في الوقت الذي تواصل فيه دولة
الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة هجماتهما على قطاع الطاقة
الإيراني، مع دخول اليوم الواحد والعشرين للحرب، شن سلاح الجو الإسرائيلي غارة جوية على حقول الغاز في جنوب إيران، في أكبر عملية قصف من نوعها منذ بداية الحرب.
ورجحت صحيفة "هآرتس" أن هذا التصعيد يهدف إلى زيادة الضغط على النظام الإيراني ودفعه إلى حافة الانهيار.
اظهار أخبار متعلقة
وأوضحت الصحيفة في تقرير نشرته الخميس، أن دولة الاحتلال والولايات المتحدة تسعيان لتحقيق أحد خيارين، إما استسلام النظام الإيراني عبر اتفاق يتضمن التخلي عن مخزونه من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة والبالغ 440 كيلوغراما، مع إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، أو انهيار النظام بشكل كامل.
ولفتت إلى أن هذه الأهداف ترفع من مستوى التوتر، في ظل تهديد طهران بإحراق منشآت نفطية في السعودية وقطر والإمارات ردا على الهجمات.
وأشارت إلى أن دول الخليج، التي لم تكن متحمسة لقرار بدء الحرب، تشعر بالقلق من احتمال أن ينهي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحرب دون ضمانات تمنع إيران من امتلاك أدوات ضغط لعرقلة صادرات النفط من الخليج.
وأظهرت المعطيات أن ترامب، الذي يتحدث علنا عن الحرب، لا يزال مصرا على مواصلة القصف، في وقت يمنح فيه الاحتلال الضوء الأخضر لمواصلة اغتيال كبار قادة النظام الإيراني بهدف كسر إرادة القيادات المتبقية.
وأثارت الحرب مخاوف متزايدة في سوق الطاقة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط التي تدور حول 109 دولارات للبرميل، وسط توقعات بتصاعدها، رغم قناعة ترامب بأن هذا الارتفاع مؤقت.
وأبرزت الصحيفة وجود سباق محموم لدفع إيران إلى نقطة الانهيار قبل نفاد صبر الجبهة الداخلية في دولة الاحتلال ودول الخليج، في ظل اعتماد هذه الدول على أنظمة اعتراض الصواريخ والدعم الدفاعي الأمريكي، مع إدراك محدودية مخزون الصواريخ الاعتراضية.
اظهار أخبار متعلقة
وأشارت إلى أن استمرار الحرب يمنع العودة إلى الحياة الطبيعية ويؤثر بشدة على المدنيين والاقتصاد، مع مؤشرات على توجه نحو تصعيد إقليمي جديد.
واستعد النظام الإيراني لعيد النوروز، وسط انتشار مكثف لقوات الأمن الداخلي في الشوارع لمنع تجدد الاحتجاجات، بالتزامن مع دعوات ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للمواطنين الإيرانيين للخروج والتظاهر لإسقاط النظام.
وهددت قوات الأمن الإيرانية بإطلاق النار بقصد القتل على أي مظاهرة مناهضة، مع إرسال رسائل نصية تحذيرية للمواطنين.
ونشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" مضمون محادثة بين شخص وُصف بأنه عميل للموساد وقائد شرطة إيراني، هدد فيها الضابط بأنه "سينتهي به المطاف مثل علي خامنئي"، المرشد الأعلى الذي اغتاله الاحتلال في بداية الحرب، إذا وقف مع النظام ضد المتظاهرين.
وأعلنت دولة الاحتلال اغتيال وزير المخابرات الإيراني، في وقت قال فيه مصدر أمني رفيع لصحيفة "هآرتس" إن هذه العملية تأتي ضمن حملة منظمة تستهدف القيادات المخضرمة المرتبطة بخامنئي.
وأوضح المصدر أن النظام يعمل في الأيام الأخيرة على تعزيز قيادة مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الذي اختير لخلافته، مع وجود صعوبات في إيصال التعليمات إلى الجيش والأجهزة الأمنية بسبب الفوضى واختباء المسؤولين.
وأشار التقييم الاستخباراتي إلى أن التصدعات الناتجة عن الحرب لم تصل بعد إلى حد إسقاط النظام.
واصلت إيران إطلاق صواريخ بشكل متكرر على دولة الاحتلال، بمعدل يقارب عشرة صواريخ يوميا، مع سعيها لإحداث خسائر بشرية داخل الأراضي المحتلة.
وأفادت المعطيات بمقتل زوجين في رامات غان بصاروخ، ومقتل عامل أجنبي من تايلاند في موشاف بشارون، فيما قُتلت ثلاث نساء فلسطينيات نتيجة هجوم صاروخي عنقودي في منطقة الخليل.
وأكدت هيئة الأركان العامة أن الأولوية ما تزال للجبهة الإيرانية، رغم نقل قوات وتوسيع العمليات البرية في جنوب لبنان.
اظهار أخبار متعلقة
ووصف رئيس الأركان إيال زامير التحرك في لبنان بأنه "عملية محددة المعالم"، تهدف إلى منع إطلاق الصواريخ والقذائف المضادة للدبابات على المستوطنات الشمالية واستهداف وسط البلاد.
وأظهرت بيانات جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل أكثر من 500 عنصر من حزب الله منذ بدء الحرب في لبنان، مع تنفيذ سلاح الجو نحو 2000 غارة بقنابل وصواريخ.
وأشارت المعطيات إلى نزوح نحو 1.3 مليون لبناني إلى شمال نهر الليطاني، في ظل التهديدات بتوسيع العمليات البرية.
ونقل عن مسؤول عسكري رفيع قوله إنه تم تخصيص موارد استخباراتية وجوية للدفاع عن الحدود الشمالية والتحضير لهجوم محتمل، مع التأكيد أن التركيز الأساسي سيبقى على إيران، مضيفا: "رأس الأفعى أهم من ذيلها".