هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
نجيب العياري يكتب: مع اتساع التوتر ليشمل إيران، برز وجه آخر للعمى الاستراتيجي الصهيوني والأمريكي. فبدل أن يؤدي توسيع الجبهات إلى استعادة الردع، كشف حدود القوة العارية، وأظهر أن من يفتح الصراعات من دون فهم لروح خصومه إنما يدفع نفسه نحو الاستنزاف
نور الدين العلوي يكتب: نريد أن نقف خارج الحرب الطائفية فنذكّر بداءة بالبوصلة الأصلية التي نراها تحدد قواعد الاشتباك المفضي إلى مستقبل تبنى فيه علاقات الشعوب على قاعدة الحرية، فالحرية هي نقطة البداية وعامود البناء وضمانة الانتصار التاريخي ومنها ننطلق وإليها نحتكم
بدأت القصة هذه المرة من تحذير أممي لا يترك مجالا للاستخفاف. فقد قدّرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "إسكوا" أن الحرب الجارية ألحقت بالمنطقة العربية خسائر أولية تقارب 63 مليار دولار خلال أسبوعين فقط، أي ما يعادل 1.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي، محذّرة من أن استمرار القتال لشهر واحد قد يرفع الفاتورة إلى نحو 150 مليار دولار، أي 3.7 في المائة من الناتج الإقليمي. والأخطر في التقرير ليس الرقم وحده، بل ما يقوله عن طبيعة الصدمة نفسها، إنها لم تعد مقتصرة على ساحة القتال، بل انتقلت إلى الطاقة والتجارة والطيران والأسواق المالية، بما يجعل الحرب أشبه بزلزال اقتصادي متعدد الارتدادات لا يقف عند حدود الدول المتحاربة.
جتمع وزراء خارجية دول مجموعة السبع في فرنسا في محاولة لتقليص الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن إدارة الحرب، خاصة في ظل النهج التصعيدي الذي تتبناه واشنطن تجاه إيران. ويأتي هذا الاجتماع في وقت تبدي فيه العواصم الأوروبية قلقًا متزايدًا من تداعيات أي تصعيد عسكري على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي، وسط مساعٍ لإعادة التوازن بين الضغوط السياسية والدبلوماسية وتجنب الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
لقد كان مأمولاً أن تسهم إيران، بما تمتلكه من ثقل حضاري وإقليمي، في تعزيز استقرار المنطقة، غير أن ممارساتها في عدد من الساحات العربية أفضت إلى نتائج عكسية، عمّقت الانقسامات، وأضعفت الدول الوطنية، وخلقت بيئات خصبة للصراع وعدم الاستقرار. ومع كل محطة جديدة، تتجدد الأسئلة حول جدوى هذا النهج، ومدى قدرته على تحقيق أمن حقيقي لإيران أو لجوارها، في وقت باتت فيه المنطقة بأمسّ الحاجة إلى سياسات عقلانية تُعلي من قيمة الحوار، وتكفّ عن استنزاف الشعوب في صراعات لا رابح فيها.
سعيد الحاج يكتب: الحرب مرشحة للاستمرار في المدى المنظور، وربما التفاقم والتدحرج، وهو ما يحمل معه احتمال تورط أنقرة أو توريطها في الحرب. ليس هذا مجرد احتمال نظري يتناوله الباحثون والمحللون، وإنما سيناريو موضوع على طاولة صانع القرار في أنقرة، وأتحدث هنا بشكل أساسي عن سيناريو "التوريط" المقصود لها واستدراجها للحرب أكثر من سيناريو "التورط" التلقائي بسبب تدحرج الأحداث
محمد ثابت يكتب: إننا كعرب بعامة بدرجات نحب أن نظل منتصرين، وإن كان موقفنا الحضاري بالغ الإيلام، وإن أعداءنا لا يقصرون معنا في إعطائنا جرعات الهزيمة المُركزة وأبرزها إشعارنا بالنصر إعلاميا، ثم تركنا استعدادا لأبجديات معركة جديدة، يشعرنا من خلالها بنصر جديد حتى يأخذ بعضا مما يريد
شريف أيمن يكتب: هذه الحرب قد تمثِّل فرصة خليجية لإقامة تحالف خليجي-خليجي، أو خليجي-عربي، بعيدا عن أي حماية خارجية، إذ اعتمدت الحماية الخارجية على استنزاف ثروات الخليج وابتزازه، كما ينبغي أن تعزز كل دولة خليجية قوتها لتكون وحدها قادرة على مواجهة التحديات المحيطة بها في حال وَجَدت نفسها دون ظهير إقليمي أو دولي، فما قدمته دول الخليج ثمنا للحماية، يمكنها أن تقدمه لتعزيز قوتها العسكرية والسياسية ورفاهية شعوبها، وبالتالي ستكسب استقلال قرارها من جهة، وستنفق أموالها في الداخل بما يعزز من حكمها ورضا شعوبها عن الحاكمين
إسماعيل ياشا يكتب: الدول التي تبذل جهودا دبلوماسية لإنهاء الحرب بحاجة إلى إقناع الولايات المتحدة وإيران بالتنازل عن بعض مطالبهما لإيجاد حل يرضي الطرفين، ولكن مطالب واشنطن وطهران تبدو حتى الآن بعيدة عن ذاك الحل الوسط. وفيما ترى الولايات المتحدة أنها قادرة على فرض مطالبها على إيران بفضل تفوقها العسكري الهائل، تشعر إيران بأنها نجحت في الصمود والتصدي للهجمات والرد عليها، الأمر الذي دفع ترامب إلى التراجع. وإضافة إلى ذلك، قد لا تلتزم إسرائيل بأي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران، لتواصل ضرب إيران، كما تفعل في قطاع غزة، وسط اكتفاء الدول الضامنة لوقف إطلاق النار بإصدار بيانات التنديد بخرقه من قبل الجيش الإسرائيلي.
حمزة زوبع يكتب: لو صدقت النوايا -وأشك ولو بعض الشك في ذلك- فسوف تنتقل الحرب من ساحات القتال إلى ساحات الكلام والجدال وحرب الأفكار والمفاهيم والصياغات ولعبة الكلمات، وهي حرب صعبة تجيدها إيران في مواجهة مقاولي المعمار ومطوري العقار، كوشنر وويتكوف، لكن بالطبع ستكون في الخلفية قوى الشر المحيطة بهما من داخل الكيان أو من بعض دول الخليج التي لا تزال ترى إيران قوية ومتمردة ويجب قص المزيد من أظفارها
نزار السهلي يكتب: إيران تصد العدوان وتتلقى ضربات مؤلمة، وتُحدث فارقا أيضا بطريقة الرد على عدوان إسرائيل رغم فارق القوة الهائلة بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنها استطاعت إحداث ندوب عميقة في الأمن الإسرائيلي. ومن خلال تطور طريقة الرد في النقب على عراد وديمونة، أو في تل أبيب وحيفا، سقطت الهالة الإسرائيلية الضخمة ودعايتها المسمومة عن تفوق الردع. وقد سبقت المقاومة في غزة بذلك الإنجاز، لكن تُركت وحيدة ومستباحة
علي القره داغي يكتب: حرب دينية على مستوى الكيان الصهيوني المحتل، وعلى مستوى الإدارة الأمريكية، فوزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث مسيحي متصهين، حيث سلطت صحيفة نيويورك تايمز الضوء على لجوء الوزير إلى توظيف المصطلحات الدينية والمبررات المسيحية للحرب، حتى دعا إلى الصلاة من أجل النصر العسكري داخل مقر البنتاغون. وربطت الصحيفة بين كلام الوزير وكلام الرئيس ترامب حين تحدث عن مهمة إلهية لإنقاذ بلاده
اعتبر المحلل العسكري عاموس هرئيل مهلة ترامب لإيران، مؤشرات على رغبته في ترتيب خياراته العسكرية المحتملة.
حامد أبو العز يكتب: ما نشهده بعد ثلاثة أسابيع ليس مجرد استمرار للهجمات الإيرانية، بل ارتقاء تدريجي في مستواها النوعي، من حيث اختيار الأهداف، وفعالية الاختراق، وإدارة الاستنزاف، وفرض التحولات على سلوك الدفاع الإسرائيلي. لقد انتقلت إيران من إثبات القدرة على الرد إلى إثبات القدرة على التطوير داخل الحرب نفسها. وهذه نقطة شديدة الأهمية في أي صراع طويل، فالطرف الذي ينجح في التعلم تحت النار، وفي دفع خصمه إلى الدفاع الانتقائي، وفي جعل العمق الحساس مكشوفا نفسيا وماديا، يكون قد بدأ فعليا في إعادة صياغة ميزان الردع
سعد الغيطاني يكتب: يعود اسم دونالد ترامب، ليس فقط كشخص، بل كرمز لنهج سياسي قائم على القوة، والصفقات، والرهان على الحسم السريع. لكن الشرق الأوسط ليس ساحة تقبل الحسم السريع، بل مقبرة للمشاريع الكبرى والإمبراطوريات المتعجلة