الحلف؟".

كما أثار عبد الله مسألة التنسيق الخليجي، متسائلا عما إذا كانت الاتفاقية قد تمت بعلم بقية عواصم مجلس التعاون، في إشارة إلى المخاوف بشأن اتخاذ الرياض خطوات استراتيجية بصورة منفردة بعيدا عن الأطر الخليجية المشتركة.

واستحضر الأكاديمي الإماراتي في هذا السياق تجربة اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك الموقعة عام 2000، معتبرا أن مصير تلك الاتفاقية يثير تساؤلات حول فعالية الترتيبات الدفاعية المشتركة داخل مجلس التعاون.

اظهار أخبار متعلقة



اتفاقية دفاعية بثلاثة أطراف

وجاءت هذه الانتقادات عقب توقيع السعودية وتركيا وباكستان في مكة المكرمة اتفاقية دفاعية مشتركة، ينص بندها الأساسي على اعتبار أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث اعتداء على الأطراف الأخرى.

وتهدف الاتفاقية، وفق ما أعلن بشأنها، إلى تعزيز التعاون الدفاعي ورفع مستوى الردع وتوسيع التنسيق الأمني بين الدول الثلاث.

وتشير الخطوة إلى رغبة الرياض في توسيع شبكة شراكاتها الدفاعية خارج الإطار الخليجي، مستفيدة من العلاقات السياسية والعسكرية المتنامية مع أنقرة وإسلام آباد.

بن مساعد يدافع عن حق الرياض

وفي مواجهة الانتقادات، دخل الأمير والشاعر السعودي عبد الرحمن بن مساعد على خط النقاش، مؤكدا حق الدول في إبرام الاتفاقيات التي تراها منسجمة مع مصالحها الوطنية.

وشدد على أن الاتفاقية لا تتعارض بالضرورة مع التعاون الخليجي، مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون ترتبط بعلاقات سياسية واقتصادية وتجارية واستثمارية وثيقة مع تركيا وباكستان.

لكن عبد الخالق عبد الله رد داعيا إلى تحديد التصنيف الدقيق للاتفاقية لفهم طبيعة أدوارها وحدودها الميدانية.


التعليقات (0)