تستعد العاصمة التركية أنقرة، غدًا
الثلاثاء، لاستقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في
زيارة رسمية تلبية لدعوة من
الرئيس رجب طيب أردوغان، للمشاركة في أعمال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي
تنعقد هذا الأسبوع بمشاركة قادة الدول الأعضاء، في محطة دبلوماسية تعكس تصاعد
أهمية الدور التركي داخل المنظومة الأمنية الغربية.
وأعلن رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية
برهان الدين دوران، في تدوينة عبر منصة "إن سوسيال"، أن ترامب سيصل إلى
تركيا في السابع من يوليو/تموز الجاري، موضحًا أن الزيارة تأتي استجابة لدعوة
مباشرة من أردوغان، في إطار التنسيق المستمر بين أنقرة وواشنطن باعتبارهما حليفين
داخل الناتو وشريكين استراتيجيين في عدد من الملفات الحيوية.
وأوضح دوران أن المحادثات المرتقبة ستتناول
العلاقات الثنائية بين البلدين من مختلف جوانبها، لا سيما في مجالات الدفاع
والتجارة والاستثمارات، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون القائم والتشاور حول
التطورات الإقليمية والدولية، في ظل تصاعد التحديات الأمنية والاقتصادية التي
تواجه الحلفاء.
وتأتي هذه الزيارة في سياق قمة للناتو تُعقد
في ظل بيئة دولية شديدة التعقيد، حيث تتداخل أزمات الأمن الأوروبي مع التوترات في
الشرق الأوسط، وتتصاعد المخاوف من اتساع بؤر الصراع وتداعياتها على منظومة الأمن
الجماعي للحلف. كما تواجه دول الناتو ضغوطًا متزايدة لإعادة تقييم أولوياتها
الدفاعية، في ظل تحولات في موازين القوى العالمية، وتباين في وجهات النظر بين
أعضائه حول كيفية التعامل مع الأزمات الإقليمية المتعددة.
وتكتسب استضافة تركيا للقمة بعدًا إضافيًا
في هذا السياق، إذ تأتي بعد مرور 22 عامًا على استضافتها السابقة في إسطنبول عام
2004، ما يعكس استمرار موقعها كلاعب محوري في المعادلات الأمنية للحلف، وقدرتها
على الجمع بين الأدوار الإقليمية والدولية في لحظة سياسية دقيقة.
وفي هذا الإطار، كانت واشنطن قد أشارت إلى
أن مشاركة ترامب في القمة تأتي "احترامًا للرئيس رجب طيب أردوغان"، في
إشارة إلى تقدير الدور التركي داخل الحلف، وأهمية أنقرة في إنجاح أعمال القمة
وتعزيز التنسيق بين الحلفاء في مرحلة تتسم بتصاعد التحديات العالمية.
ومن المنتظر أن تشهد القمة سلسلة لقاءات
ثنائية للرئيس أردوغان مع عدد من قادة الدول والحكومات المشاركين، في إطار مساعٍ
تركية لتعزيز حضورها الدبلوماسي، وتوسيع شراكاتها داخل الناتو وخارجه، بما يعكس
توجهًا متصاعدًا نحو لعب دور أكثر تأثيرًا في إدارة ملفات الأمن الدولي.
اظهار أخبار متعلقة