في نقد اللاهوت الحربي

محمد كرواوي يكتب: استعادة العقل السياسي في هذا السياق لا تعني إقصاء الدين من الفضاء العام، بل تعني إعادة تحديد موقعه بوصفه أفقا أخلاقيا لا أداة سيادية. فالسياسة، لكي تظل ممكنة، تحتاج إلى فضاء مشترك يقوم على قابلية الاختلاف والتفاوض، لا على احتكار المعنى باسم المطلق. وبذلك، يصبح تفكيك اللاهوت الحربي شرطا لإعادة فتح المجال أمام سياسة تعترف بحدودها البشرية، وتقبل بأن تكون موضوعا دائما للنقد والمراجعة، بدل أن تتحصن وراء سماء مصنوعة على مقاس القوة

08-Apr-26 01:37 PM

حرب ترامب "المقدسة".. كيف تشكل المعتقدات الإنجيلية السياسة الأمريكية؟

يتصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة حول طبيعة القرارات السياسية والعسكرية الأخيرة، مع بروز مؤشرات على حضور لافت للخطاب الديني في توجيه مواقف الإدارة الأمريكية

05-Apr-26 06:59 PM

هل نحن في مرحلة نهاية الزمان؟

صلاح الدين الجورشي يكتب: ما كان يقال سرا أصبح يطرح علنا وأمام الجميع دون تحفظ أو خجل، ويتأكد أن يجري هو نتاج تخطيط تم الإعداد له منذ قرن ونصف. والغريب أن خطط العدو تنجح في معظمها، في حين أن ردود فعل دول المنطقة تكون في الغالب أقرب إلى الكرات الضائعة كما يقال في لغة الرياضيين، وأحيانا تؤدي إلى تسجيل أهداف في مرمى أصحابها

09-Mar-26 04:28 PM

في الفصل و/أو الوصل بين الدّين والسياسة

عادل بن عبد الله يكتب: باعتبارها أيديولوجيا منظومة الاستعمار الداخلي أو الاستعمار غير المباشر، نجحت البورقيبية في أن تُخفيَ هويتها الوظيفية. وهو نجاح لا يمكن أن ينكسر أو يُهدّد إلا بسرديات سياسية لا تجعل من الدولة-الأمة أو الدولة الوطنية سقفها المرجعي ولا تقبل باللائكية فلسفة سياسية جامعة. ولذلك لم يكن اليسار -بشكليه الماركسي والقومي- تهديدا وجوديا للبورقيبية بحكم اتفاق الجميع على لائكية الدولة، بل تحوّل اليسار الوظيفي إلى قاعدة متقدمة للدفاع عن البورقيبية ضد أعداء الجميع: الحركات الإسلامية

27-Feb-26 08:52 PM

بين السفير والقس: عن الانتقائية في السياسة الدولية

عزات جمال يكتب: فإذا كان النموذج الغربي يسمح بامتزاج القيم الدينية بالسياسة، ويُباح فيه هذا الامتزاج حين يصدر عن قوة مهيمنة، ويُدان حين يصدر عن الآخرين، فذلك ليس دفاعا عن الحضارة والمدنية؛ بل هو تعبير فج لامتياز القوة

27-Feb-26 11:52 AM

"نواقضُ" المشروعِ المُواطني

عادل بن عبد الله يكتب: لماذا لم يوجد بعد "الثورة التونسية" أي طرح إسلامي نضيج يعتبر أن غياب "المواطنة التامة" في الدولة-الأمة، وهي تقابل عندنا ما أسميناه في مقالات سابقة بـ"ما قبل المواطنة" و"ما دون المواطنة" أو المواطنة المشروطة، هو نقض للإسلام والإيمان باعتبار أن الإسلام لا يمكن أن يعاش بصورة صميمية إلا في مناخ الحريات الفردية والجماعية للمسلمين ولغيرهم؟ ولماذا يستمرئ "الحداثيون" اختزال العلمانية في اللائكية الفرنسية المأزومة في مجالها التداولي الأصلي؟

20-Feb-26 07:47 PM

هندسة الوعي (7): زراعة الأيديولوجيات واستنبات العقائد البديلة

مصطفى خضري يكتب: قد يتساءل البعض: أليست الأديان السماوية بحد ذاتها هي الأيديولوجيا الأم؟ ألا تملك هذه الأديان لغتها الخاصة، وسردياتها المؤسسة، ونظاما قيميا يوجه البشر؟ إذا استبعدنا العقائد الوضعية ونظرنا إلى الأديان السماوية فقط، سنجد أن في جوهرها وحقيقتها التي نزلت بها، جاءت كفعل تحرير لا فعل تدجين. فالأصل في الرسالات السماوية هو إخراج الإنسان من سلطة المخلوق المحدود إلى رحابة الخالق

18-Feb-26 12:49 PM

نحو رؤية مختلفة لإشكالية "الإسلام السياسي"

عادل بن عبد الله يكتب: أي "التقاء" بين الإسلاميين واللائكيين لا يمكن أن يتم دون مغادرتهما لموقعيهما التقليديين ومراجعتهما لفرضياتهما السردية؛ التي تحول دون بناء أي مشترك مواطني لا يقصي الدين من الفضاء العام ومن التشريع، ولكنه لا يعيد إنتاج تعبيراته التراثية المتناقضة مع مفهوم "المواطنة" الذي يحمي حقوق الأقليات الأيديولوجية والدينية؛ دون إهدار حقوق الأغلبية أو جعلها نهبا لاستراتيجيات الاستعمار الجديد في تسييد الأقليات وقمع الأغلبية لتأبيد حالة التبعية والتخلف والصراعات الداخلية

13-Feb-26 05:28 PM

بعد تصاعد خطاب ترامب الديني.. ماذا نعرف عن الدين في أمريكا؟

يبرز خطاب ترامب الديني تصاعد توظيف الإيمان في السياسة الأمريكية، رغم دستور يفصل الدين عن الدولة وتنوّع طائفي يؤثر في الاصطفافات والانتخابات.

06-Feb-26 06:56 PM

رسالة من صديق هناك..

هشام الحمامي يكتب: ستظل المدرسة السياسية التركية نموذجا مثاليا في الزحف البطيء الهادئ نحو الأهداف، ويستحق أن يدرس في التاريخ، لكل الحركات الإصلاحية والسياسية.. وقد أرسلت رسالة واضحة ومفصلة وموصولة بدنيا الناس والسياسة وصلا وثيقا.. وهي رسالة جديرة بالانتباه والاهتمام بتركيز واهتمام.. في توقيته وضرورته وخطورته

01-Feb-26 03:48 PM

ملحدون

محمد صالح البدراني يكتب: فكلامي هنا ليس من منطلق تدين وإنما من أجل الحقيقة التي تبقى تدور وموضع تدقيق، وهكذا هي منظومة الإنسان الناجحة، أما من استقر وتعصب للدين بلا فهم أو تعصب ضده، وكما نرى أناسا إعلاميين ومثقفين يجاهرون لدرجة السفاهة الواضحة وهم يزرعون الفشل بضياع الهوية وبرجعية الطرح التي لا تدل على أنهم يدركون أو حتى يعلمون شيئا عن عظمة الخلق في جسدهم هم ناهيك عن الكون ككل لدرجة تعجب لثقة الجاهل بما وصفته نظرية دانينغ-كروغر.. هؤلاء في فهمي يمثلون بيئة ومنظومة تنمية التخلف، وهؤلاء الناس يعتبرون هدفا لمشروع هداية

30-Jan-26 11:17 PM

"اللا مفكر فيه".. طيّ إشكالية علاقة الدين بالسياسة في تونس

عادل بن عبد الله يكتب: مهما جادل "الحداثيون" بمختلف مرجعياتهم البورقيبية والقومية واليسارية في الحاجة إلى المكون الإسلامي لبناء المشترك المواطني بعيدا عن منطقي الاستعلاء والإقصاء، فإنهم لا يستطيعون المجادلة في المحصول البائس لدولة الاستعمار الجديد، وبالتالي في ضرورة التجاوز الجماعي لأساطيرها التأسيسية ولخياراتها الكبرى المبنية على "اللائكية الفرنسية" المأزومة في فضائها التداولي الأصلي؛ قبل تَونستها في دولة الاستعمار الداخلي وواجهاتها السياسية المختلفة

07-Nov-25 11:16 PM

الإعجاب أولا ثم الفتوى: ظاهرة مشايخ التيك توك

علاء خليل يكتب: إن ظاهرة مشايخ التيك توك ليست مجرد تعبير عن انتقال الدعوة إلى أدوات جديدة، بل هي أعراض لتبدل في شروط القول الديني نفسه: في من ينتجه، ولمَن يُنتج، وكيف يُستهلك. إنها انعكاس لعصر لم يعد يهتم كثيرا بالمرجعية، بقدر ما ينشغل بإيقاع الظهور، وإدارة الانتباه، وترتيب الأولويات الشعورية

25-Oct-25 02:29 AM

مولد السيد البدوي.. حينما صار الدين أداة في يد السلطة

محمد حمدي يكتب: تحت مسمى "محاربة التطرف"، جرى تجريف الدين من مضمونه، وتم إقصاء القرآن والسنة من توجيه الوعي الجمعي. وفي المقابل، أُطلقت يد الأجهزة الأمنية لتختار من يتحدث باسم الدين، ومن يُمنع، ومن يُسجن، ومن يُلمّع في الإعلام

19-Oct-25 07:08 PM

الخلطة الدينية في الحالة السياسية المصرية

عبد الناصر سلامة يكتب: أن الأنظمة السياسية المتعاقبة تعمل على العبث أو اللعب داخل هذه الطوائف أو التيارات، باستمالة هذه واستبعاد تلك، أو العكس، في ضوء مدى الاهتمامات السياسية لأي منها، وهو ما جعل من جماعة الإخوان المسلمين على الدوام جماعة عدائية في نظر الأنظمة، نظرا لاشتغالها بالسياسة، بل والسعي إلى السلطة وكرسي الحكم، على خلاف الجماعات الصوفية التي دأبت دائما وأبدا على التعاون مع الجهات الأمنية، والبعد عن العمل السياسي، في الوقت الذي تتعامل فيه الجماعات السلفية مع الموقف حسب متطلباته، بمعنى العمل في السياسة أو الابتعاد عنها، من خلال توجيهات الجهات الأمنية في الحالتين

17-Oct-25 11:42 AM

الدين في الفضاء العام التونسي: مخاوف الأقليات الأيديولوجية وحقوق الأغلبية

عادل بن عبد الله يكتب: زمن الصراعات الهوياتية لم ينقض، ولا يوجد ما يُبشّر بتجاوزه، كما جاء ليثبت أن المحدد الأساسي للصراع هو الموقف من دور الدين في هندسة المجال العمومي وفي إدارة الشأن العام، وكذلك الموقف من أشكال التدين الفردي والجمعي التي لا تتطابق مع فهم النخب ومع أنماط عيشهم

03-Oct-25 11:26 PM

خبر عاجل