ملفات وتقارير

تجاهل لقطات وغضب للجماهير.. "عربي21" ترصد تغطية الإعلام الفرنسي لافتتاح الألعاب الأولمبية (شاهد)

الألعاب الأولمبية الصيفية باتت تعتبر خلال السنوات الأخيرة، الحدث الرياضي الأبرز- جيتي
الألعاب الأولمبية الصيفية باتت تعتبر خلال السنوات الأخيرة، الحدث الرياضي الأبرز- جيتي
منذ اللحظات الأولى من انطلاق حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية 2024، في باريس، مساء الجمعة، ركز الإعلام العالمي على رصد أبرز المشاهد واللقطات، فيما رست أعين ملايين الجماهير على الشّاشات؛ قبل أن يُصدم مُجملهم من جُملة مشاهد عمدوا إلى استنكارها وانتقادها.

وفي هذا السياق، مضت "عربي21" في رصد أبرز ما عالجت الصحف الفرنسية، الجمعة والسبت، بخصوص المشاهد المثيرة للجدل في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية 2024، التي أثارت غضبا متسارعا عبر عدّة أصوات عالمية.


إعلام فرنسي.. مُنتقد
في الوقت الذي اكتفت فيه صحيفة "لوموند" (أشهر المواقع الفرنسية) في رصد الصور الإيجابية فقط من قلب حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024، الجمعة، ذهبت صحف أخرى، فرنسية، في إبراز المشهد من مُجمل جوانبه، والبداية من صحيفة "لوفيغارو" التي سلّطت الضوء في تقرير لها، على الانتقادات الصّارخة التي مسّت الحفل.

وقالت الصحيفة الفرنسية، في تقريرها، الذي ترجمته "عربي21" بأن "عددا من المذيعين، تجاهلوا إظهار المغني فيليب كاترين، وهو عارٍ، في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024، الجمعة".

وأبرز التقرير نفسه، بأن الإعلام الفرنسي، تجاهل أيضا جُملة لقطات ممّا "قام به راقصون حين أعادوا تجسيد لوحة "العشاء الأخير" لليوناردو دافنشي، حيث تضمّن العرض إشارات للمثلية، أثارت استياء اليمين الفرنسي وبعض الجمهور الأوروبيين".

وأشار إلى أنه في "الإعلام المغربي أيضا، عمد الإعلام الرسمي إلى تجاهل ظهور عدد من اللقطات من حفل الافتتاح، فيما ظلّت صورة متحف اللوفر، معلّقة في الشاشة لمدة 15 دقيقة، لكي لا يبرزوا مشاهد المغني فيليب كاترين، وهو عار".

من جهته، انتقد تقرير آخر، نشر على موقع "هوف بوست" عددا من المشاهد، بعنوان: "كاترين عارية وزرقاء في حفل الافتتاح: العالم يتساءل ويجعل الفرنسيين يضحكون"، موضّحا المشهد بالقول: "ظهر فيليب كاترين، تحت جرس، عاريا تقريبا وأزرق بالكامل، متنكرا في زي ديونيسوس، في وسط سلة من الزهور على الطاولة، تحت نظر مليار شخص. في حفل افتتاح ألعاب باريس 2024 ليلة الجمعة، في وسط نهر السين أمام الكاميرات في جميع أنحاء العالم".

واستفسر التقرير نفسه، الذي ترجمته "عربي21": "تساءل الفرنسيون الحاضرون على الشبكات الاجتماعية كيف سيتمكن بقية العالم من فهم هذه الصورة. يمكن بالفعل توقع المشهد عندما نعرف، على الأقل من بعيد، فيليب كاترين المحظور في كثير من الأحيان".

"كان المشهد بالفعل غير متوقع تماما للمتفرجين من البلدان الأخرى. ماذا يمثل هذا الرجل العاري والأزرق؟ علق مستخدم "إكس": أنا ضائع تماما" استرسل التقرير نفسه.

اظهار أخبار متعلقة


إلى ذلك، قام الحساب الرسمي للقناة الفرنسية "France tv" على موقع التواصل الاجتماعي "إكس" بنشر مشاهد من عرض حفل افتتاح ألعاب باريس 2024، أثارت انتقادات واسعة، قبل أن يعود إلى حذف المقطع.

انتقاد صارخ
كذلك، رصدت "عربي21" عددا من التغريدات التي انتقد خلالها رواد موقع التواصل الاجتماعي "إكس" من الفرنسيين أنفسهم، المشاهد "المثيرة للجدل" التي طفت على سطح حفل الافتتاح، منذ الدقائق الأولى من حفل افتتاح الألعاب الأولمبية، مساء أمس الجمعة. 

من جهتها، وجّهت عضو البرلمان الأوروبي، ماريون ماريشال، عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "إكس" رسالة إلى المسيحيين في العالم، بالقول: "إلى جميع المسيحيين في العالم الذين يشاهدون حفل باريس 2024، ويشعرون بالإهانة من هذه المحاكاة الساخرة للعشاء الأخير، اعلموا أن فرنسا ليست هي التي تتحدث، بل أقلية يسارية حاضرة دوما لأي استفزاز".

وفي سياق متّصل، كان قرار فرنسا بفرض مبدأ على الرياضيات اللواتي يرتدين الحجاب، خلال مشاركتهن في الألعاب الأولمبية، قد أثار جدلا واسعا؛ خاصة أن هذا القرار يتعارض مع لوائح اللجنة الأولمبية الدولية التي تسمح للرياضيين بارتداء الملابس الدينية، بما في ذلك الحجاب.

اظهار أخبار متعلقة


وكانت العداءة الفرنسية، سونكامبا سيلا، قد أعلنت أنها مُنعت من المشاركة في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية بسبب ارتدائها الحجاب. بالقول عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "إنستجرام": "تخيل أن يتم اختيارك للمشاركة في الأولمبياد ببلدك، لكن يُمنع عليك المشاركة في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية بسبب ارتدائك للحجاب".

منع العداءة الفرنسية، بسبب "الحجاب" أشعل مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة عقب توالي المشاهد التي وصفت بـ"المثيرة والصادمة" من فعاليات حفل افتتاح  الألعاب الأولمبية الصيفية، بين من قال: "إنهم يفصّلون الحريات الفردية على مقاسهم" وبين من يبرز "تدنّي حقوق الإنسان في فرنسا".

تجدر الإشارة إلى أن الألعاب الأولمبية الصيفية، باتت تعتبر خلال السنوات الأخيرة، الحدث الرياضي الأبرز على المستوى العالمي، حيث إنها ليست فقط ساحة للتنافس الرياضي، بل منصة للحظات تاريخية تجمع العالم كل أربع سنوات.
التعليقات (0)

خبر عاجل