هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
كشف مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في ورقة علمية حديثة عن تعاظم التغلغل الاستخباري الإسرائيلي في البنية العربية، محذرًا من توسع قدرات أجهزة مثل الموساد والشاباك في اختراق البيئات السياسية والاجتماعية، ورصد البنى التحتية الأمنية والعسكرية، واستخدام الفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي كأدوات للحرب النفسية وإثارة الانقسامات. وأشارت الدراسة التي أعدها خبير الدراسات المستقبلية أ. د. وليد عبد الحي إلى أن هذا التغلغل المتصاعد يتطلب جهودًا مضادة تشمل تعزيز الوعي الأمني الرقمي، وتطوير بنية تحتية اتصالات وطنية مستقلة، وتشكيل وحدات متخصصة لحماية المعلومات، بما يضمن التصدي لتهديدات الاحتلال وحماية الأمن الوطني والمجتمعي.
إن استقلال الجنسية الورقية وحدها إن بقي دون استقلال مقومات الهوية الوطنية الثابتة لأي شعب، وخاصة في مجال وحدة اللغة الوطنية والرسمية المقررة في الدستور.. فمآل هذا الاستقلال الورقي أو الصوري هو الزوال الحتمي، وكل الأوضاع الحالية في العالم تثبت علمية هذا الطرح مثل: السودان، جورجيا، العراق، تشيكوسلوفاكيا، والاتحاد الذي كان سوفياتياً في وحدة الجنسية دون وحدة الهوية القومية.
من القصص المؤلمة التي تعلق بذاكرتك وأنت تتجول في مذكرات أو ذكريات حول النهايات التي انتهت إليها رحلة رموز ثقافية أو فكرية أو أدبية رفيعة، ملأت الدنيا وشغلت الناس، الحال الصحية والنفسية والذهنية التي كانوا عليها في أعوامهم الأخيرة، أو أيامهم الأخيرة، وكيف تأتي مفاجآت الأيام والأحوال وصدماتها أحيانا، لتخطف الإنسان من الوجود خطفا، على النحو الذي حدث مع الرافعي، أولتقضي على ما تبقى للإنسان من عقل أو توازن نفسي، بفعل عنف الصدمة مع كبر السن على النحو الذي حدث مع الراحلين الكبيرين "توفيق الحكيم"، و"طه حسين".
إنَّ الممارسة المنهجية للتعذيب لم تكن من فعل الجنود المظليين في الجبال فقط، بل ان رجال الشرطة المتروبوليين لم يتوانوا عن ممارسته، الى درجة ان رئيس الحكومة الفرنسية في عهد الجنرال ديغول ميشال دوبريه استدعى للنظام عام 1961، مدير شرطة باريس، موريس بابون، لكي يضع حدا لممارسة التعذيب. وفي الواقع، متى كتب فرنسوا مورياك بدقة يجب منع الشرطة من ممارسة التعذيب مهما كلف الأمر ؟ الجواب: بعيد انطلاقة الثورة الجزائرية في 1 نوفمبر 1954.
شخصيةٌ علمية ودعوية عرفتُها قبل أن أتشرف بلقائها، فقد كنت أسمع باسمه قبل قدومي إلى المملكة العربية السعودية، وتعرّفت عليه أول مرة من حديث جدتي رحمها الله، التي كانت تحرص على متابعة برنامجه الإذاعي الشهير "نورٌ على الدرب"، وذلك البرنامج الذي شكّل وعي أجيال من المسلمين، وربطهم بالعلم الصحيح والدعوة الرشيدة. وقد كان اسمه يتردد في البيوت باعتباره مرجعاً علمياً موثوقاً، وعالماً ربانياً جمع بين العلم والعمل.
إنَّ جبهة جيش التحرير الوطني، كتعبير عن ثورة شعبوية قطعت مع حركة وطنية متأزمة، لم تتوصل الى تجاوز مكامن ضعفها الاصلية. فخلف التمييز بين سياسيين وعسكريين كان يختفي في الواقع الصراع بين خطين متخاصمين. الأول ويجسده عبان، كان يجد سنده في المدن، وإذا كان بورجوازياً بيروقراطياً بشكل كامن، فقد كان يعقوبياً، داعياً إلى المركزة. أما الثاني، ويمثله قادة جيش التحرير، فكان عامياً ويستند الى الطبقات الريفية، كان يهتم قليلاً جداً بالمسائل الايديولوجية، وكان أصحابه يناضلون من أجل مصالح ثورية ويجعلون من استقلال منظماتهم رهان المستقبل.
من الواضح المؤكد أنه لم تتحقق النهضة، وأننا في تأخر في كل المجالات: مجال الاقتصاد والسياسة والزراعة والتربية والعلم والجامعات والصناعة إلخ..، وأظن أنه لا حاجة لحشد الأدلة، واستحضار الإحصائيات التي تدل على ذلك، فهذا الواقع يشاهده الجميع ويقر به الجميع، لكن السؤال الأهم هو: لماذا تعثرت النهضة؟ وللإجابة على هذا السؤال سندرس تعثر النهضة من خلال الفكر القومي العربي ومنهجيته التي طرحها بعد قيام الثورة العربية الكبرى وفي دولة العراق بالتحديد.
حتى الدور الذي كان منوطاً بالمفوضين السياسيين لم يتجاوز حدود السهر على التطابق بين الأهداف السياسية والعمل العسكري، إذ سرعان ما سيظهر المستقبل أن وظيفة المفوضين السياسيين قد امتهنت قيمتها لمصلحة وظيفة المسؤولين العسكريين..
إذا تمكنت واشنطن من تأسيس سلطة انتقالية، فقد يؤدي ذلك إلى انقسام داخلي عميق في فنزويلا بين مؤيد ومعارض، مع احتمالات مقاومة مسلحة أو اضطرابات اجتماعية واسعة، وليس من المؤكد نجاح مشروع إعادة البناء السياسي والاقتصادي الذي أطلقه الرئيس الأمريكي بالاعتماد على الدعم الخارجي، لأن هناك احتمال العزوف عن مشاركته من قِبل القوى الإقليمية المناهضة للتدخل، ومثل هذا السيناريو قد يعيد إنتاج نماذج التدخل الليبرالي القسري التي شهدها النظام الدولي مع تفاوت في النتائج.
تعود أهمية دراسة العلاقة بين هذه الديانات إلى التحولات الجيوسياسية المتسارعة، ولا سيما في الشرق الأوسط أين تداخل الهويات الدينية مع الصراعات السياسية والحدودية، وتسهم في إعادة رسم ملامح النقاش الديني والسياسي. فسياسات بعض القوى الكبرى، وخصوصًا الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتهيئة الأوضاع لصالحها على حساب بقية الأطراف، أعادت تديين الصراع في المنطقة، وعززت خطابًا دينيًا مؤدلجًا. وساعدت هذه المعطيات على توظيف مفهوم الديانات الإبراهيمية في سياق سياسي تطبيعي، يعيد ترتيب التحالفات وتبرير اختلالات القوة في المنطقة، بعيدًا عن كونه إطارًا للتعايش.