هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
مصطفى خضري يكتب: التحرر الحقيقي يبدأ بمواجهة الذات قبل مواجهة العدو؛ فالأزمة ليست في امتلاكنا لهذه الظواهر البشرية، بل في الغفلة عنها وتركها دون حماية أو دروع معرفية وروحية. إن النجاة تبدأ من لحظة الوعي بكيفية الاختراق من الداخل، وفهم تلك المسارات التي يتسلل منها مهندسو الوعي وغيرهم ليحكموا قبضتهم على العقول
هشام جعفر يكتب: نحن أمام حالة من "تجميد التاريخ" تُستبدل فيها الفعالية الاجتماعية بالصلابة العقائدية، ويُختزل التحرر في "انكفاء هوياتي" داخل فقاعات رقمية أو تنظيمية مغلقة. ومن المفارقة أن يسقط الخطاب في فخ "الوظيفية النيوليبرالية" من حيث يدعي حربها؛ بتوفيره معارضة "معزولة شعوريا" تكتفي بالبطولات الرمزية، مخلية الساحة المادية للاستبداد والسياسات التي تطحن معاش الناس
مصطفى خضري يكتب: الإطار المدمج يوضح أن هندسة الوعي لا تستهدف السيطرة على سلوكيات الإنسان فحسب، بل تستهدف إعادة خلقه ككائن مستلب، ومنفصل، وتابع، وهش. إنها تحاول تحويل الخليفة في الأرض إلى ترس في الماكينة، كما يوضح لنا الإطار كيف حذرتنا الشريعة الإسلامية من الذوبان في هذه الأنماط البشرية غير السوية والتي تتنافى مع الإنسان المكرم الذي خلقنا الله عليه
مصطفى خضري يكتب: قد يتساءل البعض: أليست الأديان السماوية بحد ذاتها هي الأيديولوجيا الأم؟ ألا تملك هذه الأديان لغتها الخاصة، وسردياتها المؤسسة، ونظاما قيميا يوجه البشر؟ إذا استبعدنا العقائد الوضعية ونظرنا إلى الأديان السماوية فقط، سنجد أن في جوهرها وحقيقتها التي نزلت بها، جاءت كفعل تحرير لا فعل تدجين. فالأصل في الرسالات السماوية هو إخراج الإنسان من سلطة المخلوق المحدود إلى رحابة الخالق
محمد صالح البدراني يكتب: إن كثيرا من الأمور يخسرها المجتمع بتحييد خبرة الكبار، وقد يخسر الكبار حقهم بالسعادة عندما يستجيبون لمعايير المجتمع عليهم
محمد صالح البدراني يكتب: في عصرنا وجدنا تقليدية مقيتة واستغل الأعداء النظرات المتطرفة فسخّروا الطاقات وجندوها لقتل أهلها والتخريب والتنكيل، في حين أن فئة أخرى فرضت سلطات الأشخاص وعظمتهم إلى العبادة وامتلكوا أموال السحت واستحلوها، وأصبح الأمر ليس سرا بل لم يعد منكرا وإنما يسير مرتكبه بخيلاء، ومن يعظمه يعلم أنه سارق وهو يعلم نفسه سارقا ويعلم أن من يعظمه يعلم أنه سارق
محمد صالح البدراني يكتب: حداثة الغرب آفلة ولأسباب كثيرة شرحها الباحثون، فهي لا تستند إلى فكر حضاري كي تتجدد ولا تتميز بوحدة اللغة كالصين. وقد تُنتقد الحداثة ودولتها "أنها لبوس زائف يتهاوى أمام أفكار أخرى تواجهها"، وأنها لا تصمد أمام منافس مختلف بالنمط الحياتي لنفس السبب، وهو أنها لا تقوم على فكر وإنما على قيمة النفعية، وهو ما نرى فيه كل إيجابيات السلوك الحسن مع الزبون
محمد صالح البدراني يكتب: النرجسية هي علاقة مختلة مع الذات قبل الآخر، علاقة تقوم على صورة مُتخيّلة أكثر مما تقوم على حقيقة، فالنرجسي لا يحب ذاته، بل يحب انعكاسها عليه، ويطلب من الناس أن يثبتوا له ما لا يستطيع تثبيته داخل نفسه، وكلما اهتزّ الخارج اهتزّ هو، لذلك يبدو واثقا لكنه هش، ولامعا لكنه
محسن محمد صالح يكتب: العودة إلى الأمة ضرورة لا يجب أن تنتظر الوحدة الاندماجية لبلدان المسلمين، وإن كان ذلك طموحا مشروعا على المدى البعيد؛ ولكنها يجب أن تبدأ على الأقل على مستوى السلوك والمشاعر، وتتسع إلى كافة أشكال الأخوّة الإسلامية العابرة للأقطار، وتتقوَّى بمظاهر التعاون والتضامن والتناصر في مواجهة التحديات
ياسر الغرباوي يكتب: المعجزة الحسية يشاهدها قوم ثم تُصبح قصة، أما القرآن فهو معجزة تُشاهد بالعقل، وتتكرر كل يوم، ومفتوحة لكل جيل إلى قيام الساعة. القرآن ليس معجزة واحدة، بل هو منظومة من الإبداع والإعجاز: عمق لغوي، منظور تشريعي، تناسق كوني، دلائل غيبية، منهج إصلاحي، إشراق روحي
محمّد خير موسى يكتب: الحرية في التصور الإسلامي لا يمكن أن تكون حقا مجردا عن الواجب وإنما هي كرامة تتأسّس على التكليف؛ فالله تعالى حرّر الإنسان بالرسالة ليكون مسؤولا لا ليتحوّل إلى كائنٍ فوضويّ يتبع ميول جسده هائما في كلّ واد
محمّد خير موسى يكتب: إنّ البناء الفكريّ للشباب هو الفعل المقاوم الأعمق؛ فهو لا يواجه الطغيان في صورته الظاهرة فقط، ولكنّه يهدم جذوره في الذهن الجمعيّ؛ هو المشروع الذي يُعيد للإنسان قدرته على اختبار واقعه بمعاييرَ مستقلةٍ عن الإعلام والسلطة، وعلى اختيار قضاياه وفق أولوياته لا وفق أجندةٍ تُفرض عليه
محمد صالح البدراني يكتب: إن الحب والاحترام ليسا من الكماليات المعبرة عن الرفاهية، وليس تعبيرا مخصصا للغرائز رغم أنها أساسا نوع من حلقات الحياة بمفهوم التفاهة بل أساس التوازن في الحياة الشخصية والاجتماعية والسياسية، فحيثما نبت الحب، نما الإبداع، وحيثما مات الاحترام، نمت السلبية، وما بينهما يقرر مصير الإنسان والدولة معا
محمد خير أحمد الحوراني يكتب: ومن هنا، يجب علينا أن نستفيد من أحدث ما توصّلت إليه البشرية في ميدان العلم والتقنية، وأن نضيف إليه من قيمنا وهويتنا ما يجعلنا أمة رائدة كما كانت عبر التاريخ. لكن، مع ذلك، لا بد من تمييزٍ واضحٍ بين القيم الفكرية والإيمانية التي يجب علينا نشرها والدعوة إليها، وبين العلوم التطبيقية التي ينبغي البحث فيها وإتقانها، لنستعيد مكانتنا بين الأمم بالعلم والإيمان معا
محمد صالح البدراني يكتب: عندما يكبر الإنسان ليتجاوز الستين تستيقظ الروافد الجافة وتبحث عن الرطوبة والماء، وهنا يبدأ صراع النفس الفتيّة التي غالبا إن لم تُقمع فهي شابة نشطة في العشرين؛ مع الجسد الذي تناوله الهرم وأضناه تعب السنين، لكن النفس تبحث عن خضرتها وتحاول نجدتها
علي شيخون يكتب: الخطوة الأولى في أي نهضة حقيقية أن يتحول التعليم من ملف إداري إلى قضية وجود، ومن مسؤولية وزارة إلى مشروع وطن. فحين تتعامل الدولة والمجتمع مع التعليم باعتباره واجبا دينيا، يصبح المعلم صاحب رسالة، لا موظفا ينتظر الترقية، وتتحول المدرسة إلى خلية إنتاج للوعي. يجب أن تُعلن مصر بوضوح أن التعليم هو مشروعها القومي الأول، وأن الاستثمار في العقل أهم من أي استثمار آخر.