ابن كيران يدعو لتحالف إقليمي.. "الاعتماد على أمريكا لا يضمن الأمن"

دعا بن كيران إلى إعادة النظر في طبيعة العلاقات بين الدول العربية والإسلامية، مؤكدًا ضرورة إقامة تحالف إقليمي يجمع القوى الرئيسية..
دعا بن كيران إلى إعادة النظر في طبيعة العلاقات بين الدول العربية والإسلامية، مؤكدًا ضرورة إقامة تحالف إقليمي يجمع القوى الرئيسية..
شارك الخبر
حذّر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي، عبد الإله بن كيران، من التداعيات المحتملة للتوتر العسكري المتصاعد في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن ما يحدث قد يشكل مقدمة لتحولات عميقة في موازين القوى الدولية.

ودعا الدول العربية والإسلامية إلى تجاوز خلافاتها التقليدية والعمل على إقامة تحالف إقليمي قادر على حماية مصالحها ومواجهة التحديات المتزايدة.

وخلال اجتماع الأمانة العامة للحزب، المنعقد مساء أول أمس السبت 7 فبراير، استحضر بن كيران مقولة الرئيس المصري الراحل حسني مبارك، مؤكدًا أن الاعتماد على الولايات المتحدة في ضمان الأمن لا يحقق حماية حقيقية للحلفاء.

وأوضح أن واشنطن تتدخل عسكريًا حين تشاء، لكنها لم تستطع حماية شركائها الذين قدموا لها الدعم السياسي والاقتصادي وفتحوا أراضيهم وقواعدهم العسكرية، مضيفًا أن السياسة الأمريكية في المنطقة تضع إسرائيل في مقدمة أولوياتها.

وفي قراءته للتصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وصف بن كيران الوضع بأنه حدث كبير قد يؤدي إلى تغييرات استراتيجية عميقة، لا سيما بعد الهجمات المتبادلة على قواعد ومصالح في عدة دول وما رافقها من اضطرابات أمنية وعسكرية.

وأشار إلى أن الصراع تسبب في دمار وخسائر كبيرة، مؤكدًا خطورة المرحلة التي تمر بها دول العالم الإسلامي في ظل تصاعد التوترات واحتمالات اتساع دائرة المواجهة.

وعن أسباب الأزمة، رأى بن كيران أن إيران ارتكبت خطأ استراتيجيًا عندما دخلت في صراعات سابقة مع دول عربية، مشددًا في الوقت نفسه على أن هذا لا يبرر استهدافها عسكريًا. وانتقد ما وصفه بالمبررات غير المقنعة للحرب، سواء المتعلقة بتغيير النظام الإيراني أو ببرنامجها النووي أو قدراتها الصاروخية. كما أعرب عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين، مشيرًا إلى أن استهداف الأطفال والمدنيين أمر مؤلم وغير مقبول.

ودعا بن كيران إلى إعادة النظر في طبيعة العلاقات بين الدول العربية والإسلامية، مؤكدًا ضرورة إقامة تحالف إقليمي يجمع القوى الرئيسية، مشيرًا إلى أن تركيا والسعودية ومصر يمكن أن تشكل محورًا استراتيجيًا أساسيًا بفضل ما تمتلكه من موارد وخبرات متنوعة؛ فالسعودية بالقوة المالية، وتركيا بالخبرة والتجربة التاريخية، ومصر بالثقل السكاني والسياسي.

وحذر من أن هزيمة إيران قد تفتح الباب أمام استهداف دول أخرى، مشيرًا إلى تحليلات دولية تتحدث عن احتمال انتقال الصراع إلى تركيا أو مصر. كما شدد على أن إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل لا يجب أن تتحول إلى تبعية سياسية، مؤكداً أن التطبيع لا ينبغي أن يؤدي إلى فقدان استقلال القرار السياسي.

كما انتقد بنكيران استمرار الانقسامات في المنطقة المغاربية، واصفًا الخلاف بين المغرب والجزائر بأنه غير مفهوم في ظل التحديات الإقليمية، داعيًا إلى تجاوز هذه النزاعات. واختتم كلمته بالدعوة إلى استعادة وحدة العالم الإسلامي عبر القواسم الحضارية والدينية المشتركة، مؤكدًا أن الإسلام ظل الرابط الأهم بين شعوب المنطقة، وأن الحفاظ على تماسك الأمة يمر عبر تعزيز هذا المشترك مع احترام التنوع.



ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيرات باتجاه إسرائيل.

كما تستهدف إيران بصواريخ ومسيرات ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول الخليج والأردن والعراق، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف هذه الاعتداءات.

اظهار أخبار متعلقة


التعليقات (0)