سياسة عربية

هذه تفاصيل اختيار قائد الإخوان الجديد وما تبعها من تفاعلات (فيديو)

صلاح عبد الحق هو القائم الثالث بأعمال مرشد الإخوان منذ انقلاب 3 يوليو 2013- عربي21
صلاح عبد الحق هو القائم الثالث بأعمال مرشد الإخوان منذ انقلاب 3 يوليو 2013- عربي21
حصلت "عربي21" على تفاصيل الاجتماع الخاص الذي أعلنت فيه جماعة الإخوان المصرية عن اختيار الدكتور صلاح عبد الحق قائدا جديدا للجماعة، خلفا للقائم بأعمال المرشد إبراهيم منير، إضافة إلى تحركات أخرى داخل الجماعة في اتجاه دعم هذا الاختيار.

وقالت مصادر خاصة لـ"عربي21"، إن الاجتماع، الذي لم يكن معلنا، حضره أكثر من 1500 من قيادات وأعضاء الإخوان، وشهد حضورا شبابيا ونسائيا. فيما تمحور حديث القائم بأعمال المرشد الجديد حول الشؤون الداخلية للجماعة.

وشارك في الاجتماع عدد من القيادات التاريخية للإخوان وأعضاء الهيئة العليا لإدارة الجماعة، ومن بينهم محيي الزايط، محمد البحيري، حلمي الجزار، أحمد شوشة، شريف الدين محمود، عبد المنعم البربري، محمد الجزار، محمد الفقي، السعدني أحمد البري، وصهيب عبد المقصود.

اظهار أخبار متعلقة



وأضافت المصادر أن ما يعرف بـ"التنظيم الدولي"، الذي يمثل مجلسا تنسيقيا بين جماعة الإخوان في الأقطار المختلفة، "بايع عبد الحق قائما بأعمال المرشد"، على الرغم من رفض القرار من قبل الأمين العام السابق للجماعة محمود حسين، الذي أرسل رسائل للتنظيم تطالبه بعدم الموافقة على اختيار عبد الحق، باعتباره "مخالفا للوائح"، بحسب حسين.

وبحسب مصادر من الجماعة، فإن اختيار عبد الحق جاء بناء على خلفيته التنظيمية، حيث ينتمي للقيادات التاريخية التي لم تنغمس بالعمل السياسي، وتركز نشاطه على الجوانب "التربوية والتنظيمية". وأضافت "أن اختيار قائد لم يشارك في الخلاف الذي شهدته الجماعة خلال الشهور الماضية ساهم في حصوله على شرعية واسعة"، حسب قولها.



وبدأت قيادات عدة مناطق من داخل مصر، بحسب المصادر، إرسال مبايعتها للقائم بأعمال المرشد الجديد. وقالت المصادر إن مبايعة التنظيم الدولي وقيادات المناطق في داخل مصر حسم شرعية عبد الحق، على الرغم من إصدار الناطق باسم الأمين العام السابق محمود حسين بيانا ينفي ذلك.

وبحسب تفاصيل الاجتماع والفيديوهات التي حصلت "عربي21" عليها، فإن أولوية عبد الحق هي "جمع الصف الداخلي والرجوع للثوابت"، حيث ركز في كلمته على قضايا داخلية للجماعة، وعرض مواقف لمؤسس الجماعة حسن البنا، فيما ابتعد عن الحديث بشكل مباشر عن المواضيع السياسية.



وقالت مصادر في الجماعة ردا على سؤال عربي21 عن سبب غياب السياسة من كلمته، إن "الهدف الآن هو ترتيب الجماعة من الداخل، وحل الإشكالات التي خلفها القمع والملاحقة للجماعة"، مشيرة إلى أن التأثير السياسي للقائد الجديد للإخوان سيظهر مع الوقت، بعد جمع الصف الداخلي.

وكان عبد الحق وجه عددا من الرسائل، وذلك خلال اللقاء التعريفي الداخلي الذي حضره عدد من الإخوان، بعد انتخابه خلفا للقائم بأعمال المرشد العام الراحل إبراهيم منير، مشيرا إلى أن البنا "كان لا يفضل العمل السري، واستمرار الملاحقات، لأن ذلك لن يحقق استقرارا في الوطن".

و قال إن "إرث الجماعة الثري، ليس هو كل الممكن، ورغم نجاح الجماعة التاريخي ومصداقيتها، إلا أن هنالك صورا أخرى ممكنة، وإن تجربة الجماعة وعملها، متروك للأخذ والرد والنقض والاختبار".

اظهار أخبار متعلقة



وقالت الجماعة في التاسع عشر من الشهر الجاري، في بيان، وصل "عربي21" نسخة منه، إن "مجلس الشورى العام انتخب عبد الحق قائما بأعمال المرشد العام للإخوان المسلمين، ليصبح بذلك هو المسؤول الأول بالجماعة".

وأوضح البيان، أن عبد الحق حصل على تأييد مجلس الشورى المصري والعالمي للإخوان بإجماع الأصوات كقائد جديد للجماعة.



وفي أول تعليق له بعد انتخابه، قال عبد الحق، بحسب البيان، إن أولوياته في المرحلة المقبلة هي إعادة التعريف بالجماعة وتعزيز مكانتها ولم شملها، والاهتمام بملف المعتقلين وأسرهم، وتمكين الشباب لإدارة المرحلة.

وفي اللقاء التعريفي، عرج قائد الجماعة الجديد على التحديات التاريخية التي واجهت الجماعة، وكيف تمكنت مرونة قياداتها من العبور بالجماعة في ظل الحكومات المصرية المتعاقبة، مؤكدا على أن الحل يكمن في الحوار لا في الصراع.

وجدد التأكيد على ما صرح به سلفه الراحل بترك الصراع على السلطة، موضحا أن لكل وقت أولوياته.



التعليقات (0)