سياسة دولية

موقع: فرنسا سلمت معدات عسكرية لروسيا حتى عام 2020

سلمت فرنسا أسلحة لروسيا رغم العقوبات الأوروبية المفروضة على موسكو بعد ضم القرم - جيتي
سلمت فرنسا أسلحة لروسيا رغم العقوبات الأوروبية المفروضة على موسكو بعد ضم القرم - جيتي

كشف موقع "ديسكلوز" الاستقصائي أن فرنسا سلمت روسيا معدات عسكرية، من ضمنها أسلحة، لروسيا بين عامي 2015 و2020، رغم العقوبات الأوروبية التي فُرضت على موسكو بعد ضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية، بموجب عقود سابقة.


وبحسب الوثائق المصنفة "سرية" التي حصل عليها الموقع، أصدرت فرنسا ما لا يقل عن 76 رخصة تصدير لمعدات حربية لروسيا منذ عام 2015، فيما بلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود 152 مليون يورو، بحسب تقرير أرسل إلى البرلمان بشأن صادرات الأسلحة، دون تحديد نوع المعدات المسلّمة.


وقال الموقع إن "الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي اختار الوقوف إلى جانب أوكرانيا أمام الغزو الروسي، أغفل معلومة مهمة، تتمثل في تزويد باريس جيش فلاديمير بوتين بأحدث التقنيات العسكرية، على الرغم من التصعيد العسكري مع كييف"، معتبرا أن "المعدات ساعدت في تحديث القوات البرية والجوية الروسية، حيث يمكن استخدام الأسلحة الفرنسية اليوم في الحرب في أوكرانيا".


وذكر الموقع أن هذه الصادرات تتعلق بشكل أساسي بالكاميرات الحرارية المخصصة لتجهيز أكثر من 1000 دبابة روسية، وكذلك أنظمة الملاحة وأجهزة الكشف بالأشعة تحت الحمراء للطائرات المقاتلة والمروحيات القتالية التابعة لسلاح الجو الروسي.


ومنذ ضم شبه جزيرة القرم في العام 2014، فرض الاتحاد الأوروبي حظرا على تصدير الأسلحة لروسيا، لكن فرنسا استمرت في توريد معدات عسكرية بموجب عقود موقعة قبل ذلك التاريخ.


في عام 2015، وتحت ضغط من شركائه الأوروبيين والولايات المتحدة، قام الرئيس فرانسوا هولاند بإلغاء بيع سفينتين من طراز ميسترال لروسيا، لكن عمليات التسليم الأخرى، الأقل وضوحا، استمرت، بحسب الوثائق.


وعلى سبيل المثال، قامت مجموعة تاليس الروسية، منذ إمضاء العقد في 2014، بتجهيز 60 طائرة مقاتلة من طراز Sukhoi SU-30 بنظام ملاحة TACAN وشاشة فيديو SMD55S وعدسة الرؤية الخاصة بها، بحسب الموقع.


وكشف الموقع أن هذه الطائرات الحربية، التي قتلت عشرات الآلاف من المدنيين في سوريا، تقصف أوكرانيا ليل نهار منذ شباط/ فبراير، حيث تم تصوير SU-30s وهي تحلق فوق منطقة سومي في شمال شرق أوكرانيا، أو في ميكولايف وتشرنيهيف، في 5 آذار/ مارس، بعد أن أسقطها الدفاع الأوكراني.

 

اقرأ أيضا: ماكرون يقلل من فرص انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي

كما وثق الموقع عددا من التجهيزات الفرنسية المتطورة التي تسلمتها روسيا بين عامي 2015 و2020، وتستعملها حاليا في حربها ضد أوكرانيا.


وقال الموقع: "من خلال اتخاذ قرار بمواصلة عمليات التسليم هذه إلى روسيا حتى عام 2020 على الأقل، منحت فرنسا ميزة عسكرية إضافية لفلاديمير بوتين، الذي يتمتع جيشه بالفعل بتفوق عددي ضد الأوكرانيين"، معتبرا أن دعم بوتين "محرج لمن وصفه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان عند اندلاع الحرب بالديكتاتور".

التعليقات (1)
أبو العبد الحلبي
الثلاثاء، 15-03-2022 08:48 ص
ما كشفه موقع "ديسكلوز" الاستقصائي يبدو أنه صحيح و يتوافق مع رعب حكام فرنسا من روسيا الذي اشتد سنة 2007 بعد أن قام بوتين بتهديد رئيس فرنسا الأسبق ساركوزي بسحق بلاده متبعاً ذلك بوعده أن يجعله ملك أوروبا إن سار معه . أحد المقربين من ساركوزي كشف عن ذلك بذكر ما دار في لقاء الزعيمين الروسي و الفرنسي لوحدهما ، و يتذكر المتابع للشأن السياسي أن ساركوزي خرج من اللقاء إلى مؤتمر صحفي و كان مرتبكاً و "مخضوضاً" و لم يتقن الحديث مع الصحفيين . يبدو أن ابتزاز بوتين هذا قد جعل حكام فرنسا يخونون الاتحاد الأوروبي و الغرب عموماً فيرسلون تكنولوجيا عسكرية متقدمة لروسيا من أجل : 1) الكسب المالي . 2) إرضاء بوتين اتقاء لشرَه . بالتأكيد ، أن المتابع لاحظ أن بوتين تعمد أيضاً إذلال ماكرون – قبل الحرب- في لقاءهما على الطاولة الطويلة و في المؤتمر الصحفي و بالإشارة إليه ليتبعه من بعيد و بعدم استقباله في المطار و لقد كاد ماكرون أن ينهار خلال التواصل مع بوتين –بعد بدء الحرب - باستعمال الانترنت . التكنولوجيا المتقدمة ، ليس فقط من فرنسا و إنما – أغلب الظن - من شركات غربية أخرى تسعى للربح المالي ، تظهر من خلال دقة تصويب الجيش الروسي على الأهداف في أوكرانيا و هذا لم يلاحظ في رميات نفس الجيش المجرم على البشر و الشجر و الحجر في سوريا "عند إسقاط مدينة حلب مثلاً" فقد كانت ضرباته عشوائية إلى حد بعيد . هل تعلم عزيزي القارئ أن بوتين خدع الأمريكي أوباما بأن أسقاه القهوة من حذاء روسي ؟!! هذه قصة أخرى !