"هآرتس": حرب إيران تضعف فرص الديمقراطيين المؤيدين لـ"إسرائيل" في الانتخابات

أظهرت الاستطلاعات أن الديمقراطيين يرفضون الحرب بنسبة ثلاثة إلى واحد- الأناضول
أظهرت الاستطلاعات أن الديمقراطيين يرفضون الحرب بنسبة ثلاثة إلى واحد- الأناضول
شارك الخبر
قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن الحرب مع إيران تمثل المسمار الأخير في نعش الحظوظ الانتخابية للديمقراطيين المؤيدين لدولة الاحتلال، مشيرة إلى أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لم يعد وحده عبئا على الناخبين داخل الحزب، بل إن الحرب نفسها غير شعبية إلى حد كبير وقد تقضي على فرص أي مرشح رئاسي يعلن صراحة دعمه لدولة الاحتلال.

وأوضحت الصحيفة في تقرير نشرته الاثنين، أن الصراع الذي تخوضه الولايات المتحدة ودولة الاحتلال مع إيران منذ أكثر من أسبوعين، يسرع بالفعل تراجع الجناح التقليدي المؤيد لدولة الاحتلال داخل الحزب الديمقراطي.

وبيّنت أن ابتعاد الحزب عن مواقفه التقليدية الداعمة للاحتلال كان واضحا حتى قبل هذا التصعيد، خاصة خلال العامين ونصف الماضيين، في ظل انتقادات متزايدة لنتنياهو وحكومته اليمينية بسبب إدارة حرب غزة، وسياساته داخل الأراضي المحتلة والضفة الغربية، وتحالفه الوثيق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

اظهار أخبار متعلقة



وأشارت إلى أنه حتى قبل 28 شباط/فبراير، كان المشرعون الديمقراطيون يواجهون حسابات سياسية معقدة، حيث تظهر مؤشرات الانتخابات التمهيدية لمنتصف الولاية لعام 2026 أن الناخبين يطالبون بمرشحين يحملون رؤى مستقبلية دون استثناءات فيما يتعلق بالاحتلال.

وأضاف التقرير أن الديمقراطيين أصبحوا اليوم موحدين إلى حد كبير في معارضة الحرب مع إيران، حيث تظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين الديمقراطيين يرفضونها بنسبة ثلاثة إلى واحد، مع استعداد متزايد من المشرعين لانتقاد الاحتلال بسبب دورها في جر الولايات المتحدة إلى هذا الصراع.

ولفتت الصحيفة إلى أن تحول القاعدة الديمقراطية نحو مواقف أكثر سلبية تجاه الاحتلال، خصوصا في ظل استمرار نتنياهو في السلطة، يدفع المرشحين الحاليين والجدد إلى التكيف مع هذه التوجهات، عبر التأكيد على أن الحرب مع إيران تتعارض مع مصالح الأمريكيين، ورفض تقديم تمويل إضافي للمجهود الحربي للاحتلال الإسرائيلي.

وأشارت الصحيفة إلى أن أي تردد في هذا الموقف قد يعرض المرشحين لمنافسات تمهيدية غير متوقعة، في وقت قد يكون لهذا التحول تأثير أكبر في الانتخابات التمهيدية الرئاسية لعام 2028.

اظهار أخبار متعلقة



وفي هذا السياق، ذكرت الصحيفة أن ثلاثة ديمقراطيين يهود ينظر إليهم كمرشحين محتملين للرئاسة، ولديهم سجل داعم لدولة الاحتلال، وجهوا انتقادات قوية لنتنياهو منذ اندلاع الحرب.

وكتب رام إيمانويل في صحيفة "وول ستريت جورنال": "لا يمكن منح أي شخصية أو دولة تفويضًا لتقويض الاستقرار الإقليمي ومصالح الأمن القومي الأمريكي، كما يتضح من استعداد بنيامين نتنياهو للسماح للمستوطنين بإرهاب سكان الضفة الغربية".

كما انتقد حاكم ولاية إلينوي جيه بي بريتزكر دور نتنياهو في دفع ترامب نحو الحرب، قائلا في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز": "مجرد السير مع خطة بنيامين نتنياهو التي يمتلكها منذ سنوات، بالمناسبة لمهاجمة إيران، كان ينبغي أن يدفعنا لطرح السؤال: هل توجد بدائل؟ إن موافقة دونالد ترامب على ذلك تمثل مثالًا لما لا ينبغي أن نقوم به".

وبدوره، عزز حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو، الذي يعد من أكثر المرشحين المحتملين دعما للاحتلال، انتقاداته لنتنياهو خلال ظهوره في بودكاست "Pod Save America"، قائلا: "مجرد أن شخصا لا يتفق مع حكومة نتنياهو وأنا لا أتفق معها في أمور كثيرة لا يجعله معاديًا للسامية. وكما أن اختلافي مع بنيامين نتنياهو لا يجعلني معاديًا للسامية، فإن اختلافي مع دونالد ترامب لا يجعلني أقل وطنية".

اظهار أخبار متعلقة



وأوضحت الصحيفة أن هذه المواقف تأتي في ظل منافسة مع شخصيات يسارية مثل النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز التي قالت إن المساعدات العسكرية الأمريكية "مكّنت من إبادة جماعية في غزة"، وحاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم الذي وصف حكومة الاحتلال مؤخرا بأنها "نوع من دولة فصل عنصري".

وأشارت إلى أن مكانة دولة الاحتلال داخل الحزب الديمقراطي تمر بمرحلة تراجع متقدمة، وأن الحرب مع إيران، كما حدث في حرب غزة، ستسهم في تسريع ما يبدو أنه انفصال متزايد بين الحزب الديمقراطي ودولة الاحتلال الإسرائيلي.
التعليقات (0)