سياسة عربية

جهات سياسية تدعو لنقل اللاجئين في لبنان إلى شمال سوريا

ارتفاع في عدد المداهمات في مناطق يقطن فيها لاجئون سوريون شمال لبنان - جيتي
ارتفاع في عدد المداهمات في مناطق يقطن فيها لاجئون سوريون شمال لبنان - جيتي
أعربت جهات حقوقية وسياسية عن مخاوفها من عمليات توقيف وترحيل اللاجئين السوريين من لبنان، وسط دعوات لافتتاح ممرات آمنة توصل اللاجئين إلى مناطق الشمال السوري الخاضع لسيطرة المعارضة، بدلا عن الترحيل إلى مناطق نظام الأسد.

وتنوعت الضغوط على اللاجئين السوريين؛ من حظر تجول في أوقات معينة وتوقيفات وترحيل قسري، إلى مداهمات وفرض قيود على معاملات الإقامة.

إظهار أخبار متعلقة



وشنّ الجيش خلال الأسابيع القليلة الماضية حملات مداهمة واسعة لتوقيف سوريين لا يمتلكون إقامات أو أوراقا ثبوتية، أسفرت عن توقيف أكثر من 450 شخصا، تمّ ترحيل أكثر من ستين منهم إلى سوريا.

وتنظر السلطات إلى ملف اللاجئين بوصفه عبئا، وتعتبر أن وجودهم ساهم في تسريع ومفاقمة الانهيار الاقتصادي المتواصل منذ 2019.

وأكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن المسجلين لديها في لبنان، يحصلون على مساعدة نقدية بالليرة اللبنانية فقط، وذلك خلافا لما تروجه جهات سياسية لبنانية بأن السوريين يحصلون على مساعدات بالدولار الأمريكي، وفق "فرانس برس".

وأوضحت المفوضية أن التمويل المتوافر لديها يغطي 43 في المئة من اللاجئين المحتاجين.

وأشارت إلى ارتفاع في عدد المداهمات في مناطق يقطن فيها لاجئون سوريون في منطقتي جبل لبنان والشمال، بينها 13 مداهمة على الأقل في شهر نيسان/ أبريل الجاري.

وأفادت المنظمة عن تقارير تفيد بأن بين الموقوفين والمرحلين لاجئين مسجلين لديها، موضحة أن في بعض الحالات فُرّق أطفال عن عائلاتهم.

وأعرب عدد من السوريين عن خوف يتملكهم في الأيام الأخيرة، يمنعهم حتى من الخروج إلى الشارع.

وارتفع خلال الأسابيع الماضية مجددا خطاب الكراهية تجاه السوريين، وطالب لبنانيون كثر عبر وسائل التواصل الاجتماعي بإخراجهم من لبنان.

إظهار أخبار متعلقة



"ممرات إنسانية"

وأبدت السلطات المسيطرة على مناطق شمال غرب وشمال شرق سوريا، استعدادها لاستقبال اللاجئين السوريين في لبنان.

وقالت "حكومة الإنقاذ" التابعة لـ"هيئة تحرير الشام" في شمال غرب سوريا؛ إنها على استعداد لاستقبال جميع اللاجئين السوريين في مناطق سيطرتها، مطالبة السلطات اللبنانية بتحكيم لغة العقل والقيام بمسؤولياتها تجاه حماية اللاجئين السوريين.

بدورها، أصدرت "الإدارة الذاتية" في شمال شرقي سوريا، بيانا طالبت من خلاله بفتح ممرات آمنة لاستقبال اللاجئين السوريين في لبنان بمناطق سيطرتها.

وقال الرئيس المشارك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة بدران جيا كرد؛ إن اللاجئين السوريين في لبنان يعانون من وضع سيئ للغاية، مؤكدا أن المنطقة جاهزة لاستقبال جميع السوريين كواجب إنساني وأخلاقي.

ودعا الأمم المتحدة إلى تقديم ضمانات وفتح "ممرات إنسانية" بين لبنان ومناطق شمال شرقي سوريا لتسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، مؤكدا استعداد الإدارة الذاتية لتقديم الخدمات والعون للاجئين ضمن الإمكانيات المتاحة.
التعليقات (0)