صحافة إسرائيلية

دعوة إسرائيلية بذكرى أوسلو للتوسع الاستيطاني في الضفة

تضاعف الاستيطان بصورة خطيرة رغم مرور قرابة الثلاثة عقود على توقيع اتفاق أوسلو- جيتي
تضاعف الاستيطان بصورة خطيرة رغم مرور قرابة الثلاثة عقود على توقيع اتفاق أوسلو- جيتي

مع مرور الذكرى السنوية التاسعة والعشرين لتوقيع اتفاق أوسلو، تعيش دولة الاحتلال حالة من الجدل الداخلي حول تعزز خيار الدولة الواحدة في ظل فشل حل الدولتين مع الفلسطينيين الذي دعا اليه ذلك الاتفاق حين تم توقيعه بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة الاحتلال، وفق ما ذكره إعلام عبري.

 

ودفع ذلك أوساطا يمينية إلى رفض هذا الخيار لأنه يقضي على المشروع الصهيوني لأنه يمنح الفلسطينيين الأغلبية الديموغرافية.


وبحسب إعلام عبري، فإنه حين وقع إسحاق رابين رئيس الوزراء الراحل على اتفاق أوسلو فقد أراد الهروب من خيار الدولة الواحدة.

 

وإدراكًا لهذه الحاجة انسحبت قوات الاحتلال تطبيقا لاتفاق أوسلو منذ أيار/ مايو 1994 من جميع التجمعات السكانية الفلسطينية في قطاع غزة، وتم نقلها بالكامل إلى سيطرة السلطة الفلسطينية.

 

وفي إطار تنفيذ المرحلة الثانية من أوسلو، في يناير 1996، انسحبت قوات الاحتلال في الضفة الغربية من جميع مناطق (أ و ب)، وأصبحت تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، باستثناء مناطق (ب). 


واعتبر الجنرال غيرشون هكوهين قائد الكليات العسكرية الأسبق في جيش الاحتلال، أن "الفصل المطلوب عن الفلسطينيين بادر إليه رابين من خلال اتفاق أوسلو، فأبقى 90٪ منهم لا يعيشون تحت السيطرة الإسرائيلية، ما يجعل الحديث الجديد عن تهديد الدولة ثنائية القومية بمثابة هدية حقيقية تخدم الفلسطينيين، الساعين لابتزاز إسرائيل لتنفيذ المزيد من الانسحابات والتنازلات، تعويضا عن فشل مفاوضات كامب ديفيد 2000، حين وافق إيهود باراك على تقسيم القدس والتنازل عن غور الأردن".

 

اقرأ أيضا:  لابيد يزعم وقف الاتفاق النووي بالوقت الحالي ويهاجم نتنياهو

 

وأضاف في مقال نشره موقع القناة 12، وترجمته "عربي21" أن "اتفاق أوسلو لم يمت باغتيال رابين، فقد تبعه باراك الذي خرج عن مبادئه، ثم جاء إيهود أولمرت خلال مؤتمر أنابوليس 2007، الذي قدم المزيد من التنازلات للفلسطينيين، ومن حينها بدأ الحديث الإسرائيلي والفلسطيني يزداد عن الدولة الواحدة ثنائية القومية".

 

وتابع هكوهين بأنه "حتى لو انهارت السلطة الفلسطينية لسبب أو لآخر، فإن لدى إسرائيل طرقًا عديدة لتنظيم المساحة والسيطرة على أراضيها دون ضمها إليها، لأن استمرار استخدام هذا التهديد يخدم بشكل علني مطلب مزيد من الفصل في الضفة الغربية بطريقة تنطوي على تهجير أكثر من 150 ألف مستوطن". 


وأكد أن "مسألة الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية في الضفة الغربية أكثر تعقيدًا، لاسيما في الذكرى السنوية لاتفاق أوسلو الذي أظهر نموذجين مختلفين، أولهما في قطاع غزة ويعني "هم هناك ونحن هنا"، بحدود جغرافية واضحة، وثانيهما في الضفة الغربية".

 

ولفت إلى أن اتفاق أوسلو "أكد أن مناطق (ج) فيها تمثل الاحتياجات الأمنية لإسرائيل، وهي غور الأردن والصحراء كحاجز أمني استراتيجي، لأن التمركز الإسرائيلي المركزي في الشريط الساحلي لا يمكن الدفاع عنه دون السيطرة على هذه المناطق الحيوية".


ورغم مرور قرابة الثلاثة عقود على توقيع اتفاق أوسلو، وما أعطاه من وعود على الفلسطينيين بإقامة دولة مستقلة خالية من الاستيطان، فإن الوقائع على الأرض تثبت أن هذا الاستيطان تضاعف بصورة خطيرة.

 

وبات الاحتلال حريصا منذ توقيع الاتفاق على توسيع انتشار المستوطنات، باعتبارها ذات مكانة مهمة في المفهوم الأمني الإسرائيلي، بزعم أن وجود المستوطنات داخل مدينة الخليل يعطي لقوات الجيش عدة مزايا، أما في غيابها في جنين مثلا فإن تحرك الجيش يصبح مكشوفاً.


ويستند معارضو اتفاق أوسلو من الإسرائيليين على تعبير موشيه ديان وزير الحرب الراحل حول ضرورة الاستيطان في الضفة الغربية بزعمه أنه "من أجل أمن إسرائيل، فيجب أن تكون هناك مستوطنات يهودية في هذه المناطق، فإذا تم العثور على وحدات الجيش ومنشآته بين الفلسطينيين، فسيتم اعتبارهم غزاة أجانب، وسيتعين علينا في النهاية إخلاؤهم...

 

وأما إذا كان هناك مستوطنون يهود في كتل كبيرة مثل وادي الأردن وغوش عتصيون وسفوح الجبال، فستكون وحدات الجيش قادرة على التواجد في هذه المناطق ليس كغزاة أجانب، ولكن لغرض ضمان سلامة هؤلاء المستوطنين".

النقاش (0)