هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
رواية جديدة تستعيد أجواء نيويورك في ثمانينيات القرن الماضي، وتحول الصراعات داخل مجلة شعرية غريبة الأطوار إلى مدخل للتأمل في قيمة الأدب، وحدود السوق، ومعنى أن تكون للكلمات قدرة على تغيير العالم.
بين حديث المنشد والملحن أبو الجود عن استعادة الكرامة، ونداء الكاتب محيي الدين اللاذقاني للسوريين الغائبين بالعودة، وعودة أصالة نصري وأبي راتب وموسى مصطفى إلى المشهد السوري، تتشكل ملامح مرحلة تستعيد فيها البلاد أصواتاً فنية وثقافية غابت لسنوات، وسط آمال بتحويل التحرير إلى نهضة وطنية وإعادة بناء ما دمرته الحرب.
كتب عبد العزيز التميمي: ينطلق المفكر العراقي يحيى محمد في بحثه لعلاقة المثقف بالفقيه من تحديد مفهوم المثقف بوصفه فاعلًا معرفيًا لا يقتصر دوره على امتلاك المعلومات أو ممارسة نشاط ذهني متخصص، بل يتصل أساسًا بالقدرة على فهم قضايا المجتمع وإنتاج الأفكار المؤثرة في حركته. فالمثقف قد يكون صاحب عمل فكري في مقابل العمل اليدوي،
أعلنت لجنة جائزة الطاهر وطار للرواية في الجزائر القائمة القصيرة للدورة الثالثة لعام 2026، وضمت خمسة أعمال هي "الأسير" لمحمد دحو، و"بلاص دارم" لبومدين بلكبير، و"خيال مسموم" لمحمد الحبيب منادي، و"قارة الحمام" لصلاح الدين تجيني، و"وكيل الشيطان" لجيلالي عمراني، وذلك بعد مراجعة القائمة الطويلة وتقييم الأعمال المرشحة، في انتظار الإعلان عن الرواية الفائزة. وتحمل الجائزة اسم الروائي الجزائري الراحل الطاهر وطار (1936-2010)، أحد أبرز مؤسسي الرواية الجزائرية الحديثة، وتهدف إلى تشجيع الإبداع الروائي وإبراز التجارب السردية المعاصرة. وشهدت دورتاها السابقتان تتويج محمد الأمين بن ربيع وبلقاسم مغزوشن عام 2017، ثم محمد فتيلينة وصادق فاروق في الدورة الثانية التي أُقيم حفل تتويجها عام 2020، لتواصل الجائزة دورها في دعم الرواية الجزائرية والاحتفاء بإرث وطار الأدبي.
يتناول التقرير كتاب "بردية الحياة"، للكاتبة إيوان زهير، برسوم مصطفى حندقها، ضمن سلسلة "حكايات الانتصار"، بوصفه مدخلًا لمناقشة دور أدب الطفل في استعادة ذاكرة انتصارات أكتوبر ونقلها إلى الأجيال الجديدة. ويسلط الضوء على أهمية المزج بين السرد الأدبي والصورة في تقريب التاريخ من وجدان الطفل، وعلى ضرورة تجاوز التلقين والاحتفاء المناسباتي إلى بناء وعي يفهم دلالات التضحية والانتماء وقيمة السلام، لتغدو الحكاية التاريخية جسرًا بين ذاكرة الماضي ومسؤولية المستقبل.
أعلنت الجهة المانحة لجائزة نوبل اليوم الخميس فوز الشاعرة والكاتبة الكندية آن كارسون بجائزة نوبل للأدب لعام 2026 "تقديرا لإنتاجها الأدبي الجريء والمبتكر الذي أبدع أشكالا جديدة للأدب المعاصر من خلال المزج بين الحوار المرح والتراث الكلاسيكي".
تستعد المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" في قطر لتتويج الفائزين في الدورة الثانية عشرة من جائزة كتارا للرواية العربية 2026، خلال حفل يقام في 15 أكتوبر/تشرين الأول بدار الأوبرا في كتارا، وسط منافسة شارك فيها 2610 أعمال توزعت بين الروايات غير المنشورة والمنشورة وروايات الفتيان والرواية التاريخية والدراسات النقدية والرواية القطرية المنشورة، قبل أن تستقر القوائم النهائية على 45 رواية و9 دراسات نقدية. وتأتي الدورة الجديدة امتدادا لجائزة أطلقت عام 2015 وتحولت خلال أكثر من عقد إلى إحدى أبرز المنصات العربية المتخصصة في دعم الرواية، من خلال اكتشاف المبدعين وتتويج الأعمال ونشرها وترجمتها والتعريف بها، فيما تحافظ الجائزة على سرية أسماء لجان التحكيم إلى حين إعلانها خلال حفل التتويج، بما يندرج ضمن منظومة تحكيم متعددة المراحل.
بعد الحملة التي قادها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العام الفائت للفوز بجائزة نوبل للسلام، يقول الخبراء إنّ اللجنة المانحة لهذه المكافأة العريقة ستكون حذرة جدا هذه السنة في اختيار الفائز الذي سيُعلن اسمه خلال الأسبوع المقبل.
تستعد وزارة الثقافة القطرية لإطلاق النسخة الخامسة من "موسم الندوات" بين 1 و11 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بمشاركة نخبة من المفكرين والباحثين، من بينهم عزمي بشارة، وناجي صبري، وفوزي البدوي، وبشار عواد، ضمن برنامج يتوزع بين الفكر والتاريخ والتكنولوجيا والتراث. ويفتتح بشارة الموسم بحوار حول قضايا فكرية وراهنة، فيما تبحث ندوة التاريخ العلاقة بين الذاكرة والوعي وتعدد الروايات، وتتوقف ندوة أخرى عند تأثير الخوارزميات في صناعة السرديات، بينما يختتم الموسم ببحث رحلة الحديث النبوي في الحفظ والتحقيق عبر القرون. ويضع تنوع الموضوعات الموسم أمام أسئلة تتصل بكيفية إنتاج المعرفة وانتقالها، وقراءة الماضي، وتشكيل الوعي في العصر الرقمي، والحفاظ على التراث.
لا تُطرح إشكالية المثقف في الفكر الحديث والمعاصر باعتبارها سؤالًا عن صاحب المعرفة فحسب، وإنما باعتبارها سؤالًا عن العلاقة بين المعرفة والمجتمع، وبين الفكر والسلطة، وبين الانتماء والاستقلال، وبين إنتاج المعنى وتحويله إلى فعل تاريخي. فالمثقف لا يعيش خارج شبكة المصالح والمؤسسات والصراعات التي يتشكل داخلها المجتمع، كما أن المعرفة التي ينتجها لا تبقى محايدة عندما تدخل المجال العام وتتحول إلى خطاب وهوية وبرنامج وتنظيم.
تستعد أيام قرطاج الموسيقية في دورتها الحادية عشرة لتقديم تصور يتجاوز العرض الموسيقي التقليدي، من خلال اختيار 26 مشروعاً من أصل 378 طلب مشاركة، بنسبة 60 بالمئة لمشاريع تونسية و40 بالمئة دولية من 15 دولة، إلى جانب برنامج مهني وفكري يناقش مسارات الفنان الناشئ، وتأليف موسيقى الأفلام، والموسيقى التفاعلية والذكاء الاصطناعي. وتمتد الدورة، المقررة من 5 إلى 9 أكتوبر، إلى ورشات التكوين، ومنها ورشة للجاز، وإلى السجون عبر مشروع "نَفَس: إيقاع الحرية"، فضلاً عن نقل عروض تونسية إلى خارج العاصمة، في محاولة لربط الموسيقى بالتكوين واللامركزية وإتاحة الفرص المهنية. وبين أسماء عربية ودولية بارزة، مثل "أوم" و"لاباس" و"جدل" وفايا يونان، تطرح الدورة سؤالاً أوسع حول وظيفة المهرجان: هل يكتفي بعرض الموسيقى، أم يستطيع أن يمنح الفنان فرصة حقيقية لبناء مساره والوصول إلى جمهور جديد؟ ويبقى الحكم النهائي، كما تقول صاحبة المقال، مرهوناً بما ستكشفه التجربة على الأرض لا بما تعد به البرامج.
يعود الفيلم الجزائري الكلاسيكي "الطاكسي المخفي" للمخرج الراحل بن عمر بختي إلى الجمهور في عروض استثنائية بمدينة "فانتازيا لاند" بالعاصمة الجزائرية من 26 إلى 30 سبتمبر/أيلول، ضمن تجربة تمزج السينما بالتراث والفن الرقمي والعروض الضوئية في الهواء الطلق. ويستعيد الفيلم، الذي يعد من أبرز الأعمال الكوميدية في السينما الجزائرية، تفاصيل المجتمع وتحولاته عبر السخرية والنقد الاجتماعي، فيما تأتي عودته لتسلط الضوء على إرث بختي ومكانة السينما الجزائرية في المشهد العربي، وتفتح النقاش حول قدرة الأفلام الكلاسيكية على الوصول إلى أجيال جديدة من خلال تقنيات عرض حديثة.
يشهد المشهد الثقافي السوري تحولات لافتة مع عودة فنانين ومبدعين من اتجاهات وتجارب مختلفة إلى الساحة المحلية، من أصالة نصري التي استأنفت حضورها الفني في دمشق بعد سنوات من الغياب، إلى المنشدين أبو راتب وموسى مصطفى اللذين عادا إلى الواجهة بعد عقود من المنفى، بالتزامن مع تنوع متزايد في مجالات الموسيقى والمسرح والفنون البصرية. وتعكس هذه التحولات اتجاهاً نحو توسيع المجال الثقافي واستيعاب أصوات كانت غائبة أو مهمشة، لكنها تفتح في الوقت نفسه نقاشاً حول قدرة المؤسسات الثقافية في سوريا الجديدة على الحفاظ على هذا التنوع وتحويله من عودة رمزية لأسماء بارزة إلى واقع ثقافي مستقر يتسع لمختلف التيارات والأجيال.
حب المعلبات يجري في جيناتنا، ولا أعني بذلك فقط ما يخص الطعام، بل ما يخص مختلف الشؤون. فمثلا ما أن يدخل علينا عيد حتى تزدان جميع الصحف العربية في موقع ما ببيت الشعر: عيد بأية حال عدت يا عيد..، ولو كان المتنبي حيا لطالب بحذفه من ديوانه وغوغل ويوتيوب، أو لجأ إلى قوانين الملكية الفكرية وحظر على الكتاب الصحفيين الاستشهاد به،
من دمشق إلى إدلب، تستعيد الثقافة السورية الكتاب بوصفه مساحة للمعرفة والحوار وإعادة بناء الإنسان بعد سنوات الحرب. ويأتي معرض إدلب للكتاب 2026، في دورته الرابعة والأولى بعد التحرير، ليعيد وصل الحاضر بتاريخ عريق يمتد إلى ألواح إيبلا، في مشهد يتجاوز عرض الكتب إلى استعادة المجال الثقافي وتوسيع خريطته خارج العاصمة. وبين عودة المعارض، وتنوع دور النشر، وحضور أسماء فكرية وأدبية عُرفت باستقلالها ومواقفها من الحرية والكرامة، تبدو سوريا الجديدة أمام محاولة لإعادة الكتاب إلى مكانه الطبيعي: فضاءً مفتوحا للتفكير والاختلاف، وجزءا من معركة بناء مجتمع قادر على قراءة ماضيه وصياغة مستقبله.
كيف تحولت القهوة من مشروب وافد أثار جدلا واسعا إلى طقس يومي راسخ في الثقافة العربية؟ وكيف أصبح الدخان، بما حمله من أسئلة طبية وفقهية واجتماعية، جزءا من مشهد المجالس والحياة العامة؟ من هذين السؤالين ينطلق كتاب "نزهة الإخوان في القهوة والدخان"، الصادر عن دار الشؤون الثقافية العامة، ليعيد فتح واحدة من صفحات التاريخ الاجتماعي والثقافي التي غالبا ما تختبئ خلف تفاصيل الحياة اليومية. فالكتاب لا يتعامل مع القهوة والتبغ بوصفهما مجرد مادتين للاستهلاك، بل يقرأ حضورهما باعتبارهما ظاهرة ثقافية كشفت، منذ ظهورهما، عن صراع بين المألوف والجديد، وبين النص والممارسة، وبين مواقف الفقهاء والأطباء والأدباء والحكام؛ ومن خلال هذا الجدل يرسم صورة لمجتمع عربي كان يتغير، ويتفاوض مع عاداته الجديدة، قبل أن تستقر تلك العادات وتتحول إلى جزء من هويته وذاكرته الاجتماعية.