هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
394 دار نشر تشارك في معرض تونس للكتاب بمشاركة 37 دولة، وإندونيسيا ضيف شرف، مع 148 ألف عنوان وبرنامج ثقافي و216 نشاطاً للأطفال.
تستعد العاصمة المغربية الرباط لاحتضان دينامية ثقافية غير مسبوقة من خلال حدثين بارزين يعززان مكانتها على الساحة الدولية، يتمثل الأول في إطلاق تظاهرة “الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026” يوم 24 نيسان/ أبريل الجاري، والتي تمتد على مدار عام كامل، فيما يتمثل الثاني في الدورة الـ31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب المرتقب تنظيمه بين 1 و10 أيار/ مايو المقبل، في سياق مشروع ثقافي يروم ترسيخ دمقرطة المعرفة وتوسيع حضور الكتاب في الفضاء العام، وتعزيز موقع المدينة كمنصة للحوار الثقافي والإشعاع الحضاري.
في تقاليد الكتابة الحديثة، تظل السيرة الذاتية أحد أكثر الأجناس الأدبية إثارةً للأسئلة حول حدود الحقيقة ومعنى التخييل، إذ لا تعود “الأنا” فيها مجرد ذاتٍ تستعيد ماضيها، بل تتحول إلى بناء لغوي يتشكّل داخل الذاكرة واللغة والاختيار. وفي هذا السياق، يقدّم الكاتب البريطاني بلاك موريسون في كتابه عن الذاكرة مقاربة عميقة تتجاوز الإرشاد التقني إلى مساءلة فلسفية للسرد الذاتي، حيث يصبح السؤال المركزي هو: كيف يمكن لحياة أن تُروى دون أن تُختزل أو تُشوَّه؟ وهي الأسئلة التي تقرأها الناقدة أليكس كلارك من زاوية نقدية تكشف هشاشة الذاكرة وتداخل الحقائق الفردية، لتغدو السيرة الذاتية، في النهاية، مساحة مفتوحة لإعادة التفكير في الذات بوصفها سؤالاً أخلاقياً وجمالياً في آن واحد.
يقدّم كتاب Walking Shadow: Love, Loss and Shakespeare للمخرج البريطاني غريغ دوران تجربة فكرية وإنسانية عميقة تتقاطع فيها السيرة الذاتية مع التأمل الثقافي، حيث يتحول الحزن الشخصي بعد فقدان الممثل أنتوني شير إلى رحلة بحث واسعة في إرث ويليام شكسبير وكتابه المفصلي “الفوليو الأول” الذي أنقذ جزءًا كبيرًا من مسرحياته من الضياع، ليغدو النص مساحةً للتفكير في الموت والذاكرة والنجاة عبر الثقافة؛ وقد تناولت صحيفة الغارديان هذا العمل في مراجعة للناقد مايكل بيلينغتون، واصفةً إياه بأنه تأمل إنساني في قدرة الأدب على تحويل الفقد إلى معنى والاستمرار إلى شكل من أشكال الحياة.
أعلنت لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية في دورتها التاسعة عشر لعام 2026، الخميس، فوز الكاتب الجزائري سعيد خطيبي بالجائزة..
فوز "الشعرية الفلسطينية" بجائزة الأركانة 2026 لأول مرة جماعيًا، بمشاركة أربعة شعراء، تكريمًا لتعدد الأصوات وإسهامها في تطوير القصيدة العربية.
ولدت جان موريس عام 1926 باسم جيمس موريس، وشقت طريقها في عالم الصحافة والأدب لتصبح واحدة من أبرز كاتبات أدب الرحلات والتاريخ في الغرب، لكنها لم تكن مجرد كاتبة ناجحة؛ فقد جسدت شخصية معقدة تجمع بين العبقرية الإبداعية والصراعات الإنسانية العميقة، بين التفوق المهني والتناقضات الشخصية، وبين شهرة عالمية وتحولات جذرية في الهوية والجنس، ما يجعل حياتها وسيرتها، كما وثقتها الكاتبة سارة ويلر في كتابها "جان موريس.. حياة", تجربة فريدة تكشف الأبعاد المتشابكة للإبداع والذات والمرأة في المجتمع الغربي التقليدي.
في ظل الحياة المعاصرة في المدن الغربية، تبدو الأسرة وكأنها تواجه تهديدات متزايدة نتيجة هيمنة المادي على الروحي، وتآكل مؤسسات الرعاية الاجتماعية التقليدية تحت وطأة التحديات الاقتصادية الضخمة. في هذا السياق، تقدم رواية بيت النخيل للكاتبة غويندولين رايلي قراءة دقيقة لحياة شخصياتها اليومية في لندن، حيث تكشف عن هشاشة العلاقات الإنسانية، وطبيعة العزلة والاغتراب التي يفرضها الصخب الحضري، مؤكدة على أن الصراعات الصغيرة داخل الأسرة والأصدقاء تحمل أبعادًا نفسية واجتماعية عميقة، تترجم تأثير التغيرات الاقتصادية والاجتماعية على الروابط الإنسانية.
تواجه حركة الثقافة العربية تحديات غير مرئية لا تقل تأثيرًا عن الحواجز المادية، إذ يتحول حصول المثقف على الفيزا من مجرد إجراء إداري إلى جدار ثقافي يعيق تنقل الأفكار والمبدعين بين البلدان، مما يحول اللقاءات الأدبية والمهرجانات الثقافية إلى مسار طويل من الانتظار والقيود البيروقراطية، ويترك المثقّف العربي محاصرًا بين دعوات المشاركة الرسمية وصعوبات السفر الواقعية.
الكتب بالنسبة للكاتب البريطاني بنيامين وود ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل تجربة حياتية شكلت وعيه العاطفي والاجتماعي، وربطته بالأبوة والفهم العميق للعلاقات الإنسانية. من خلال قراءة روايات مثل الحصان الأحمر لـ جون ستاينبك ومجموعات القصص القصيرة مثل شرب القهوة في مكان آخر لـ زد زد باكر، يؤكد وود أن الأدب قادر على إحداث صدمة عاطفية تبقى راسخة في الذاكرة، وتعليم التعاطف، وإعادة تشكيل إدراك الذات والعالم، وهو موقف يتقاطع بشكل واضح مع نظرة الأدباء العرب مثل طه حسين الذين اعتبروا الكتابة والقراءة أدوات لفهم الإنسان والمجتمع.
لقد بدا وكأنّ هذا "العقل الموازي" لم يعد يكتفي بالمحاكاة، بل يسير تدريجياً نحو التأثير في أنماط التفكير ذاتها، بما يهدّد بإعادة تشكيل وظيفة الإنسان الأساسية: التفكير الحر. هنا تحديداً، يصبح سؤال الحرية والإبداع أكثر إلحاحاً: هل ما يزال المبدع يمتلك زمام اختياراته، أم أنّه يتحرّك داخل فضاء موجّه سلفاً؟
أثارت قصيدة مغنّاة نُسب أداؤها إلى الفنانة الموريتانية الراحلة ديمي بنت آبه موجة واسعة من التفاعل والجدل على منصات التواصل الاجتماعي في المغرب وعدد من الدول العربية خلال شهر رمضان، بعد انتشارها بشكل كبير لما تتضمنه من نقد حاد للدراما الرمضانية التي تبثها بعض القنوات المغربية، إذ تتهم هذه الأعمال بتشويه صورة المجتمع والمس بالهوية الدينية والثقافية، وتلمّح إلى تأثيرات وتمويلات خارجية في صناعة المحتوى الإعلامي، في وقت تزامن فيه انتشار القصيدة مع انتقادات مشابهة وجهها الناقد المغربي عبد الحق الصنايبي للإنتاجات التلفزيونية الرمضانية، ما فتح نقاشا أوسع حول طبيعة الخطاب الثقافي في الدراما المغربية ودور الإعلام في تشكيل القيم والهوية.
يعد الراحل الكيلاني، المولود في عمان عام 1941، أحد أعمدة الصحافة الأردنية والعربية.
صراع الأجيال، ذلك التوتر الدائم بين من يمثلون الماضي والخبرة ومن يحملون تطلعات جديدة، يشكل محورًا غنيًا للأدب عبر الثقافات والعصور، حيث يعكس التباين بين القيم التقليدية والطموحات الحديثة الصراعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بين الشباب وكبار السن، وبين من يمتلك السلطة والفرص ومن يسعى إليها؛ ومن هذا المنطلق، يقدم الأدب رؤية متعددة الأبعاد لهذه الصراعات، كما يتضح في رواية الروائي البريطاني جون لانشستر "انظر ماذا جعلتني أفعل"، التي تجسد بطريقة كوميدية سوداء التوتر بين جيل البومرز وجيل الميلينيالز، وفي المقابل يبرز الأدب العربي أعمالًا مثل ثلاثية القاهرة لنجيب محفوظ وأعمال طه حسين وأحلام مستغانمي، مستعرضة الصراعات بين الشباب الباحث عن التغيير والمجتمع الأكبر سنًا المتمسك بالخبرة والتقاليد، ليؤكد الأدب عبر نصوصه المختلفة أن التوتر بين الماضي والمستقبل، بين الامتياز والتطلعات، وبين السلطة والحرية، يظل انعكاسًا حيًا للتحولات المجتمعية المستمرة.
كرّس وليد الخالدي حياته لتوثيق القضية الفلسطينية والدفاع عن تاريخها، ونقل الرواية الفلسطينية، وأحداث النكبة إلى العالم.
ما إن يُعلن عن فائز بجائزة أدبية في العالم العربي حتى يجد نفسه مدعوًّ إلى ورشات الكتابة في عواصم مختلفة، ويحظى بأولويّة المشاركة في المعارض والمهرجانات، ويدعى إلى الندوات بوصفه "خبيرًا" في الكتابة، بل قد يصبح عضوًا في لجان تحكيم خلال سنوات قليلة بل أحيانا بعد أشهر قليلة فقط من فوزه بالجائزة. ليتحوّل بذلك الكاتب من تجربة فرديّة إلى مرجعيّة شبه مؤسّساتية.