هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
أثار خبر مرض الإعلامي المصري أحمد موسى، والذي لا يكتفي بتأييد السيسي، بل يوغل في التحريض ضد كل من ليس على درجة تماهيه مع النظام، وبمجرد نشر خبر تغيبه عن الشاشة لفترة تقصر أو تطول، راح الناس يعلقون على الخبر في مواقع تابعة للنظام، وكان معظمها دعوات على موسى، وعلى أمثاله من الإعلاميين، مذكرين الناس بتحريضه على الجزائريين، والمصريين، وعلى كل من يعارض السيسي.
مجدي الشبعاني يكتب: أخطر ما قد يترتب على مفاوضات "4+4" ليس اتفاق المشاركين أو اختلافهم، وإنما تكريس مفهوم جديد مؤداه أن من يمتلك القوة على الأرض يمتلك بالضرورة مقعداً أصيلاً في صناعة القاعدة الدستورية. وقد يساعد هذا المفهوم على تجاوز أزمة مؤقتة، لكنه يضع أساساً لأزمات أشد عمقاً، لأنه يجعل السلاح طريقاً إلى الاعتراف السياسي، ويشجع كل قوة مسلحة على الاحتفاظ باستقلالها حتى تُدعى بدورها إلى طاولة تقرير مستقبل الدولة
يختصر تاريخ تيار المستقبل جانباً أساسياً من تاريخ لبنان بعد الحرب الأهلية. فقد نشأ من التجربة السياسية والاقتصادية لرفيق الحريري، ثم تحول بعد اغتياله سنة 2005 إلى أبرز قوة في تحالف 14 آذار وإلى واحد من أوسع أطر التمثيل السنّي في البلاد.
في توقيت أعادت فيه أحداث سبتة الأخيرة والتصريحات المغربية بشأن المدينتين المحتلتين النقاش حول مستقبل العلاقة بين الرباط ومدريد، استحضر وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، خلال مجلس ديني ترأسه الملك محمد السادس بمناسبة المولد النبوي، تاريخ سبتة وعلماءها قبل أن يتحدث عن كتاب «دلائل الخيرات» للإمام الجزولي بوصفه «شعار المغاربة في تعبئتهم لتحرير المدن المحتلة» على الساحل الأطلسي. ورغم أن السياق المباشر للخطاب ديني وتاريخي، فإن الجمع بين ذكر سبتة وذاكرة «التعبئة» و«التحرير»، وفي حضور الملك وبعد أسابيع من أحداث المدينة، يفتح الباب أمام تساؤل سياسي: هل يتعلق الأمر بمجرد استدعاء للذاكرة الدينية والتاريخية للمغرب، أم بإشارة محسوبة إلى أن قضية سبتة ومليلية عادت إلى دائرة الاهتمام الرسمي؟
رحّب المجلس الأعلى للدولة في ليبيا بالتفاهمات التي توصلت إليها لجنة "4+4" في تونس، معتبراً الانتخابات الحرة والنزيهة الطريق لإنهاء المراحل الانتقالية وتجديد الشرعية، لكنه شدد على أن أي اتفاق سياسي لا بد أن يستكمل مساره القانوني والمؤسسي، داعياً مجلس النواب إلى فتح مسار عاجل ومباشر معه لترجمة التفاهمات إلى قواعد نافذة، ومحذراً من تحويل الآليات التيسيرية إلى بديل عن المؤسسات الليبية صاحبة الاختصاص.
أعلنت البعثة الأممية في ليبيا الخميس الماضي عن وصول لجنة 4+4 إلى اتفاق حول ملفي إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والقوانين الانتخابية، وبحسب البعثة فقد وقع الطرفان بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي، وينتظر الإعلان عن ذلك رسميا في ليبيا بعد وضع الترتيبات لتنفيذه.
عاد الجدل حول المأمورية الرئاسية الثالثة إلى الواجهة في موريتانيا، بعد تحذير رئيس جبهة المواطنة والعدالة «جمع»، محمد جميل ولد منصور، من أن الحديث المبكر عن انتخابات 2029 لا يعدو أن يكون «تشويشا وإثارة». ويأتي موقفه في وقت بدأت فيه أصوات داخل الأغلبية الداعمة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تطرح فكرة استمراره في الحكم، رغم تأكيدات رسمية سابقة بأن الأولوية في المرحلة الحالية هي للعمل والإنجاز وتنفيذ البرنامج الرئاسي.
قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية المغربية، تعود فاس إلى واجهة السباق الانتخابي عبر تحرك قد يعيد ترتيب حسابات القوى المتنافسة، مع بروز اسم حميد شباط مجددا من بوابة حزب الحركة الشعبية، بالتوازي مع استقطاب الحزب للبرلماني السابق خالد العجلي، وخوض ريم شباط المنافسة تحت ألوان "السنبلة". ولا تستمد هذه الخطوة أهميتها من مجرد انتقال أسماء بين الأحزاب، بل من الوزن السياسي والانتخابي الذي راكمه شباط في العاصمة العلمية خلال سنوات توليه عمودية المدينة وقيادة حزب الاستقلال، ومن محاولة الحركة الشعبية، بقيادة محمد أوزين، تعزيز حضورها في مدينة تضم ثمانية مقاعد برلمانية موزعة على دائرتين انتخابيتين. ومع اقتراب موعد الاقتراع في 23 سبتمبر/أيلول، يضع هذا التحرك الأحزاب المنافسة أمام معادلة جديدة: هل يستطيع رصيد شباط وعائلته والعجلي منح "السنبلة" اختراقا انتخابيا في فاس، أم أن تبدل الخريطة الحزبية وتغير سلوك الناخبين سيجعلان من الصعب تحويل الأسماء الثقيلة إلى أصوات انتخابية؟
المتابع للأذرع الإعلامية والسياسية لنظام السيسي يلاحظ في الآونة الأخيرة قلقا ورعبا شديدا، فرأينا أصواتا تخرج تحذر من أي خروج مظاهرات، أو ثورة، وأن مصر وحالها الآن لا يتحمل أي ثورة ثالثة، معتبرين أن ثورة يناير هي الأولى، والثورة المضادة في الثلاثين من يونيو هي الثانية، وأن الثورة التي ستخرج على السيسي، ستكون ثالثة، وهي القاضية على ما تبقى من مصر.
أثار روان وليامز، الرئيس السابق لأساقفة كانتربري، جدلاً سياسياً ودينياً بعد اتهامه زعيم حزب «ريفورم يو كيه» نايجل فاراج بتوظيف الهوية المسيحية لتوجيه المشاعر المعادية للمسلمين في بريطانيا، في وقت يتزايد فيه حضور الخطاب القومي المسيحي في أوساط اليمين. ولم يقتصر انتقاد وليامز على فاراج، إذ طرح أيضاً «أسئلة محرجة» بشأن مدى انسجام الخطاب العام للناشط اليميني تومي روبنسون مع القيم التي يفترض أن تجسدها الحياة المسيحية، فاتحاً بذلك نقاشاً أوسع حول استخدام الدين في سياسات الهوية والهجرة والخطاب المعادي للإسلام في بريطانيا.
تصاعدت المخاوف بشأن الوضع الصحي لرئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، في ظل استمرار احتجازه وتواتر تقارير عن تدهور حالته الصحية، فيما وجّه عدد من المعارضين السياسيين الموقوفين رسالة تضامن معه، طالبوا فيها السلطات التونسية بتمكينه من حقوقه القانونية والدستورية، ولا سيما حقه في زيارة أسرته ومحاميه والحصول على الرعاية اللازمة.
في وقت تتصاعد فيه دعوات المعارضة التونسية إلى توحيد صفوفها ومواجهة ما تعتبره تفردا من الرئيس قيس سعيّد بالحكم، اختار الأخير مواصلة سياسة التواصل المباشر مع المواطنين، متجها بعد نشاطاته الرسمية، الاثنين 17 آب/أغسطس، إلى شارع الحرية بالعاصمة حيث التقى عددا من التونسيين، مؤكدا أن معالجة أزمات البلاد تستوجب "حلولا جماعية"، في مشهد يعكس تمسكه بخطاب يجعل من «الشعب» مصدر الشرعية الأساسية، في مقابل منظومة حزبية وسياسية يقول إنها فشلت وأصبحت جزءا من الأزمة، بينما ترى المعارضة في هذا المسار تكريسا لتركيز السلطة وتراجعا عن مكتسبات المسار الديمقراطي الذي أعقب ثورة 2011.
تُقدم الانتخابات في المخيال الديمقراطي آلية تداول على السلطة: يختار المواطن، يحاسب، يمنح الشرعية. غير أن هذا التعريف يفترض ضمنيا ما ينبغي إثباته لا التسليم به: أن الفائز في الصندوق هو من يحكم فعلا. هذا افتراض يحجب السؤال الحاسم: ما الذي يستطيع الفائز أن يغيره؟
حذّر القيادي التونسي المعتقل عبد الحميد الجلاصي من أن استمرار احتجاز معارضين مسنين، بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ورئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، وما يرافقه من أحكام سجنية ثقيلة وظروف صحية صعبة، قد يتحول إلى ما وصفه بـ«إعدام ناعم»، محذرا من أن السجون التونسية قد تشهد قريبا «أخبارا سيئة» بسبب تدهور أوضاع عدد من السجناء المتقدمين في السن. وفي رسالة كتبها من سجن المرناقية بتاريخ 14 آب/أغسطس، اعتبر الجلاصي أن ملاحقة شخصيات تجاوز بعضها الثمانين بأحكام تصل إلى عشرات السنين، وحرمانها من ذويها، يمثلان عودة إلى استخدام السجن لحسم الخلاف السياسي، محملا السلطة والقضاء، إلى جانب أطراف سياسية أخرى، مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، ومحذرا من أن تونس قد تدفع ثمنا سياسيا وحقوقيا باهظا إذا استمر هذا المسار.
أسند رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع صلاحية الأمر بالصرف في صندوق التنمية الترابية المندمجة، بموجب مرسوم صدر في 3 آب/أغسطس الجاري، ليصبح بذلك المسؤول الحكومي صاحب الدور المحوري في تدبير اعتمادات أحد أبرز أوراش التنمية الترابية في البلاد. ويأتي القرار في وقت تستعد فيه الحكومة لتنزيل برامج تنموية تقدر كلفتها الإجمالية بنحو 210 مليارات درهم على مدى ثماني سنوات، وقبل الاستحقاقات الانتخابية، فيما يعزز لقجع، الذي يجمع بين مسؤولياته في الميزانية ورئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ورئاسة "مؤسسة المغرب 2030"، حضوره داخل دوائر القرار المالي والتنفيذي، وإن كان نقل صلاحية الأمر بالصرف لا يعني دستوريا انتقال صلاحيات رئيس الحكومة إليه.
كشفت تقارير صحفية أن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام تبادل رسائل مع شخص مجهول انتحل صفة سوزي وايلز، كبيرة موظفي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في واقعة أثارت مخاوف أمنية في لندن وواشنطن، قبل أن يجري الإبلاغ عنها إلى السلطات المختصة. ووفق ما نقلته صحيفة «الغارديان»، لم تتضمن المراسلات معلومات ذات أهمية، فيما أثارت السفارة البريطانية في واشنطن القضية مع البيت الأبيض، لتعيد الواقعة تسليط الضوء على مخاطر انتحال هويات المسؤولين واستغلال قنوات الاتصال الرقمية للوصول إلى دوائر صنع القرار.