هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
رأت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن كتاب "الثورة المسروقة: الخيانة والأمل في إيران الحديثة" للصحفيين بُزرجمهر شرف الدين ويغانه تربتي، يقدم واحدة من أكثر القراءات عمقاً وتوازناً لتاريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من خلال تتبع مسار التحولات السياسية والاجتماعية التي شهدتها البلاد منذ ثورة 1979 وحتى احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" وما تلاها من أحداث.
إذا كانت الحروب التقليدية تدور حول السيطرة على الأرض والحدود، فإن الحروب الحديثة تشمل أيضاً السيطرة على التفسير والمعنى والرواية. ومن هذا المنطلق، تنظر الدراسة إلى الفضاء الرقمي والجامعات الغربية ووسائل الإعلام العالمية باعتبارها ساحات صراع لا تقل أهمية عن ساحات القتال التقليدية.
يُعَدّ كتاب دور المثقف في التحولات التاريخية من أبرز الأعمال الجماعية التي تناولت سؤال المثقف العربي المعاصر في علاقته بالتحولات السياسية والاجتماعية والثقافية التي عرفها العالم العربي خلال العقود الأخيرة. وقد صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات سنة 2017، جامعًا اثنتين وعشرين مقالة لباحثين ومفكرين من مشارب فكرية مختلفة، سعوا إلى استكشاف موقع المثقف ووظائفه وحدود تأثيره في زمن الأزمات والثورات وإعادة تشكل المجال العام.
"المقاومة الفلسطينية في سياق حركات التحرر العالمية ـ دراسة مقارنة في البنى والاستراتيجيات" هو عنوان المؤلف الجماعي، الذي صدر خلال شهر ماي المنصرم عن "مركز الجزيرة للدراسات" وتوزيع "الدار العربية للعلوم ناشرون" ومن تحرير عز الدين عبد المولى، الحاج محمد ناسك، فاطمة الصمادي.
يأتي كتاب "الإخفاق العربي: في الثورة والدين والدولة" للدكتور رفيق عبد السلام، الصادر مؤخرا عن دار "الأصالة" في إسطنبول، في لحظة عربية ما تزال فيها أسئلة الربيع العربي مفتوحة على احتمالات متناقضة؛ بين من يرى أن الثورات انتهت إلى هزيمة تاريخية، ومن يعتقد أنها دشنت مسارا طويلا من التحولات لم يبلغ منتهاه بعد. ومن هذه المنطقة الرمادية التي تتداخل فيها الهزيمة بالأمل، والتراجع بإعادة التشكل، ينطلق المؤلف لمحاولة تفسير المعضلة العربية الحديثة من خلال ثلاثة مفاتيح كبرى: الثورة، والدين، والدولة.
في سبتمبر 2025، صدر عن دار وان وورلد للنشر في بريطانيا هذا الكتاب المهم للمؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه، وعنوانه: "إسرائيل على حافة الهاوية: الثورات الثمانية التي قد تقود إلى إنهاء وجودها"، والذي يطرح قراءة مهمة عن مستقبل الصراع ووجود الكيان، ويجيب على أسئلة مهمة تعتمل في عقول الكثير.
الورقة التي أعدها خبير الدراسات المستقبلية الأستاذ الدكتور وليد عبد الحي تقدم مقاربة استشرافية شاملة لأحد أكثر الملفات الاستراتيجية تعقيداً في الشرق الأوسط، عبر الجمع بين التحليل التاريخي والتقني والسياسي، وبناء سيناريوهات مستقبلية تستشرف مسار البرنامج النووي الإيراني حتى عام 2030.
أعادت الاقتصادية البارزة ماريانا مازوكاتو طرح سؤال جوهري يتعلق بمعنى النجاح الاقتصادي وحدود النمو بوصفه هدفاً بحد ذاته. وفي قراءة مطولة نشرتها الكاتبة الاقتصادية البريطانية هيذر ستيوارت في صحيفة الغارديان، جرى تسليط الضوء على كتاب مازوكاتو الجديد، "اقتصاد الصالح العام: بوصلة جديدة"، الذي يقدم رؤية فكرية تدعو إلى توجيه الاقتصاد نحو خدمة الصالح العام والعدالة الاجتماعية، في أطروحة تتجاوز حدود النقاش البريطاني حول أداء حكومة كير ستارمر، لتلامس جدلاً أوسع حول دور الدولة والسوق ومستقبل التنمية في العالم المعاصر.
عاد إلى الواجهة واحد من أهم المراجع التأسيسية في النقد الشعري العربي الحديث، مع صدور طبعة جديدة من كتاب "الاتجاهات والحركات في الشعر العربي الحديث" للناقدة والباحثة سلمى خضراء الجيوسي، الذي شكّل منذ ظهوره علامة فارقة في إعادة قراءة تطوّر القصيدة العربية بعيداً عن التصنيفات المدرسية والانطباعات الذوقية، نحو بناء رؤية تاريخية ومنهجية ترى في الشعر حركة حضارية متصلة تتقاطع فيها الجماليات مع التحولات الفكرية والاجتماعية والسياسية في العالم العربي.
هذا الكتاب لا يكتفي بإعادة قراءة النصوص، بل ينطلق من فرضية أن التجربة الدينية لا تُفهم خارج التاريخ والوعي الإنساني، وأن كل تأويل هو مشروع حضاري يربط بين الفهم والمعنى والممارسة الأخلاقية. من خلال قراءة مقارنة مع تجارب فكرية مثل مشروع محمد أركون في نقد العلوم الإسلامية، أو محاولة المسكيني إعادة ترجمة المقدس داخل أفق الإنسان الحديث، أو اتجاه حسن حنفي نحو أنسنة الفقه، أو رؤية أبو يعرب المرزوقي للربط بين الوحي والفعل الإنساني، يظهر الكتاب كحالة وسطية دقيقة، توازن بين الحرية الإنسانية وعمق التجربة الدينية، بين الانفتاح على المعنى والحفاظ على أبعاده الرمزية.
يمثّل كتاب "شيرين أبو عاقلة... سيرة صحفية" عملا توثيقيا وتحليلين يغوص في عمق التجربة المهنية لإحدى أبرز الصحفيات في العالم العربي، شهيد الميكروفون شيرين أبو عاقلة. فيسعى إلى تفكيك أساليبها الصحفية، وفهم القيم التي حكمت ممارستها الميدانية، خاصة في سياق بالغ التعقيد كالسياق الفلسطيني.
في ظل الانقسام السياسي والثقافي المتصاعد داخل الولايات المتحدة، يعود الكاتب والمستشار السابق للرئيس باراك أوباما، بن رودس، إلى أبرز الخطب التي صنعت الوعي الأمريكي عبر التاريخ، محاولا تفكيك جذور الصراع المستمر حول الهوية والعرق والديمقراطية. وفي كتابه الجديد "كل ما نقوله: معركة الهوية الأمريكية.. تاريخ في 15 خطابا"، يستعرض رودس خطابات مفصلية امتدت من حقبة الآباء المؤسسين إلى صعود دونالد ترامب، كاشفا كيف تحولت الكلمات السياسية الكبرى إلى مرآة تعكس تناقضات المجتمع الأمريكي وصراعه الدائم بين قيم التعددية والانفتاح، ونزعات القومية والاستبعاد.
يكتسب إصدار مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات لكتاب "الحياة الاجتماعية في المجتمع الفلسطيني تحت الاحتلال البريطاني 1917–1948" بعداً يتجاوز حدود التأليف الأكاديمي التقليدي، ليغدو شهادة مركّبة على مجتمع يُكتب تاريخه بالمعرفة كما يُكتب بالدم.
في ذكرى القيام المشؤوم، وما تعج به المنطقة من متغيرات، فإن علينا إنعاش الذاكرة، خصوصًا عند من يربطون أمن وتقدم دولهم وشعوبهم بإسرائيل، التي لم تمارس إرهابها على الفلسطينيين وحدهم، بل طال حتى اليهود الذين رفضوا الهجرة إليها. وكان من نتائج قيامها أجهاض أي حلم في الحرية والتقدم. والكتاب الذي بين أيدينا اليوم: "دولة الإرهاب: كيف خلق الإرهاب إسرائيل الحديثة"، رغم أنه إصدار 2016، إلا أن يلخص ماضي الصراع، وحاضره، ومخاطر المستقبل. وهو من تأليف المؤرخ توماس سواريز، وإصدار أوليف برانش برس.
لايزال المخطط الأمريكي ـ الصهيوني في إقليم الشرق الأوسط يقومُ على تقسيم المنطقة وتفكيكها إلى دويلاتٍ طائفيةٍ ومذهبيةٍ وعرقيةٍ تسهيلاً لبسط الهيمنة الصهيونية عليه، مترافقًا مع تصفية القضية الفلسطينية. فهذا المخطط يعود إلى نهاية الحرب الباردة وزوال الشيوعية، حيث طوَّر كتّـاب غربيون، غالباً أنغلو- سكسونيون، بدءًا من عام 1990 نظرية المؤامرة الإسلامية وصدام الحضارات، وكان على رأس هؤلاء المستشرق برنار لويس، وهو دون شك الأب المؤسس للنظريات الإستراتيجية ذات الصلة التي كان يفترض فيها، في أذهان من أوجدها، أنْ تخدمَ مصالح الإمبريالية الأمريكية والكيان الصهيوني.فقد فرض هذا الأستاذ الجامعي اللامع المختص بالعالم الإسلامي نفسه بنوعية أعماله وبشدَّةِ التزامهِ الفكريِّ لصالح الكيان الصهيوني والكمالية التركية. فقد عمل مستشارًا لمجلس الأمن القومي الأمريكي، ومستشارًا لبنيامين نتنياهو، وسفيرًا للكيان الصهيوني في الأمم المتحدة بين عامي 1984-1988.
ليس من أهداف هذا الكتاب سرد تاريخ الاستيطان الصهيوني في فلسطين، وشرح الظروف التي أحاطت بإقامة الكيان الصهيوني، فهذا الأمر نجده في كتب كثيرة. لكننا نجد من المفيد التذكير بالتكون التاريخي للحركة الصهيونية التي هي بناء ديني كلفيني إنجليزي ثم أنجلو ـ سكسوني، قبل أن تكون أول مخطط للمشروع الصهيوني.