أكد مسؤولون
إسرائيليون اليوم الخميس أنه تم تنسيق الهجوم الإسرائيلي على منشآت الغاز في
حقل بارس الجنوبي في
إيران أمس الأربعاء مع الولايات المتحدة، لكن من غير المرجح تكراره، وفق ما أفادت به وكالة "
رويترز".
ودفع الهجوم على حقل بارس الجنوبي إيران إلى شن هجوم جوي على البنية التحتية للطاقة في قطر وأنحاء الشرق الأوسط، في تصعيد جديد في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والمستمرة منذ ما يقرب من ثلاثة أسابيع.
وقال الرئيس الأمريكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء أمس إن واشنطن "لم تكن على علم بهذا الهجوم تحديدا" وإن إسرائيل لن تهاجم حقل الغاز مجددا ما لم تهاجم إيران قطر، وقال المسؤولون الإسرائيليون الثلاثة، إن "إسرائيل لم تفاجأ بتصريحات
ترامب".
ووصف المسؤولون الوضع بأنه مشابه لما حدث بعد أن قصفت إسرائيل مستودعات للوقود في إيران قبل عدة أسابيع. وبعد تلك الهجمات، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث إنه "في تلك الحالة بالذات، لم تكن تلك هجماتنا".
اظهار أخبار متعلقة
وفي سلسلة تصريحات أدلى بها ترامب اليوم الخميس، أكد فيها أنه طلب من إسرائيل عدم قصف حقل "جنوب بارس"، مشيراً إلى أنه أبلغ نتنياهو بضرورة عدم استهداف حقول النفط "وألا يفعل ذلك بعد الآن"، مؤكداً أن إسرائيل "لن تقصف مجدداً" هذا الحقل.
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة تدافع عن مضيق هرمز "لمصلحة الجميع رغم أننا الأقل استفادة منه"، مشيراً إلى أن بلاده "قضت على قيادات إيران وبحريتها ودفاعاتها الجوية"، وأضاف أن إيران "تبحث الآن عن قيادات جديدة"، ملوحاً بإمكانية استهداف جزيرة خرج.
وأقر ترامب أن العمليات العسكرية "سبقت الجدول الزمني الموضوع للحرب"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تسعى لامتلاك "مخزون وافر وهائل من الذخائر"، وهو ما قال إنه متوفر بالفعل حالياً، وأضاف أن نهاية الحرب ستجعل العالم "أكثر أمناً".
وشدد ترامب على أن بلاده "لن تنشر جنوداً في أي مكان"، وأنها تعمل على "ضبط الأسعار"، لافتاً إلى أن دول حلف شمال الأطلسي "لا ترغب في مساعدتنا بالدفاع عن مضيق هرمز"، لكنها أصبحت "أكثر وداً" بعد مواقفه، في حين أكد أن الولايات المتحدة حظيت بدعم هائل من اليابان.
ومنذ الهجوم الإسرائيلي على حقل بارس الجنوبي، تسببت الهجمات الإيرانية في أضرار جسيمة لأكبر محطة غاز في العالم في قطر، واستهدفت مصفاة في السعودية، وأجبرت الإمارات على إغلاق منشآت للغاز.
اظهار أخبار متعلقة
وحذرت طهران من تنفيذ هجمات إضافية على دول الخليج إذا تعرضت منشآتها لمزيد من الضربات، وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن أي استهداف جديد للبنية التحتية للطاقة في إيران سيؤدي إلى "تداعيات خارجة عن السيطرة قد تمتد آثارها لتشمل العالم بأسره".
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الهجمات على منشآت الطاقة في الخليج "لن تتوقف حتى يتم تدميرها بالكامل" في حال استمرار استهداف المواقع الإيرانية.
وكشفت وكالة رويترز عن سعي دول خليجية للحصول على توضيحات من إدارة ترامب بشأن الهجوم على حقل بارس، إذ تواصلت إحدى الدول مع القيادة المركزية الأمريكية، وفق مصدر إقليمي مطلع تحدث لـ"رويترز" دون الكشف عن هويته.
فيما تواصلت الدولة نفسها لاحقاً مع المبعوث الخاص لترامب، ستيف ويتكوف، الذي أوضح أن الضربة لم تكن عملية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنها كانت معروفة مسبقاً لدى الولايات المتحدة، في المقابل، لم تعلن إسرائيل رسمياً مسؤوليتها عن الهجوم.