كتاب عربي 21

نحو مراجعة إسلامية شاملة: كيف نستعيد القيم الإنسانية العليا؟

قاسم قصير
العديد من المحاولات الفكرية لإعادة قراءة دور الدين في الحياة ومقاصد الدين
العديد من المحاولات الفكرية لإعادة قراءة دور الدين في الحياة ومقاصد الدين
في ظل التطورات المتسارعة في العالم العربي والإسلامي، نشهد المزيد من الدعوات الفكرية والعلمية من أجل إجراء مراجعة شاملة لأهداف المشروع الإسلامي والآليات التي توصل إليها، والخطاب المطلوب في المرحلة المقبلة.

فما واجهته وتواجهه الحركات الإسلامية في الدول العربية خلال السنوات الأخيرة ولا سيما بعد الربيع العربي والثورات الشعبية ونتائجها المدمرة، وما يجري اليوم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية من تحديات فكرية واجتماعية وسياسية وأمنية، إضافة لما يجري في العالم من أحداث وتغيرات تتطلب رؤية فكرية واستراتيجية جديدة من قبل المفكرين المسلمين والقيادات الإسلامية، كل ذلك دفع العديد من الباحثين والمفكرين وطلاب الدراسات العليا والدكتوراة في الجامعات العربية والإسلامية لطرح أسئلة جديدة ومشاريع جديدة حول دور الحركات الإسلامية في هذه المرحلة، وعلاقة الدين بالنزعات الإنسانية والفكر الإنساني والقيم الإنسانية العليا، إضافة إلى إعادة قراءة نقدية لما كانت تطرحه الحركات الإسلامية من أهداف ومشاريع في العقود الأخيرة.
أسئلة جديدة ومشاريع جديدة حول دور الحركات الإسلامية في هذه المرحلة، وعلاقة الدين بالنزعات الإنسانية والفكر الإنساني والقيم الإنسانية العليا، إضافة إلى إعادة قراءة نقدية لما كانت تطرحه الحركات الإسلامية من أهداف ومشاريع في العقود الأخيرة

وقد شهدنا خلال السنتين الأخيرتين العديد من المحاولات الفكرية لإعادة قراءة دور الدين في الحياة ومقاصد الدين وعلاقته باستخلاف الله للإنسان، وكيفية تجسيد الأهداف الإسلامية برؤية إنسانية شاملة.

وفي هذا الإطار من المراجعات الفكرية، صدر مؤخرا في بيروت للباحث والمفكر الدكتور حسن جابر كتاب جديد بعنوان: "الدين والقيم الإنسانية العليا: مقاربة قرآنية لوظيفة الدين". والكتاب صدر عن دار الحوار ودار الأمير، وجرى إطلاقه مؤخرا خلال معرض الكتاب العربي والدولي في بيروت.

والدكتور حسن جابر من المفكرين الإسلاميين الذين واكبوا الحركة الإسلامية في لبنان منذ حوالي خمسين سنة، من خلال دوره التأسيسي في الاتحاد اللبناني للطلبة المسلمين واللجان الإسلامية وتوليه رئاسة تحرير مجلة المنطلق؛ إحدى أهم المجلات الفكرية الإسلامية في لبنان والتي برزت في العقود الأخيرة من القرن الماضي، ومن ثم عمل في إطار مشروع مقاصد الشريعة بالتعاون مع عدد من المفكرين والباحثين في العالم العربي والإسلامي، وصدر له العديد من الكتب التاريخية والفكرية.

وتبدو أهمية الإشكاليات التي يثيرها الدكتور جابر من خلال الإهداء الذي بدأه في مقدمة الكتاب وجاء فيه: "إلى التواقين للمعرفة، إلى كل ضحايا العنف باسم الدين والتديّن، إلى كل الذين ساقهم التقليد الأعمى إلى بؤرة الأوهام، إلى كل من يتمرد على الواقع المعرفي فيطلق أحكاما مبتسرة لا قرار لها، إلى كل هؤلاء أهدي سِفري المتواضع".
انفجار الساحات العربية في العقد الأخير وتصدر الخطاب الإسلامي للمشهد، فضلا عن البلبلة التي أحدثتها فوضى الفتاوى والمواقف أبان عن اختلال كبير في المفاهيم والتصورات، وكان يظن إلى عشية الأحداث أنها من الثوابت التي فرغ من صوغها المسلمون الأوائل، وتبين أننا بحاجة لإعادة التفكير بها من جديد

وحول خلفية الكتاب وعلاقته بالوعي المقاصدي يقول جابر: هذا الكتاب هو ثمرة جهد دؤوب تبرعم فيه الوعي المقاصدي في تسعينات القرن الماضي. والوعي المقاصدي خلافا لما يتوهمه البعض، هو وعي متحفز للمزيد من النضج، فلا يني يتسع مع الأيام والسنين، وهو واعد يشي بالمزيد من التفتح.

وأما عن الأسباب التي دفعته للكتابة فيقول: إن انفجار الساحات العربية في العقد الأخير وتصدر الخطاب الإسلامي للمشهد، فضلا عن البلبلة التي أحدثتها فوضى الفتاوى والمواقف أبان عن اختلال كبير في المفاهيم والتصورات، وكان يظن إلى عشية الأحداث أنها من الثوابت التي فرغ من صوغها المسلمون الأوائل، وتبين أننا بحاجة لإعادة التفكير بها من جديد.

وفي هذا الكتاب من الحجم الصغير والعدد القليل من الصفحات (140 صفحة) يعيد الدكتور جابر التفكير في كل الأولويات والأهداف الإسلامية انطلاقا من فهم جديد للنص القرآني، ومن خلال علاقة النص بالواقع القائم اليوم والتحديات التي يواجهها الإنسان في كافة المجالات، ويربط بين فهم النص القرآني والفطرة والضمير الإنساني.

وأما الموضوعات الأساسية التي يتناولها الكتاب وفق رؤية جديدة فهي: المقاصد القرآنية ومشروع أن يكون الإنسان هو هو، ومقاصد الدعوة النبوية، وخطاب القتال في القرآن، وتحدي الردة بين حرية المعتقد وضرورات حماية الجماعة.

ورغم أن هذه العناوين قد تكون عولجت في العديد من الكتب والدراسات والأبحاث والمشاريع الإسلامية طيلة قرون سابقة، فإن الباحث الدكتور حسن جابر يحاول في كتابه أن يقدّم رؤية جديدة ونقدية لما سبق، والهدف الأساسي إعادة ربط الدين بشكل عام، والدين الإسلامي خاصة، بالقيم الإنسانية العليا التي يحتاجها الإنسان اليوم وأهمها: التوحيد، وقيمة الحق، والرحمة، والإبداع، والحكمة، والصبر، والفطرة والضمير.

وعلى ضوء ذلك يحدد دور الإنسان اليوم في العالم المعاصر في مواجهة مختلف التحديات والعوائق التي تمنعه من الوصول إلى الحقيقة والكمال، ومنها: الهوى، والعصبيات الحزبية والطائفية والمذهبية، والسلطة، وتقليد الآباء، ونزعة الهيمنة والطغيان.
الهدف الأساسي إعادة ربط الدين بشكل عام، والدين الإسلامي خاصة، بالقيم الإنسانية العليا التي يحتاجها الإنسان اليوم وأهمها: التوحيد، وقيمة الحق، والرحمة، والإبداع، والحكمة، والصبر، والفطرة والضمير

ومن خلال إعادة قراءة أهداف الدعوة النبوية وخطاب القتال في القرآن والبحث مجددا في إشكالية الردة والتكفير، يصل الدكتور جابر إلى خلاصات محددة ومنها: الأبحاث التي تضمنها الكتاب تتسم بالترابط والتوالي؛ بهدف بناء عمارة فكرية جديدة تحدد أهداف الإيمان في الحياة وكيفية بناء الإنسان الكامل، وعلى أمل أن تشكل إضافة نوعية تحدث فرقا في الواقع القائم ووسط القراءات الكثيرة التي أنجزتها أجيال متعاقبة من المفسرين والفقهاء والمفكرين.

هذه المحاولة الفكرية الجديدة، تضاف إلى غيرها من المحاولات الفكرية التي شهدناها في السنوات الأخيرة لمراجعة المشروع الإسلامي وأهدافه ومن أجل الخروج من الشرنقة التي دخلنا فيها، حيث أصبحت السلطة الهدف الأساسي للحركات الإسلامية، وأصبح الصراع المذهبي والطائفي هو الغالب، كما تحول العاملون في الحركات الإسلامية إلى حاملي سيوف وقضاة في محاكم فكرية وواقعية يحاكمون فيها أصحاب النظريات الأخرى، وابتعد الجميع عن جوهر الدين الحقيقي وهدف استخلاف الله للإنسان في هذا الكون وهو بناء الكون وإعماره.

والأهم من كل ذلك أن تشكل هذه المحاولة الجديدة مدخلا لمراجعات فكرية وسياسية جديدة تخرج العالم العربي والإسلامي من أزماته المختلفة اليوم، وتعيد للدين عامة وللإسلام بشكل خاص دوره الحضاري لإنقاذ الكون من أزماته الكبرى.

twitter.com/kassirkassem
التعليقات (2)
احمد
الجمعة، 16-12-2022 07:15 ص
مشكله قاسم قصير الدائمه انه يرى الاسلام بعيون شيعيه و يريدنا ان نصبح مثله و المصيبه ان الذي علق ذهب ابعد منه حين جعل من الحلال و الحرام قضيه نسبيه قابله للأخذ و الرد و ان الدين أي الاسلام كونه خاتم الرسالات لابد ان يحوي جميع الافكار و الخلاف و هكذا يصبح الاسلام سوق عكاظ كل يدلو بدلوه و علينا التصفيق له و هكذا يتحول الاسلام لفكره قابله للأخذ و الرد و النقاش كالسياسه و هنا الخلل بل الخطوره فات المعلق ان الاسلام حتى يكون آخر رساله جاء بثوابت او قوالب باقيه لقيام الساعه و المساس بتلك الثوابت يلغي كونه آخر رساله الحلال بين و الحرام بين ولا نقاش فيه و لعل المعلق أختصر علينا الطريق باشارته لمحمد شحرورو الذي جعل من الضابط الوحيد في تفسير القران الجذر اللغوي فمثلا يقول في تفسير الآيه {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالًا من الله} (المائدة 38)، والنكال هو المنع، ولاحظ أن الأيدي بالجمع وليس (يداهما) فالمقصود من الآية هو كفّ أيديهما عن المجتمع بعقوبة ما تحددها الهيئات التشريعية لكن حدها الأعلى السجن المؤبد، علمًا أن السارق اسم فاعل أي ليس من سرق ذات مرة وإنما من امتهن السرقة فأصبح سارقًا. وهذا مطبق في أمريكا". فهو يلوي أعناق النصوص ويُبطل حكم الشريعة المعروف والمجمَع عليه ليلائم حكم السرقة الإسلامي مع حكم السرقة في العالَم اليوم، والمهم كما يقول "هذا مطبّق في أمريكا"!
السؤال الكبير
الخميس، 15-12-2022 07:21 ص
السؤال الكبير وتصحيح المسار أما السؤال الكبير فهو: هل من المعقول و المقبول ان يقال ان كل ما قاله واجتهد به العلماء الاوائل والمعاصرون هو من ثوابت الدين؟ وهل كل تفاصيل الحياة المعيشية الدنيوية اليوميه للنبي عليه الصلاة والسلام، واجتهادات من أتى بعده من الخلفاء والائمة والعلماء هي من ثوابت الدين؟ ان هذه الأمة في حاجة ماسة اليوم الى قراءات جديدة للتنزيل الحكيم كتلك التي قام بها بعض المفكرين المعاصرين، (ومنهم مثلا المفكر الكبير د محمد شحرور)، والتي من شأنها احداث ثورة فكرية دينية شاملة، تؤدي لتصحيح القناعات المجتمعيه للعقل العربي، والى احياء الأمة بعد سباتها الطويل. لقد انعزلت أمة العرب عن بقية امم الارض المتحضرة لمئات السنين. وكان من نتائج هذا الانعزال، انها اصبحت عاحزة عجزا شبه تام عن انتاج المعرفة. وكانت الثقافة الدينية الموروثة الخاطئة هي السبب الرئيسي في هذا الانعزال. فالموروث الديني كرس وقبل بوجود الترادف في كتاب الله، والترادف يفتقد الى الدقه. والموروث الديني رسخ فكرة القياس وجعل العقل العربي عقلا قياسيا، فهو يحتاج دائما الى نموذج او نسخة اصليه للقياس عليها وذلك يمنعه من الابتكار. والموروث الديني جعل العقل العربي مكبلا بفكرة المسموح والممنوع فهو يسأل دائما عن "حلالية" كل جديد (أي هل هو حلال ومسموح استخدامه والتعامل معه)، مما قيد انطلاقه في انتاج المعرفه. وذلك اضافة الى التناقضات الكثيرة في كتب الموروث الديني، مع ايات التنزيل الحكيم، سواء بين الطوائف المتعدده او ضمن الطائفة الواحده، مما اثر سلبا في تشكل العقل الجمعي العربي واختلاف طوائفه وتناحرها. وكان السبب الرئيسي لذلك التناقض هو قيام ائمة وعلماء المسلمين (الاوائل والمعاصرين ومن مختلف الطوائف)، بنقل اسلوب الحياة الدنيوية للنبي وصحابته، على انه جزء من الدين، واعطوا ذلك صفة القداسة والشموليه والعالميه والابديه. فكان من تنيجة ذلك ان اصبحت المحرمات بين ايدينا بالمئات بل بالالاف بدلا عن اقتصارها على الاربعة عشر محرما المنصوص عليها في كتاب الله تعالى (وهي المبينة في الايات151،152 سورة الانعام، اية 3 سورة المائده، اية 33 سورة الاعراف، اية 23 و 24 سورة النساء، اية 275 سورة البقرة)، وكلها تؤكد ان المحرمات محصورة في الايات المذكورة ولا يمكن الاجتهاد فيها، وأن الله تعالى هو صاحب الحق الوحيد في التحريم. فكل ما حرمه علماء الفقه في كتبهم خارج المحرمات الالهية المبينة في الايات المذكوره ما هو الا منهيات او محظورات لاترقى الى درجة التحريم. اننا كمسلمين (والبشرية جمعاء في كل العصور والى يوم القيامة) مأمورون باتباع النبي عليه الصلاة والسلام، في كل ما امر به او نهى عنه، من مقام الرسالة، وذلك في نطاق الاوامر والنواهي الربانيه وما يوافقها. لكن اوامر النبي عليه الصلاة والسلام ونواهيه المتعلقة بالممارسات المعيشيه اليوميه، فنحن مخيرون في الاخذ بها او الاجتهاد فيها بما ينفعنا وبما لا يخالف التنزيل الحكيم، لأنها اوامر ونواهي تحمل الصفة المدنيه ضمن نطاق حكمه المدني من مقام النبوه، وهدفها تنظيم الحلال فيما يتعلق بمجتمعه المدني ودولته المدنيه في زمانه فقط، ولا تحمل صفة الشموليه ولا العالمية ولا الابدية، باستثناء ما كان منها يتعلق بشعائر الصلاة والزكاة، حيث امرنا الله تعالى بطاعة الرسول فيهما بشكل منفرد (واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واطيعوا الرسول لعلكم ترحمون). لقد كاد فقهاء الاسلام الاوائل والمعاصرين ان يؤلّهوا رسول الله (عليه الصلاة والسلام). وكان من نتائج ذلك أن طغت محورية الحديث النبوي المنقول، على محورية كلام الله تعالى. واصبح ينظر لاحاديث النبي وتشريعاته على انها وحي ثان مواز للتنزيل الحكيم ومطابق له في القدسية، وربما اعلى منه في بعض الاحيان. واستندوا في ذلك على تفسيرهم للاّية الكريمه "وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى". واعتبروا ان تفسيرهم ذلك لهذه الاية هو تفسير نهائي غير قابل للمراجعة ولا للتصحيح، رغم ان هذا التفسير للآّية الكريمة لم يصدر عن النبي، ولم يرد عنه انه قال ان كل ما يقوله هو وحي من الله. فمعظم كتب الموروث الديني ماهي الا صناعه انسانية بحته، بمعنى انها لاتعدو كونها اجتهادات بشرية قائمة على ما تم جمعه من الاحاديث (بصرف النظر كونها احاديث صحيحة او مفتراه) وفي حدود ما سمح به السقف المعرفي في العصور الاولى. أما التشريع النبوي الانساني (الصادر من مقام النبوه)، فقد كان ينحصر في تقييد المطلق او اطلاق المقيد ضمن دائرة الحلال الواسعه. فالنبي عليه الصلاة والسلام معصوم عن الخطأ من مقام الرسالة فقط، وليس من مقام النبوة (يا ايها النبي لم تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضاة ازواجك...) – (ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض، تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخره...). لقد أعطى الله سبحانه وتعالى للنبي عليه الصلاة والسلام (وللبشرية من بعده كذلك) حق الاجتهاد في التشريع الانساني الدنيوي، دون ان يجعل لذلك الاجتهاد صفة القداسة والشمولية والعالمية والابدية. وكانت تلك هي العلة الكبرى وراء كونه عليه الصلاة والسلام خاتم النبيين (أي لا نبي بعده). والا، فان البشرية كانت ستكون دائما بحاجة الى انبياء جدد. وباعطائه سبحانه للبشرية ذلك الحق في التشريع، فقد قضى بان محمدا عليه الصلاة والسلام هو خاتم النبيين. ان الحقيقة الكبرى التي غفل عنها فقهاء الاسلام قديما وحديثا هي ان الاسلام قد دشّن عصر ما بعد الرسالات، أي عصر صلاحية الانسانية للتشريع لنفسها فيما لا يخالف التنزيل الحكيم. وبغير ذلك فان البشرية كانت ستبقى دائما بحاجة الى انبياء جدد. ذلك، بالطبع، مع تسليمنا الكامل بأن كل فكر جديد هو خاضع للقبول او الرفض او التصحيح او التخطئة. ولكن لنتذكر دائما بأنه ليس كل رأي او فكر جديد هو دائما قادم من متاّمر او عدو. (كانت هذه قبسات من بعض ما فهمته من فكر المصلح العبقري الكبير الدكتور محمد شحرور رحمه الله. واعادة النشر لهذه المقالة متاح بغرض فتح باب النقاش بشكل اوسع وتعميما للفائده)